ضمن سلسلة "ندوات" نظمت دار الشعر بمراكش منتداها الحواري خصص محوره لأسئلة التحولات في الشعر المغربي، من زوايا ورؤى ثلاثة نقاد مغاربة، وقد شهدت الندوة تقديم خلاصات وسمات أساسية مست المنجز الشعري المغربي وما يحمله من أسئلة وقضايا نقدية، كما توقف المنتدى عند أهم السمات المحددة لأسئلة التحول من خلال أسئلة النص الشعري وتيماته وأنماط كتابته.

نقاد يقاربون أسئلة التحولات في المنجز الشعري المغربي

 

تحت إشراف وزارة الثقافة والشباب والرياضة، قطاع الثقافة، نظمت دار الشعر بمراكش ندوة حول موضوع "الشعر وأسئلة التحولات"، وذلك يوم الجمعة 15 نونبر، بمقر دار الشعر بمراكش (المركز الثقافي الداوديات). وشهدت الندوة حضورا وازنا للطلبة والباحثين والنقاد والشعراء وجمهور الدار، وشارك فيها لفيف من النقاد والباحثين: الناقد محمد علوط، الناقدة الدكتورة العزة بيروك والناقد الدكتور عبداللطيف عادل. الندوة التي تندرج ضمن سلسلة الندوات التي تنظمها الدار لاستقصاء أسئلة وقضايا الشعر المغربي اليوم، تأتي في سياق الأسئلة المركزية التي تلامس اليوم، وظيفة الشعر والشاعر، في عالم يمور بالعديد من القضايا والإشكالات. وهو ما يفضي الى محاولة تبني خطاب جديد يلامس عمق القضايا وحلحلة الأسئلة والتفكير في راهن الممارسة الشعرية.

الندوة تواصل سلسلة النقاشات التي فتحتها دار الشعر بمراكش، مند تأسيسها الى اليوم، مركزة على عمق القضايا الجوهرية التي تهم القصيدة المغربية المعاصرة، وأسئلة النقد الشعري. ضمن محاولات حثيثة للدفع باتجاه دينامية الخطاب المفكر في قضايا الشعر و وظيفة الشاعر وأسئلة التلقي، على ضوء ما تفرزه اليوم، القصيدة المغربية، على اختلاف ألسنها وتجاربها وأنماط الكتابة من أسئلة. حدد الناقد محمد علوط، والذي خبر عن قرب التجربة الشعرية المغربية وكتب عنها الكثير من المقالات والدراسات التي تلامس أسئلة النص الشعري، مرجعين أساسيين من نصوص الشكلانيين الروس لمقاربة الدلالة الجوهرية لمفهوم (التحولات في الشعر)، نص أول ليوري تينيانوف حول مفهوم البناء، وهو أول ناقد طرح مفهوم التحول من زاوية اشتغال النصوص وانبانائها مميزا بين العامل النصي والعامل الخارج نصي. ونص ثاني لجاكبسون بعنوان القيمة المهيمنة، وهو استكمال لعمل تينيانوف، لأنه يحسم في مسألة هامة وهي: هل سؤال التحولات سؤال موضوعه الواقع أم موضوعه النص الشعري؟.

توقف الناقد محمد علوط عند المرحلة الشعرية، من منظور تطبيقي خالص، في تاريخ المغرب الحديث التي يؤطرها على نحول عام سؤال الحداثة، والتي تنهض على حركة دينامية مفصلية مابين شعراء السبعينات والحساسيات الشعرية المغايرة، في محاولة لقراءة واستقراء القيمة المهيمنة الفاعلة في رؤيا التحول. وقد سبق للناقد محمد علوط أن ميز بين انتسابين شعريين: الأول وسمه بشعرية المماثلة، والثاني سماه شعرية النفي. ارتبط جيل السبعينات بالانتساب الأول، واستند على تيمة مهيمنة كبرى، كون النص الشعري انعكاسا ايديولوجيا للواقع، وتم تهميش السؤال الجمالي والوجودي والشرط الإنساني. أما الانتساب الثاني، فقد أسس مبدأ تحولاته على الانفلات من الجاهزية والمعيارية. وهذا الوعي الشعري الجديد أسس لما يوصف في الذائقة الشعرية الكونية العالمية لمفهوم الهويات الشعرية المتغايرة.

واتجهت الناقدة الدكتورة عزة بيروك، والتي انشغلت بأسئلة الشعر المغربي، الحساني على الخصوص، كما لامست من خلال دراساتها أسئلة الثقافة الشعبية والتراث المادي واللامادي للثقافة الحسانية في الجنوب المغربي، الى المنجز الشعري الحساني. وسافرت بين ثنايا التأسيس والتأصيل للنص الشعري الحساني، من خلال بنائه وموضوعاته وقضاياه. وعبر تجوال بين ثنايا النصوص، وإيقاعاتها. انتقلت الباحثة الى توصيف مستويات التحول التي مست الشعر الحساني (لغن)، من حيث التأثير الذي تحكم في المرحلة الانتقالية، وأخرجت هذا المنجز من طابعه البدوي الى حقل التمدن.

  • الباحثة العزة بيروك، من خلال شواهد نصية ومقاطع شعرية لتجارب رائدة ومجايلة اليوم، عند ملمح التيمات المركزية التي تشهد على سمات التحول، والتي تحكمت في المنجز الشعري الحساني. إذ بدأ الشاعر الحساني يستلهم بعضا من صدى التمدن، وانتقال الشاعر الى توظيف حقل معجمي جديد، يستلهم من الحياة اليومية، وحضور الوسائط التكنولوجية، والتبدلات الاجتماعية، وهو ما أمسى معه المنجز الشعري الحساني، وحسب الباحثة يفقد نوعا من طراوته وخصوصيته. وقدمت الباحثة العزة بيروك شواهد تهم وظيفة الشاعر (ة)، خصوصا في منجز شعر التبراع، إذ أمست الشاعرة تكشف هويتها دون الحاجة، لذاك الحاجز المجازي والذي كان يعطي لسلطتها الرمزية، داخل مجتمع البيضان، خصوصية بدأت تفقدها اليوم.

وركز الناقد الدكتور عبداللطيف عادل، من كلية اللغة بمراكش والذي راكم تجربة مهمة في الدرس النقدي، الى محاولة تلمس رؤى جامعة لسمات التحول في أسئلة الشعر المغربي. من خلال تمثلات ورؤى، تفيد في الوصول الى علامات مهيمنة في المنجز الشعري المغربي. وركز الناقد على نقطة جوهرية ترتبط اليوم بالشعر المغربي، إذ أن جل النصوص الشعرية ترتبط بأسئلة الذات، بحكم أنها قضية مركزية في تمثلنا للمنجز الشعري. نقطة ثانية تتعلق بالخطاب النقدي الشعري، ويعتبر أن الوضعية الحالية، تشكل انتكاسا حقيقيا لهذا الخطاب وتراجعه.

ويعتبر الباحث عبداللطيف عادل، وأنه على عكس ما يتشكل اليوم من وعي عن هذا المنجز الشعري المغربي، تعيش القصيدة المغربية تجاورا لأنماط الكتابة الشعرية، بمختلف تجاربها وحساسياتها. إذ نجد القصيدة العمودية، حاضرة بقوة الى جانب قصيدة النثر وقصيدة الشذرة/ والهايكو وأنماط أخرى. بل وأسهمت الوسائط التكنولوجية اليوم في ظهور كتابات، تطرح على النقد الشعري مسؤولية مضاعفة. وعلاقة بسمات التحولات التي يعرفها الشعر اليوم، يلخص الباحث الأمر في اعتماد الدعامة الرقمية، والتركيز على عوالم الذات، وبروز صوت المرأة الشاعرة، واعتماد التشذير والاقتصاد في الكتابة، وخمول النقد الأدبي، وتكامل الشعر مع فنون اخرى (التشكيل والموسيقى والصورة)، وعودة الشعر العمودي.

انتقل النقاش والتفاعل لجمهور الطلبة والباحثين والنقاد والشعراء، الى ملامسة بعضا من قضايا التحولات في المنجز الشعري المغربي. مع التركيز على ضرورة دينامية النقد الشعري في الاقتراب من عوالم هذا التحول، وتعمق قضية التحولات، من محاولة التفكير في الكتابة الشعرية، على تعدد تجاربها وحساسياتها وأجيالها ورؤاها، كما تطرح وظيفة الشعر، ومن خلالها الشاعر، تحيين منظوراتنا لهذه الوظائف، من خلال المنجز الشعري الذي تراكم الى اليوم، وأيضا استبصارا لما بدأت تطرحه أسئلة التلقي من قضايا جديدة.

 



由于民间相传酒酿蛋的做法有很多种产后丰胸产品,质量有层次之分,所以喝不同质量层次的酒酿蛋,作用差异也会很大。粉嫩公主酒酿蛋创始人刘燕,祖上就自有一套很好的酒酿蛋的做法,代代相传,通过多年的沉积和堆集,相传到刘燕这一代产后丰胸方法,传统手艺做法与现代科学相结合,通过7年超长周期的研制,发明出了粉嫩公主酒酿蛋,发挥出了酒酿蛋的成效,成果了健康丰胸和内生养颜的必需品丰胸食物,赢得了万千亲们的力捧,获得了广阔丰胸界的共同认可,也因而发明晰粉嫩公主酒酿蛋的品牌专利粉嫩公主酒酿蛋