الولع هذا ما تقدمه الشاعرة الجزائرية في رصد لصداه بين نصوص أخرى، وتستدعيه، بين ثنايا لحظتها وبين لحظتي الحضور والغياب يتجدد هذا الشغف المتكرر والرغبة الغير محدودة لتملس الأثر المتبقي.

في غيابك

منيرة سعدة خلخال

 

ليس في عرف النهار

أن يصمت..

توقّدت بأساريره

أمنية

من صنيع صخبك ..

 

مدرارا توالى الشوق

تقطّعت بقلب الليل

أسباب الراحة

تناهى إلى مسمع الدّنيا

حفيفُ عينك ..

 

فوضاي فيكَ،

يُرتّبهَا السرُّ

ذائعا في،، نشيد الرّوح ..

 

ما اسمُ هذا الحنين

برفق يشدُّ على راحتي الفرح

ينبُتُ بأصابعها

فجرُ حبّك ..

 

وجعٌ يرقصُ بقلبي ..

تفيضُ عن كأسها

الأغاني ..

وتنتشي الأحزان ..

في غيابك ..

 

في غيابك،

تنحتُ اللغة من وجعي

تماثيل بهجتها،،

ترتبك المواويلُ

بأغصان البرد

متطاولا يعدُو، شبيها

بالغد المنساب بين أنامل

الاحتمال العصيّ ،،

مجرّد: ..

"..Comme d'habitude"([1])

 

في غيابك ،

توشحني الكوابيس ذعرها

منثورا في مسامات الوقت ،،

أنزوي في صهيل الصّمت:

 

"هبهب كيف لرياح وقبّل..

هجهج كيف الموج لمهوّل..

سير يالدهم سير..

وبحوافرك دوّي الصحراء..» ([2])

 

الصحراءُ، نون غيابك،

فجيعة الفقد

حين الهوى موصول

بكثبان بابك..

والغزالة شردت عن آخر الحكاية..

فاح بروحها دم أسلمته لعينيك

قصيدة

مسك..

 

في غيابك.

يفصّلني الحبُّ جملة جملة

ولا تلملمُ حبّاتي اللّغة

/ لم تعد صديقتي/ ..

مُذ أحببتُكَ ..

 

في غيابك ،

يسائلني التعبُ المقيمُ

عن مقصد العمر،،

يتخطّف القلبُ، نبضهُ ..

تهجره الفراشات في أوّل الربيع ..

على حين صحوة..

 

في غيابك ..

أقعدُ ملومة، محسورة،

بذنب اشتياقك ..

 

في غيابك،

أشتهي فرحا طفلا،

يعيدُ للحنان فحوى

الأمومة ..

 

في غيابك،

هل يتراجع البحرُ عن وصف

قافية اسمها:

«أسمع صدى صوتك»...([3])

 

في غيابك،

كيف أقولها:

أحبك ..

وللّغة كبوتان:

حديثكَ وصمتكَ ..

 

في غيابك،

يحيرّني الحبّ ،،

هل لقيتهُ إذ لاقيته ..؟

هل رآني كما رأيته ..؟

 

لا الرحلة ابتدأت

ولا الشوق اكتفى ..

ثائرا بالروح ..

فكيف أبنيه قصيدي

وتمامه أنت

بيته المعلّق بعين قافية

أسلمها –أبو الطيب- لريح شعرك

تعصفُ بها

متى أحببت..

متى رجعت حبيبي..

 

في غيابك.

يضجُّ البابُ بأسئلة الوقوف

لماذا وكيف،

حتّى ولو..

تقوم العتبة،

تحرّك ساكنا..

يلوذُ بالـ رّبما..

وبالـ.. قد..

ويسلك النحوُ،

فواجع، مواجع ولواعج

الإثر ذلك ..

 

سراب قطفك يا قلب

يداك غصنان طلعت من راحتيهما

فتنة الشوق/ عادة الهجر/

فاقهُ النبض المستباح،،

فتراجع جزره متوجّسا

هبّة الريح ..

 

في غيابك،

يعكف عليّ الحزن،،

يداهم صباحي بقطيع

من وساوس الخريف ..

 

في غيابك،

يروّج الحنين للسّهر

يفكّ عزلة الليل..

وبين يدي «شهرزاد» ،،

تعلق حكاية المسك ..

 

في غيابك،

يراجع السفر أهداف معانيه

يرتّب دلاله

في إشراقة الحضور

بمقام ابتسامك ..

 

في غيابك،

يأسرني الظلُّ

أحاكي صمته..

ولا يتبع خطاي ..

يلبسها البرد من بديع ارتعاشاته

أمنية شاردة..

 

في غيابك،

تقصّ عليّ الوحدة

أسرار انكماشها

بباب الرواح ..

تقول أساها:

أنفاس المدينة تُغدق

برائحة المالوف ..

 

«غرامك علّمني النوح»...([4])

في غيابك،

تصفعُ الريح شجرة الروح

فتصيب غصن الكبرياء الرهيف..

تعبث الأمواج بانحناءته

إذ تتردد في بهاء الزبد..

ثم تنكسر بباب البحر

فهل سمعت أنينها..

المرساة..؟؟

 

يا قلبي الذي يعذبني صباحه

إذ تبسّم بالأمل..

يا قلبي الذي يحدّق فيّ نهاره

آخذا في القدم..

يا قلبي الذي أوشك الليل

أن ينطفئ بعين خافتة الحلم...

 

في غيابك،

تصير للدروب أجنحة

تفرّ من خطاي..

تحطّ بساحتها

كوابيس التيه..

 

في غيابك،

أتأمّل وردة البحر/ روحك/ ..

أتنفّس زرقته /عطرك/..

أنصت إلى هديره / صوتك/ ..

وتحتبس أنفاس اللّغة ..

وقد اكتمل حضورك

عند المغيب ..

 

قسنطينة – الجزائر

 

 

[1]([1]) أغنية للفنانة الفرنسية Mireille Mathieu

([2]) - مقطع من أغنية للفنان الجزائري مصطفى زميرلي

([3]) قصيدة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم غناء الفنانة أصالة نصري.

([4]) أغنية أندلسية من نوع المالوف.



由于民间相传酒酿蛋的做法有很多种产后丰胸产品,质量有层次之分,所以喝不同质量层次的酒酿蛋,作用差异也会很大。粉嫩公主酒酿蛋创始人刘燕,祖上就自有一套很好的酒酿蛋的做法,代代相传,通过多年的沉积和堆集,相传到刘燕这一代产后丰胸方法,传统手艺做法与现代科学相结合,通过7年超长周期的研制,发明出了粉嫩公主酒酿蛋,发挥出了酒酿蛋的成效,成果了健康丰胸和内生养颜的必需品丰胸食物,赢得了万千亲们的力捧,获得了广阔丰胸界的共同认可,也因而发明晰粉嫩公主酒酿蛋的品牌专利粉嫩公主酒酿蛋