يعود بنا الباحث الفلسطيني الى أحد مهندسي صفقة العار والتي تحاول اليوم أن تتمم ما بدأ من خلال التهويد الكلي للقضية الفلسطينية، ويتتبع التقرير هنا، قدرة الشعب الفلسطيني والضمائر، أو ما تبقى منها العربية الحية، على مناهضة هذا المشروع الصهيوني الاستعماري الجديد، والذي يحاول من خلاله الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية فرض واقع جديد على الأرض، في تحدي سافر للحقوق والقانون الدولي.

كوشنير يعلنُ الحربَ ويقودُ المعركةَ

مصطفى يوسف اللداوي

 

هاله كثيراً ما تعرضت له صفقته المشينة من نقدٍ ومعارضة، وصدمه جداً الموقفُ الفلسطيني الموحدُ الرافضُ لها، وأخرجه عن طوره وسمته الهادئ الرقيق ثورةُ الشعب وعنفوانُ الأمة، فاحمرت حدُق عينيه واتسعت، وارتفع صوته واضطربت ملامحه، وتعثرت كلماته واختلطت عباراته، واهتز طوله وارتعش جسده، وبدا يترنح وكاد على الأرض يسقط، وهو الذي كان يتوقع أن تسير صفقته بين الفلسطينيين والعرب والمسلمين كما تسير السكين في الزبد الطري، فلا تلقى معارضة ولا تتعرض لمقاومة، بل يَقبَلُ بها الفلسطينيون ويُقْبِلون عليها، بعد أن أضناهم التعبُ وأسهدهم الصبرُ، وأقنطهم الانتظارُ وأفقدهم العجزُ الأملَ، وعضهم الجوعُ بنابه، وعَلَّمَ على أجسادهم الحصارُ بسوطه، وأشعرتهم المواقفُ الرسميةُ العربية بالغربة والوحدة، وبالخوف والوحشة.

إلا أن حسابات كبير مستشاري الرئيس الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، والمهندس الأول لصفقة القرن، اليهودي جاريد كوشنير، قد أخطأت التقدير وجانبت الصواب، فخاب أمله وطاش سهمه ووقع في شر عمله، واصطدم بصخرة الشعب الفلسطيني الصماء وعزمه المضاء، الذي أعلن بكل أطيافه السياسية ومعتقداته الفكرية وانتماءاته الحزبية، ومن كل مناطق تواجده في الوطن والشتات، أنه يرفض صفقة القرن ولا يقبل بها، بل لا يعترف بوجودها ولا يسمح لنفسه بالتفكير فيها، ولا يرى أنها أساساً للحل أو منطلقاً للحوار وقاعدةً للتفاهم واللقاء، بل يعتبر أنها ولدت ميتةً ولن يكتب لها الحياةُ، شأنها شأن كل المبادرات السابقة والمشاريع المشابهة، التي طرحت لخدمة الكيان الصهيوني ومساعدته وتحقيق أهدافه وإنقاذه من أزماته، وتجاوزت حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه.

صدمت صلاةُ الفجرِ والحشودُ الشعبيةُ والعمليات الفرديةُ وأصواتُ السلطة الفلسطينية المعارضة لصفقة القرن جاريد كوشنير، وأغاضته كثيراً المبادرات الشبابية والفعاليات اليومية، وأزعجته عمليات الذئب المنفردة، التي انتشرت بسرعة وعمت المناطق المختلفة، وحركت الشباب بالقدوة والإيحاء، وبالغيرة والأسوة، فيما يشبه شرارة انتفاضةٍ جديدةٍ قد تعم الأراضي الفلسطينية كافةً، وتشغل جيش الاحتلال بمهامٍ جديدةٍ، وتلقى عليه مسؤولياتٍ كبيرة، تشبه إعادة احتلال الضفة الغربية بالكامل، وهو ما لا يقوى عليه الجيش وما يخاف منه، فالقيام بعملياتٍ أمنيةٍ ودورياتٍ عسكرية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، يختلف كلياً عن احتلال مدن الضفة الغربية وبلداتها، والنزول بالدبابات والعربات المصفحة إلى الشوارع والطرقات، فهذا الوضع سيكون مكلفاً عسكرياً وأمنياً واقتصادياً ومحرجاً سياسياً للكيان الصهيوني.

كأن كوشنير قد أدرك المطب الذي وقع فيه، والمأزق الذي وصل إليه، وأدرك أن القضية الفلسطينية ليست بالمسألة التي يستطيع حلها ببعض المذاكرة مع صديق العائلة القديم بنيامين نتنياهو، الذي يعيش أزمةً كبيرةً ويسعى للخلاص منها بكل السبل الممكنة والوسائل المتاحة، فعكف وإياه مع بعض المساعدين لهما على وضع التصورات الشيطانية ورسم الخطط البهلوانية، وتصميم الخرائط الفسيفسائية، ظناً منهما أنهما سينجحان في بضعة أيامٍ في طي قضية القرنين، وإسدال الستار على أم القضايا العربية والإسلامية، وشطب قضية فلسطين وإلغاء هويتها، وإعلان يهودية الدولة العبرية، وإضفاء الشرعية عليها، وتمكينها بالعيش الآمن في الأرض التي اغتصبتها، وبالحقوق التي صادرتها.

لكنه علم يقيناً أن علاج القضية الفلسطينية لا يكون بالأماني الشخصية والطموحات الدينية، ولا بالقدرات الذاتية والجهود الفردية، أو بعلاقات القرب والمصاهرة وروابط الدين والسياسة، ولا بعقلية الكابوي الأمريكية ولا بعنجهية ترامب وعنتريته، ولا بتغريداته العجيبة وتصريحات الغريبة، أو بوقفته المغرورة وقامته الراقصة المهزوزة، ونظرات عيونه الزائغة الحائرة وتصريحاته الساخرة، وأن فرض صفقته على الشعب الفلسطيني لا تكون بالتجويع والحصار، أو بالحرب والعدوان، فلجأ إلى التهديد والوعيد، والاتهام والتعريض، والتشويه والإساءة، والفتنة والتأليب، وكأنه يدق طبول الحرب ويطلق صافرة معركة إخضاع الشعب الفلسطيني وتركيعه، وكسر إرادته وتطويعه، ويمهد لعمليات تصفيةٍ وجرائم قتلٍ، ومحاولات تغييبٍ وتغييرٍ في الوجوه والشخصيات، عله يجد من يتعاون معه ويتآمر وإياه، ويقبل عرضه ويوافق على صفقته.

غرٌ هو كوشنير، قليل الخبرة ضحل التجربة، جاهلٌ لم يقرأ التاريخ، وأميٌ لم يدرك تجارب الشعوب، وسفيهٌ لا يعرف الكرامة ولا يقدر معنى الوطن، يظن أن الشعب الفلسطيني يقف متسولاً على بابه، ينتظر منه إحسانه وفتاته، ويقبل منه عطاءه وفضله، وما علم أن الشعب الفلسطيني ومن خلفه الأمة العربية والإسلامية، تقف صفاً واحداً من أجل فلسطين وقدسها، تضحي في سبيلها، وتفدي القدس والأقصى بأرواحها، وتقاتل لتحريرها واستعادتها حتى آخر قطرة من دمها، وهم على يقينٍ بالله ربهم وعليه يتوكلون، أن فلسطين لهم والقدس ستعود إليهم، كما حيفا والجليل واللد والرملة وكل أرض فلسطين التاريخية، من بحرها إلى نهرها، وسترتفع فوق تلالها أعلام فلسطين الحرة المجيدة، وسيصدح أقصاها ومساجدها بنداء الله أكبر، وستدق كنائسها أجراس العودة، وسنردد جميعاً في رحاب المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة ترانيم النصر وآيات الشكر.

 



由于民间相传酒酿蛋的做法有很多种产后丰胸产品,质量有层次之分,所以喝不同质量层次的酒酿蛋,作用差异也会很大。粉嫩公主酒酿蛋创始人刘燕,祖上就自有一套很好的酒酿蛋的做法,代代相传,通过多年的沉积和堆集,相传到刘燕这一代产后丰胸方法,传统手艺做法与现代科学相结合,通过7年超长周期的研制,发明出了粉嫩公主酒酿蛋,发挥出了酒酿蛋的成效,成果了健康丰胸和内生养颜的必需品丰胸食物,赢得了万千亲们的力捧,获得了广阔丰胸界的共同认可,也因而发明晰粉嫩公主酒酿蛋的品牌专利粉嫩公主酒酿蛋