لقاء جديد احتضنته دار الشعر بمراكش جمع ثلة من الشعراء المغاربة، في مواصلة حثيثة من الدار للانفتاح على التجارب والحساسيات الشعرية المغربية، هنا تقرير عن فقرة نوافذ شعرية والتي شارك فيها بعض من رموز جيل نهاية الثمانينات من القرن الماضي، وهم الذين أسهموا في انفتاح القصيدة المغربية الحديثة على آفاق رحبة، وضاعفت من حراك المشهد الشعري بالمغرب.

«الشعر .. والشعراء» في دار الشعر بمراكش

 

في "نوافذ شعرية" لدار الشعر بمراكش

الشعراء: عبدالدين حمروش وحسن الوزاني وزكية المرموق يخطون سيرة الشاعر

الشعر والشعراء، فقط، التقوا يوم الخميس 27 يونيو بدار الشعر مراكش، كي ينشدون ذواتهم الجريحة. رموز الحركة الشعرية المغربية، وما وسموا برموز الحساسية الجديدة نهاية التمانينات من القرن الماضي، عبدالدين حمروش وحسن الوزاني. استعادا معا من خلال قصائدهم بعضا من ملامح سيرة نص شعري مثقل بانجراحات وانكسارات الشاعر اليوم، وهو يحاول لملمة المشهد الذي أمامه. وانضافت الشاعرة زكية المرموق، أحد الأصوات الشعرية النسائية الجديدة اليوم، كي تؤثث "دفاتر من ديوان" "نوافذ شعرية". فقرة ضمن فقرات البرنامج الشعري لدار الشعر بمراكش، والذي لازال متواصلا، في سعي حثيث لمزيد من الإنصات الى التجارب الشعرية المغربية على مختلف رؤاها وأنماط الكتابة وتجاربها وحساسيتها.

ورافق الفنان أمين الشرادي، العازف على آلة العود، الفنانة وصال حاتم، في مصاحبة موسيقية أضفت المزيد من ألق الشعر على اللقاء، من خلال استدعاء لمقاطع غنائية "أصيلة" لازالت تسكن وجدان المتفرج والمتلقي. ضيافة فقرة "نوافذ شعرية"، هذه المرة لأحد الرموز الفاعلة في "الحساسية الشعرية الجديدة" بالمغرب. إذ شكلت، كل من تجربة الشاعرين حسن الوزاني وعبدالدين حمروش، إضاءات فعلية حقيقية لعبور هذا المسار الذي شهدته التجربة الشعرية المغربية نهاية الثمانينيات، فيما تعتبر الشاعرة زكية المرموق أحد الأصوات الشعرية النسائية اليوم، والتي رفدت تجربتها من عمق أسئلة الشعر وأسئلة الكينونة.

الذات المثقلة بحس الكينونة

اعتبر الشاعر عبدالحق ميفراني، مدير دار الشعر بمراكش، أن "العودة الى "نوافذ شعرية" لا للإطلالة منها على الشعر بل ليحلق الشاعر بجناحيه بعيدا.. نوافذ دار الشعر بمراكش إطلالات دائمة على تجارب شعرية وحساسيات وأجيال وأنماط على اختلاف رؤاها.. واليوم اختارت دار الشعر بمراكش ديوان خاص، ثلاث تجارب تقترب من روح الشعر وكينونة الإنسان.. وكأنه إنصات الى الذات". وقرأ الشاعر عبدالدين حمروش، "الشاعر الذي ظل رفيقا لجيل العبور، الجيل الذي حمل القصيدة بعيدا وحررها من براثن "الأسطرة" والتعاليم.. وفتح نافذة للوردة، مند البداية وأعادنا لتأمل هذا الزمن الملتبس، الهارب بين أصابعنا.. الشاعر الذي كتب عن سيرة الراقد ها هنا المعتمد بن عباد.."، قرأ عبدالدين حمروش، نصوصه القصيرة في إصرار على تعريف البداهة.

خط القصيدة

"ما درى أن انكسار القلب تفضحه الحروف

ولا درى أن اشتعاله قد تواريه السجون.

يد تؤم يدا،

رأيت بأم عيني كيف تمسح ظلها.

ما قلت شيئا،

غير أني كلما الفيت أزهار الخريف يضيق بها الفراش،

أسر في اذن:

صباح الريح يا شباكها.."

أما الشاعر حسن الوزاني، صاحب "هدنة ما" و"أحلام ماكلوهان"، والذي ظل موزعا بين هموم وأسئلة القصيدة، وقضايا الكتاب والقراءة والبحث العلمي (دليل الكتاب المغاربة، الأدب المغربي الحديث: دراسة ببليومترية، قطاع الكتاب بالمغرب..)، وظل حريصا على صوته الخاص، لغة تنساب عميقا في ثنايا ووجدان القارئ بنفس حكائي متدفق. الشاعر حسن الوزاني والذي حفر للقصيدة مكانا قصيا داخله استعاد صوت الشاعر داخله، وقرأ بعضا من أحلام ماكلوهان، وأهدى لنساء العالم "نساء المترو".. يقول الشاعر في أحد نصوصه..

"ثم إني لم أنتبه كثيرا للحياة

لم أجالس طويلا الصبي الذي كُنْتُ

قرأتُ كتاب الرمل

ونَسِيتُ أن أقرأ خطوط الموت على كفي

زرت عدن، الأطلسَ، الصحراءَ، مغاراتِ الأرض

ونسيت أن أزورَ نَفْسي...

{...}

أنا سليل برج الدلو

أقيم ككائن أليف بقرية الكون

حيث الأشياء صديقة لأضدادها

أستند
إلى جبل العدم

كي أطل على أحلامي

وهي تخفت كغيمة شاردة..."

الشاعرة والمترجمة زكية المرموق، صاحبة دواوين "أخرج الى النهار" و" أمشي على الماء وأكثر" و "في الغياب... أمشي فيك" والتي ترى في القصيدة "رسم لواقع آخر ولوحة تحتاج لإعادة تشكيل"، هذا الصوت النسائي الذي انضاف الى هذا الحراك للقصيدة والمنجز الشعري النسائي القوي والخصب السنوات الأخيرة، اختارت من نصوصها وشذريتها القصيرة، ما يوازي هذا الصراخ لأنا مثقلة بانجراحات ترى في العالم جزء من بقاياها، والبعض الآخر تخطه في القصيدة.

"وأنت تركض كأرنب بري

داخل اللوحة

تذكر بأن الإطار مقصلة

والألوان متاهة

كفكرة لا تجيد القفز عبر سياج القصيدة"

فقرة "نوافذ شعرية" لدار الشعر بمراكش، نافذة مفتوحة على الشعر والشعراء المغاربة، تحاول الإنصات لمختلف التجارب الشعرية الممثلة للقصيدة المغربية المعاصرة. وهي محطة ضمن البرنامج الشعري الفصلي الثالث لهذا الموسم، في مواصلة حثيثة لفتح المزيد من الآفاق على التجارب الشعرية وأنماط الكتابة بمختلف تجلياتها.

 



由于民间相传酒酿蛋的做法有很多种产后丰胸产品,质量有层次之分,所以喝不同质量层次的酒酿蛋,作用差异也会很大。粉嫩公主酒酿蛋创始人刘燕,祖上就自有一套很好的酒酿蛋的做法,代代相传,通过多年的沉积和堆集,相传到刘燕这一代产后丰胸方法,传统手艺做法与现代科学相结合,通过7年超长周期的研制,发明出了粉嫩公主酒酿蛋,发挥出了酒酿蛋的成效,成果了健康丰胸和内生养颜的必需品丰胸食物,赢得了万千亲们的力捧,获得了广阔丰胸界的共同认可,也因而发明晰粉嫩公主酒酿蛋的品牌专利粉嫩公主酒酿蛋