تتعدد أساليب النضال الفلسطيني كما تتعدد أساليب نصرة القضية والتضامن معها، هنا أسلوب إعلامي لافت يقوي من صفة مقاومة الاحتلال، ومقاومة "خطابات التسويف" والمغالطات الصهيونية، أسلوب إعلامي لبناني قوي، قادر على تفكيك بنية هذا الخطاب من الداخل لشحن الهمم والمحافظة على أسلوب المقاومة، والإصرار.

جزرةُ سنا كجك تخيفُ أرانبَ أفيخاي أدرعي

مصطفى يوسف اللداوي

 

تصر الصحافية اللبنانية الجنوبية سنا كجك على وصف جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي بالأرانب، وتمعن بعناد المقاومين ويقين الواثقين في تكريس الاسم وتعميق الصفة، فتصورهم في مقالاتها الدورية بالأرانب الهاربة الخائفة، الفزعة القلقة، الضعيفة الصغيرة، التي تهرب مذعورةً إذا سمعت صوتاً، وتلجأ جبناً إلى جحورها إذا رأت رجلاً، ولا تقوى على الخروج من ملاجئها إذا رأت خطراً، ولا تستطيع أن تدافع عن نفسها إذا واجهت خطباً، أو رد الهجوم عنها إذا صادفت خصماً، فهي ضعيفةٌ بنفسها، وأضعف في سربها، وأكثر جبناً في أوكارها، وكذا هم جنود جيش العدو الذين دأبت الصحافية اللبنانية على تصويرهم، إذ تراهم أضعف من رجال المقاومة، وأشد خوفاً من الأرانب عند المواجهة، وأسرع هرباً وفزعاً عند القتال وأثناء المعركة.

لا تكتفي الصحافية اللبنانية سنا كجك المختصة بشؤون العدو، والكاتبة اليومية بجريدة الشرق اللبنانية، والتي تلتزم بعمودها المقاوم وصفحتها المناوئة للعدو، بإطلاق صفة الأرانب عليهم في مقالاتها الصحفية أو في تغريداتها المتعددة على وسائل التواصل الاجتماعي، بل عمدت إلى إنتاج فيديوهاتٍ قصيرة، توجه فيها رسائل مباشرة إلى الناطق الرسمي باسم جيش العدو أفيخاي أدرعي، تفضحه فيها، وتصب جام غضبها عليه، وتتحداه أن تصمد أرانبه أمام رجال المقاومة، وتعده بأن يأتوه من الأنفاق، ويخرجوا له من جوف الأرض، ويباغتونه من حيث لا يحتسب، وتحرص كجك في مشاهدها المصورة، التي تتخللها كلماتٌ عبريةٌ مستفزة، أن تعرض دمى الأرانب الضعيفة الواهية، وهي تلقي إليهم بجزراتٍ تنبؤهم من خلالها أن الأرانب طعامها الجزر، وأن أسود المقاومة طعامها علوج العدو المعتدين الغاصبين.

تنبري الصحافية اللبنانية سنا كجك بكل قوةٍ وحماسةٍ، وباندفاعٍ دائم وعزمٍ كبيرٍ، وبإصرارٍ لا يضعف وعزيمةٍ لا تفتر وإرادةٍ لا تلين، على صفحات جريدة الشرق اللبنانية الغراء، وعبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي للدفاع عن المقاومة، والتصدي لافتراءات أفيخاي أدرعي، الذي بات يتبرم ويشكو منها، ويحاول بوهنٍ الرد عليها ومواجهة السهام التي تطلقها عليه، غزيرةً ودقيقةً صائبةً، وقد أعلنت هدفها بالعامية اللبنانية "سأضل أسملك بدنك"، ومضت تنفذ تهديدها وتزيد في وعيدها، الذي يبدو أن بعض سهامها قد أصابته ونالت منه، فاضطر صاغراً للرد عليها، والإجابة على أسئلتها، والاعتراف بتفوقها.

تفتخر الصحافية اللبنانية بأنها تناصر الجيش اللبناني، وتلبس بزته العسكرية وتضع قبعته، وتتيه بالنياشين التي تحمل والأوسمة التي تحوز، وهي ترفع رايته وتردد نشيده، وتقف إلى جانب المقاومة اللبنانية، وتصعد على ظهر الدبابات المقاتلة، وتواكب الدوريات الراجلة، وتنزل إلى الميادين والجبهات، تغطي الأحداث وتتابع التطورات، وتحمل معها دوماً العلم اللبناني، وتصفه بعلم المقاومة، وتقول لأفيخاي أدرعي أننا لكم بالمرصاد، نتحداكم ونتربص بكم، ونصدكم ونرد عليكم، ونواجهكم ولا نخاف منكم، ونسلب أسلحتكم ونرد كيدكم، ونجبركم على التراجع والانكفاء، والنكول والنكوص، ثم الهزيمة والاندحار.

نجحت الصحافية اللبنانية في إضعاف صفحة الناطق الرسمي باسم جيش الاحتلال، وتمكنت من تفكيك شبكته وإضعاف قدراته، إذ أقنعت الكثير ممن يدخلون على صفحته، ويبدون إعجابهم بها، بتركها والانسحاب منها، وما زالوا ينسحبون منها تباعاً، وينقلبون عليه وعلى صفحته، علماً أنها ليست على صفحته، ولا تقبل أن تكون صديقةً عنده، ولكنها تحرض الأعضاء العرب الذين انضموا دون وعيٍ إلى صفحته، وتابعوا تغريداته وتصريحاته، على وجوب الانسحاب منها وعدم متابعتها، فهو عدوٌ وناطقٌ باسمه، فضلاً عن أنه كذابٌ أشرٌ، وسمجٌ وقحٌ، وحاقدٌ غادرٌ، وهي لا تنكر دهاءه وذكاءه، واتقانه للغة العربية، ومعرفته بالعادات والتقاليد العربية، كونه يهودي من أصلٍ عراقي، يعرف التاريخ العربي ويطلع على التراث الإسلامي، ولديه في خبرة في الجماعات الدينية والفرق المذهبية.

إلا أن الصحافية اللبنانية التي باتت بالنسبة له كابوساً يلاحقه، وهماً يسكنه، وخطراً يتوقعه، قد كشفته وعرته، وجعلت من نفسها جبهةً لمقاومته وجيشه، رغم أنها تعمل وحدها من موقعها في جريدة الشرق، لا يعينها أحد ولا تقدم لها المساعدة جهة، فقد آثرت أن تساهم في المقاومة بما تستطيع، وبالقدر الذي تتمكن منه، ليقينها أن المقاومة فرض عينٍ على كل عربيٍ ومسلمٍ، أياً كانت قدراته وإمكانياته، وحيثما كان منفرداً أو منتمياً إلى حزبٍ أو تنظيمٍ، فالمقاومة في فهمها كما الصلاة، فرض عينٍ على كل قادرٍ، وكلنا قادر بالقدر الذي نستطيع، وهي ترى أن فرض المقاومة واجبٌ لا يسقط عن أحد إذا قام به البعض، بل يبقى فرضاً وواجباً ولازماً على الأمة كلها لا يسقط.

لِسَنَا كجك حقٌ علينا جميعاً وواجبٌ، أن ندافع عنها وأن نكون درءً لها وحصناً يحميها، وأن تشعر معنا بالقوة والسترة، والعفة والكرامة، والقوة والشجاعة، فقد استهدفها أفيخاي أدري وزبانيته من الإسرائيليين ومن بعض العرب المتصهينين، إذ تطاول عليها وأساء إليها في عرضها وشرفها، وشتمها وسبها، وأطلق عليها نعوتاً لا تليق، وصفاتٍ مؤذية لا نسكت عنها، وللأسف فقد سايره بعض المنحرفين العرب، وأيدوه في هجومه، وساندوه في عدوانه، وكرروا كلماته النابية وعباراته المهينة، دون أدنى إحساسٍ بالغيرة أو الوطنية، وقد كان حرياً بأصحاب الغيرة والنخوة، أن ينبروا للدفاع عنها والتصدي لمن يحاول التطاول عليها.

سنا كجك جبهةٌ وحدها، وفيلقٌ بنفسها، تقاتل وحدها وكأن وراءها جيشٌ لجبٌ، وتخوض المعارك وكأنها على موعدٍ مع النصر، وترفع لواء المقاومة وعلم الدولة وتغيظ بجرأتها الإسرائيليين، إذ خبرتهم وعرفتهم، ودرست عنهم وفهمتهم، وتعرفت على مكامن القوة عندهم ونقاط الضعف فيهم، لا تتردد في ملاحقتهم حتى جحورهم، وفي الدخول عليهم في حصونهم، ولا يضعفها أنهم آذوها بكلماتهم، وتعرضوا لها في عرضها، فهي تعرف شيم اليهود وعاداتهم، وتعرف خسة العدو ونذالته، فلا تستغرب من فحشه، ولا تصدم من بذاءته، فهذا عدونا اللئيم في طبعه، الفاسد في أصله، المنحرف في قيمه، الغريب في منبته، لا محالة غداً من عالمنا سيزول، وعن أرضنا سيرحل، ومن بلادنا سيطرد أو فيها سيقتل ويدفن.

 



由于民间相传酒酿蛋的做法有很多种产后丰胸产品,质量有层次之分,所以喝不同质量层次的酒酿蛋,作用差异也会很大。粉嫩公主酒酿蛋创始人刘燕,祖上就自有一套很好的酒酿蛋的做法,代代相传,通过多年的沉积和堆集,相传到刘燕这一代产后丰胸方法,传统手艺做法与现代科学相结合,通过7年超长周期的研制,发明出了粉嫩公主酒酿蛋,发挥出了酒酿蛋的成效,成果了健康丰胸和内生养颜的必需品丰胸食物,赢得了万千亲们的力捧,获得了广阔丰胸界的共同认可,也因而发明晰粉嫩公主酒酿蛋的品牌专利粉嫩公主酒酿蛋