رسالة بريطانيا: الحصاد الثقافي لعام 2008

تظاهرات عن الاستشراق ورواية هندية تفوز بـ "بوكر" وسيطرة للسيرة الذاتية

إبراهيم درويش

انتهى عام 2008 ثقافيا في بريطانيا بنهاية تراجيدية بوفاة الكاتب والمسرحي هارولد بنتر (1930 ـ 2008)، في ليلة الاحتفال باعياد الميلاد واضعا الستار على عام كان بكل ما فيه من احداث سياسية (انتخاب باراك اوباما) ورياضيا (دورة بكين للالعاب الاوليمبية) والازمة العالمية الاقتصادية، وما يجري في العراق وافغانستان وما يجري في غزة من حصار وتجويع ثم غارات وقصف مستمر وقتل مثيرا. وفوق كل هذا الخسارة الشعرية الانسانية برحيل الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش. واللافت ان بنتر كان من بين من انتقد الصهيونية ودعا للحوار وانتقد ممارسات اسرائيل تجاه الفلسطينيين وكتب بنتر قصيدة في الشاعر درويش قبل وفاته.

وكل هذه الاحداث كانت مثارا للتعليق الثقافي والمشاركة من قبل النخب المثقفة سواء فيما يتعلق بغزو العراق وتصاعد الاحداث في افغانستان، وهجمات بومبي والتي اكد فيها المثقف على دوره والتزامه بقضايا العالم وتأثره باحداثه. عام 2008 كان مثيرا من ناحية طبيعة الانتاج الثقافي والاحتفاءات والافلام والكتب الذي صدرت فيه، ولو قدر لنا ان نلخص العام بحجم ما انتج هنا في بريطانيا وامريكا بالضرورة لتداخل المشهدين الى حد كبير، فاننا يمكن ان نصفه بانه عام كتب السيرة اذا ظهرت فيه ثلاثة او اربعة كتب سير عن مثقفين وكتاب مؤثرين في الحياة الثقافية الانكليزية والعالمية. كما ان حجم الكتب الصادرة ضخم حيث تعدى كل واحد منها الستمئة صفحة. في هذا العام اصدر باتريك فرينتش سيرة ذاتية رسمية للكاتب الجدلي، الحانق على نفسه والكارهة للعالم والمتحيز ضد كل ما هو مسلم او له علاقة بالاسلام فيشا نايبول وعنوان السيرة "العالم هو كما هو" وفيها ملاحقة لجذور عائلة الكاتب التاريخية في الحقبة الاستعمارية في الهند ورحيلها الى ترينداد في الكاريبي ثم رحيله لبريطانيا، وكشف الكاتب عن علاقة نايبول بزوجته الانكليزية التي تميزت بالسادية. اما السيرة الثانية فهي سيرة الكاتب العالمي غابريل غارسيا ماركيز التي اعدها الاكاديمي الامريكي جيرالد مارتن، واعترف انها جهد 17 عاما من البحث والدراسة وكشف عن وجود جريمة في ال ماركيز قام بها الجد، والتي حضرت في رائعة ماركيز "مئة عام من العزلة". وهناك سيرة ابناء محمد بن لادن "ال بن لادن" للصحافي الامريكي ستيف كول وهي دراسة عن صعود العائلة التجارية التي استفاد عميدها العامل الحضرمي الفقير، من عصر النفط وبنى اكبر مجموعة تجارية للبناء والاعمار في العالم العربي، وكان احد ابنائها اسامة اول من جابه امريكا في تقسيمه العالم لعالم الخير والشر، واصبح مطلوبا رقم واحد لامريكا، ولا زال متخفيا في الجبال بين باكستان وافغانستان كما تعتقد امريكا. والدراسة تحاول الدخول في تفاصيل حياة العائلة وعلاقتها باسامة والجهاد. اما السيرة الاخيرة فهي عن اهم شاعر باللغة الانكليزية، الايرلندي شيموس هيني "مداسات المرتقى" اعدها دينيس اودريسكول، وهي محاورة في حياة وتشكل الشاعر ابن بائع الاغنام لاشهر شاعر على قيد الحياة ومحاورة حول انتاجاته الشعرية واشكالية الهوية بين الوطنية الايرلندية وشعريته ان كانت انكليزية ام ايرلندية. هذه الدراسات خاصة الادبية تجعل من العام ثقافيا مثيرا وغنيا في مجال الشعر والرواية والمسرح والفيلم وعام مثير بكل المقاييس. امام كل هذا نجد انه من الصعوبة تحديد العام او تقديم "جردة" حساب لكل ما قدم في كل مجالات الفن الابداعي، والكتابة الابداعية، في بلد مثل بريطانيا تصدر فيه الكتب بشكل يومي. وفعل القراءة جزء من الحياة بل هو غذاء رئيسي لا يفترق عن الحاجة اليومية للطعام. ولكن هنا لا بد من التفريق بين فعل قراءة وآخر وبين كتابة واخرى. ففي القوائم السنوية التي تقدمها الصحف في نهاية كل عام عن احسن الكتب او اكثر الكتب مبيعا، غالبا ما تقدمها حسب موضوعاتها "الرواية، الطعام...الخ". واللافت للنظر ان قائمة قدمتها صحيفة عن اكثر مئة كتاب مبيعا لم تحتو الا على عدد من الروايات المهمة "ثقافة عالية" والاسماء الاولى احتلتها اسماء كتب لحياة نجوم ووصفات طعام ومغنين ونجوم ازياء. وقوائم كهذه تختلف عن اختيارات الكتاب والمؤلفين الروائيين الذين يحاولون عكس اهتماماتهم. ومن النادر والحالة هذه ان تجد كاتبا وآخر يجمعان على اختيار كتاب واحد، ففعل القراءة مفتوح ولدى الكاتب مثل المستهلك مساحة من الاختيارات الكثيرة. لكن ما دام الحديث يدور حول انواع ادبية فلا بد والحالة هذه تقديم صورة وان كانت مصغرة وتعكس والحالة هذه اهتماما شخصيا وذوقيا للكاتب عن اهم الاحداث الثقافية : الروايات والافلام والفن التي تميز بها هذا العام.  

الرواية:
توني موريسون، الكاتبة الامريكية الحائزة على جائزة نوبل اصدرت رواية جديدة لها بعد خمسة اعوام من الغياب، وهي رواية صغيرة الحجم تحت عنوان "رحمة" لم تختلف عن في موضوعاتها عن الانشغالات الاساسية لموريسون، المرأة والرق والتاريخ الاسود الامريكي والاضطهاد وطرح اسئلة حول الانتماء والهوية وحكاية المرأة. اما الهندي اميتاف غوش، فقد اصدر رواية جزءا من ثلاثية عن حرب الافيون في القرن التاسع عشر عندما اغرقت بريطانيا المدن الصينية بالافيون المزروع في مستعمراتها في الهند وتحت عنوان "بحر الخشخاش" ورشحت الرواية لجائزة بوكر الادبية البريطانية، اعلى جائزة ادبية ولم تفز، وفي النهاية فازت رواية اولى لصحافي هندي وهو ارفيندا اديغا، تنشغل بمشاكل الهند الصاعدة، وتصور مجتمعها بانه يقف على حافة الانهيار. حنيف قريشي الكاتب البريطاني من اصل باكستاني اصدر جديدا هذا العام ويدخل ضمن انشغالاته عن الحياة والمجتمع البريطاني "لدي شيء لاقوله لك" عن الحرية الجنسية في السبعينات ومحلل نفسي يكبر في هذا العصر ويقع في حبه الاول ثم يواجه فعل عنف شرس لا يستفيق منه. وحاول نديم اسلم في روايته "السهر الضائع" الامساك بتاريخ افغانستان الحديث في تعرجاته القاسية. ولم تغب موضوعات اثار ما بعد هجمات ايلول (سبتمبر) 2001 عن السرد الروائي. كما ظهر في رواية جوزيف اونيل "الارض المنخفضة" وهي رواية اولى لكاتبها. بيتر كيري، الكاتب الاسترالي المقيم في امريكا اصدر جديدا تحت عنوان "جزءه غير الشرعي". وحضرت ايضا موضوعات الهجرة والانتماء في مجموعة قصصية للكاتبة الامريكية البنغالية جومبا لاهيري "ارض خصبة". الكاتب البوليسي الشهير جون لوكاري استخدم تيمة الحرب على الارهاب برواية تدور احداثها في هامبورغ التي قام فيها زعيم مهاجمي ايلول (سبتمبر) محمد عطا بتنظيم الخلية الاولى للعملية. وتدور حول عيسى كاربوف، روسي شيشاني ومحامية شابة انابيل ريتشر وتحمل عنوان "المطلوب الاكبر". موضوعات الحياة والتجربة في العالم العربي لم تكن غائبة عن محاولات عدد من الكتاب الذين نشروا اعمالهم لاول مرة مثل الارتيري سليمان اودينا "عواقب الحب" عن الحب المحرم في السعودية، والاخيرة كانت موضوعا لرواية زاوي فيراري "ليلة المعراج". وظهرت النسخة الانكليزية باحتفاء جيد لرواية المصري علاء الاسواني "شيكاغو". وترجمت كذلك رواية قديمة للمؤلف الالباني اسماعيل كاداريه بعنوان "حصار" ذات طابع تاريخي وقومي يشير الى الفترة الاولى من حياة كاداريه اثناء النظام الشيوعي. 

سينما
في هذا العام افتتح مهرجان لندن السينمائي كعادته هادئا وانتهى بهدوء بمجموعة غنية من الافلام ومشاركة عربية مقبولة فيه. وفي مجال الدوكيو ـ دراما اي الدراما الوثائقية انتج نيك برومفيلد فيلما مهما عن مجزرة حديثة او "المعركة من اجل حديثة" وهو فيلم يجمع بين التوثيق والدراما يحاول الامساك بما حدث في بلدة حديثة وهجوم الامريكيين عليها عام 2005. بعد تعرض قافلة جنود امريكية لتفجير اثناء مرورها من البلدة والانتقام منها. ولكن فيلم الاخوين كوهين "لا بلد للعجزة" القائم على رواية كورماك ماكارثي، وهو فيلم مخيف لعب فيه خافيير بارديم دور القاتل الخفي الذي يلاحق ضحاياه. وبنفس جو الخوف جاء فيلم "سيكون هناك دم" القائم على رواية لابتون سنكلير "نفط" الصادرة عام 1927. وقام دانيال دي لويس وبول دانو باداء رائع حيث صور الفيلم تجادل الثروة النفط في هذه الحالة والدين، فليس غريبا ان يبني لويس مملكته النفطية على ارض تعود لعائلة متوسطة ومتدينة. والرسالة ان الدين والنفط وجهان لوحشية وقسوة امريكا واخرجه بول اندرسون. وما دام الامر كذلك فالحرب في العراق وافغانستان لم تغيبا عن صناع الفيلم كما في فيلم "الرجل الحديدي" لجون فارفيو ولعب فيه دور البطولة روبرت داوني جونيور، تاجر السلاح الكبير، ويظهر الفيلم تداخل صناعة السلاح الامريكية مع المقاتلين في افغانستان. وفاة هيث ليجر الممثل الاسترالي الشاب (1979 ـ 2008) كانت دافعا للتطلع لمشاهدة النسخة الجديدة من "باتمان" التي جاءت تحت عنوان "فارس الظلام" والتي لعبت على فكرة الارهاب والخوف منه وبدا في فيه ليدجر الذي لعب دور الجوكر متحكما بالاحداث في مدينة غوتام، وكان الانتصار له في النهاية على باتمان الرجل المتردد، البطل الخارق وليس الخارق واخرج النسخة الاخيرة كريستوفر نولان. وشهد الصيف عودة هاريسون فورد في نسخة جديدة من "انديانا جونز" لم تكن قادرة على اعادة وهج البطل الشاب بعد ان اصبح عجوزا. ومن افلام العام التي لقيت حفاوة فيلم الفنان التشكيلي ستيف ماكوين عن اضراب الطعام الذي اعلنه المقاوم الايرلندي بوبي ساندس، لاحق فيه الساعات واللحظات المهمة في الاضراب الشهير الذي قاده ومات بسببه ساندس عام 1981. مورغان سبيرلوك حاول البحث عن بن لادن في كل مكان وتوقف عن مسعاه في بيشاور وعاد لكي يستقبل مولوده الجديد. فيلم وثائقي عانى من العمق وعدم الخبرة والمعرفة في العالم العربي. رائعة ماركيز "الحب في زمن الكوليرا" لم تستطع الحفاظ على اجواء الرواية السحرية في النسخة التي اخرجها رونالد هاروود ولعب خافيير بارديم الدور الرئيسي فيها. في مجال الافلام التي اعتمدت على الرسوم الكرتونية جاء فيلم للايرانية مرجان استرابي عن حياتها وصباها في ظل الثورة الايرانية، وهجرتها لاوروبا وتوزعها وتشردها في المدن الاوروبية. اما الفيلم الآخر الذي حظي باحتفاء هو فيلم الاسرائيلي اري فيلدمان "فالس مع بشير" اي رقصة فالس مع بشير الجميل حول صبرا وشاتيلا ومحاولة جندي اسرائيلي وهو المخرج نفسه استعادة ذاكرته كما يزعم وفيما ان كان مشاركا في حرب لبنان ام لا. ويكشف الفيلم عن تورط الجيش الاسرائيلي في المجزرة. 

دراما آل صدام
قدمت القناة الثانية في هيئة الاذاعة البريطانية دراما عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين، تبدأ من وصوله للسلطة وعملية التطهير التي قام بها في صفوف حزب البعث. وقالت "بي بي سي" ان الدراما تقدم رؤية جديدة عن صدام الديكتاتور، الذي يعيش داخل قصوره الفارهة وعرضت الدراما في الصيف على مدار اربع حلقات. ولم تقدم الحلقات الا صورة عن زعيم يعيش في عالمه وحاولت بناء رؤية عن اثر مواقف الزعيم على مساعديه والمقربين منه وعائلته. وبحدوث هذا والعزلة الدولية التي يتعرض لها النظام يجد صدام نفسه معزولا من المحيط ووحيدا وبعيدا عن احد الا نفسه وعندها يبدأ بيت صدام بالتداعي. وكتب نص الدراما اليكس هولمز وستيفن بوتشارد، ولعب دور صدام اسرائيلي هو ايغال نوار، وصورت مشاهد الدراما في تونس عام 2007. ومشكلة الدراما انها صورت صدام عبر رؤية عراب مثل فيلم العراب وكأنه نسخة اخرى عن دون كورلياني. ولم نشهد من العراق الا صدام في قصره. 

معارض فنية وتظاهرات:
شهدت لندن تظاهرات مهمة للفن الصيني والروسي في الاكاديمية الملكية والفنون، واهتم المتحف البريطاني باستعادة التاريخ القديم في قالب حديث كما في معرضيه عن الملك هادريان، والحضارة البابلية، والمعرض الاخير حظي بدعاية اعلامية واسعة ولكنه كان صغيرا وفيه قولبة للحقائق ومحاولة تظليل قضايا تاريخية ليست مهمة في سياق الحضارة البابلية وحتى ما يتعلق بمستقبل وحاضر بابل المعاصرة. وفي النهاية فالمعرض هو صورة عن الرؤية الاوروبية وفهمهم لتاريخ بابل. اما هادريان فالقولبة واضحة خاصة فيما يتعلق بعلاقة هادريان بالتاريخ اليهودي."تيت بريتين" اعاد الاهتمام والجدل حول الاستشراق والفن الاستشراقي في معرض شامل ضم اكثر من 172 لوحة لفنانين بريطانيين، تحت عنوان "اغواء الشرق"، وركز فيه على الكيفية التي حاول الفنان الاستشراقي عكس رؤيته ومشاكله على الواقع الشرقي. وحظي الفن العربي الحديث اهتماما بتغطية واقبال دور المزادات والغاليرهات على الاعمال الفنية للفنانين العرب من المغرب الى العراق وفلسطين. وهناك اهتمام بالفن الذي يدخل التراث والكلمة في جو العمل الفني شارك فيه عدد من الفنانين والفنانات السعوديات الذين يستخدمون التقنية الحديثة في الرسم والابداع، واظهر اهتمامات متعددة لها علاقة بالعولمة والفن الوطني والمحلي. وشهدت لندن هذه السنة احتفاء بالكتاب العربي ودور النشر العربية والمؤلفين العرب في معرض استمر ثلاثة ايام في قاعة عروض ايرلز كورت وسط لندن، حيث شهدت القاعة محاضرات وعروض غطت مناحي في الادب العربي المعاصر واشكاليات النشر والترجمة شارك فيها كتاب وناشرون عرب ورعتها مؤسسات ثقافية بريطانية وعربية. 

مئويات ووفيات
شهد عام 2008، المئوية الاولى لولادة المخرج البريطاني المعروف ديفيد لين (1908 ـ 1991) صانع افلام الامبراطورية من "لورنس العرب" و "جسر على نهر ماكوي" و "طريق للهند" وافلام اخرى مثل "ابنة رايان" وقد احتفى معهد الفيلم البريطاني بالمخرج بموسم عروض لافلامه مع ورش عمل وعروض متجولة. كذا حلت مئوية صانع جيمس بوند، ايان فيلمنغ (1908 ـ 1964) وبهذه المناسبة اصدر الروائي المعروف سبستيان فولكس رواية هي روايته السادسة والثلاثين وكتبت بنفس طريقة ايان فيليمنغ تحت عنوان "الشيطان قد يهتم". كما حلت مئوية الفيلسوف الفرنسي كلود ليفي شتراوس، وفي هذا العام رحل مخرجون وممثلون مثل انتوني مينغيلا مخرج فيلم "المريض الانكليزي" وبول نيومان وتشارلس هيستون والمخرج سيدني بولاك مخرج فيلم "خارج افريقيا" والممثل هيث ليدجر. وعربيا كان لرحيل المخرج المعروف يوسف شاهين اثره في بريطانيا وكذلك احدث رحيل محمود درويش اثره العالمي. ومرت ثلاثون عاما على صدور الكتاب الذائع الصيت "الاستشراق" لادوارد سعيد وبمناسبة مرور خمسة اعوام على رحيله صدر كتاب جديد عن اهتمامات سعيد الموسيقية. ومضى عشرون عاما على وفاة المفكر الاجتماعي المؤثر ريموند ويليامز (1921 ـ 1988) وبهذه المناسبة صدرت سيرة عنه بعنوان "ريموند ويليامز: حكاية محارب" لداي سميث. 

مستقبل الكتاب
من الكتب الماتعة كتاب البرتو مانغويل، المكتبة في الليل عن تاريخ الاهتمام بالكتابة وفضاءات القراءة واشكاليات حفظ الكتب في العالم الالكتروني. وسيصبح موضوع مستقبل الكتاب في ظل ظاهرة انتشار الكتاب الالكتروني وبيعه من الموضوعات النقاشية المتاحة للعام والاعوام المقبلة، ففي الوقت الذي لا تشكل فيه الكتب الالكترونية الا نسبة واحد في المئة من مبيعات دور النشر مما دفع دار راندوم هاوس الاعلان عن اعادة تنظيم حقوق النشر للكتب المطبوعة واشكالاتها الاخرى استعدادا لعام قادم الازمة الاقتصادية ستتصاعد. وتأتي المخاوف في ظل ما لوحظ من قلة في الاقبال على الصحف المطبوعة وذلك بحسب استطلاع أُجرى في الولايات المتحدة الأمريكية. واظهر أن الكثير من الأمريكيين بدأوا يتخلون عن قراءة الصحف والاستعاضة عنها بالمواقع الإلكترونية لمعرفة الأخبار في العالم من حولهم. وأوضحت نتائج الاستطلاع أن عدد مستخدمي الانترنت كمصدر للأخبار قد ارتفع من من 24 إلى 40 بالمائة خلال عام واحد، وذلك مقارنة بنسبة الـ 35 بالمائة من القراء الذين ما زالوا يفضلون الصحف كصدر أساسي لاستقاء الأخبار.  

اهتمامات أخرى
من الاصدارات المهمة في هذا العام الترجمة الجديدة لمعاني القرآن الكريم التي صدرت ضمن سلاسل بنجوين الكلاسيكية، والمحاولة طريفة تحاول تقديم القرآن بنصه الايقاعي وموسيقاه وقوته ولقيت الترجمة حفاوة من المطالعين لها والمراجعات الاولية.

لم يتوقف الاهتمام بالقاعدة والارهاب والعراق وافغانستان حيث واصلت دور النشر اصدار عناوين في هذا الشأن وحظي كتاب احمد رشيد، الصحافي الباكستاني باهتمام لانه يلقي اللوم على استراتيجية امريكا في افغانستان وحمل ضمنيا الباكستان لما يحدث هناك ويحمل الكتاب عنوان "الانحدار نحو الهاوية: فشل امريكا في بناء الدول في افغانستان والباكستان ووسط آسيا".

في هذا العام مرت ايضا ذكرى النكبة الفلسطينية التي مضى عليها ستون عاما، وبهذه المناسبة اقيمت فعاليات وانشطة مختلفة احيتها مجموعات عربية، وصدر للكاتب بيني موريس، احد اعمدة المؤرخين الجدد والذي انحاز لليمين كتابا جديدا عن جذور النكبة تحت عنوان "1948: تاريخ اول حرب عربية ـ اسرائيلية" ويقدم الكتاب تفاصيل عما جرى من تهجير وقتل وهو وان اعترف بحدوث هذا الا انه يقول انه لم يكن ضمن سياسة مدروسة، ويعتقد الكاتب ان الحرب لم تنته.

روبرت فيسك، الكاتب الصحافي المعروف اصدر مجموعة من مقالاته ضمن كتاب "عصر المحارب: مقالات مختارة" تغطي فترة ما بين هجمات ايلول وحتى العام هذا. واصدر رئيس تحرير هذه الصحيفة "القدس العربي" مذكراته تحت عنوان ارض الكلمات وتحكي قصة طفوله فلسطينية في المخيم والطريق الى عناوين الاخبار. ومن الكتب الطريفة كتاب "بالتي بريطانيا" لضياء الدين سردار حول علاقة الطعام وتقاليده باصول واشكال الهوية الآسيوية في بريطانيا. 

عن (القدس العربي)



由于民间相传酒酿蛋的做法有很多种产后丰胸产品,质量有层次之分,所以喝不同质量层次的酒酿蛋,作用差异也会很大。粉嫩公主酒酿蛋创始人刘燕,祖上就自有一套很好的酒酿蛋的做法,代代相传,通过多年的沉积和堆集,相传到刘燕这一代产后丰胸方法,传统手艺做法与现代科学相结合,通过7年超长周期的研制,发明出了粉嫩公主酒酿蛋,发挥出了酒酿蛋的成效,成果了健康丰胸和内生养颜的必需品丰胸食物,赢得了万千亲们的力捧,获得了广阔丰胸界的共同认可,也因而发明晰粉嫩公主酒酿蛋的品牌专利粉嫩公主酒酿蛋