يحظى اليوم شعر الهايكو باهتمام متزايد في المشهد الشعري العربي والعالمي، وأمست الشعريات العربية تنفتح أكثر على هذا المنجز الإبداعي الغني، نقدم هنا ديوانا قصيرا مترجما لشاعر وناقد ياباني رحل عنا مطلع القرن الماضي، ويعتبر أحد كبار شعراء الهايكو الأربعة، وساهم من خلال تجربته الشعرية في إعطاء ميسم حداثي للمنجز الشعري وتطوير الهايكو الياباني وأضفى عليه تجربته الذاتية والتي تميزت بالمعاناة القاسية من مرض عضال لازمه الى وفاته. يقدم لنا المترجم المغربي مختارات من نصوصه الشعرية، تقدم لنا نموذجا خصبا لأحد التجارب الأكثر تمثلا للصفاء الإنساني.

ديوان

فراش الوحدة

ماسوكا شيكي

ترجمة: حسني التهامي

 

(1)

أرغبُ في النومِ

اضرب الذبابَ

بحُنوٍ من فضلكْ

 

(2)

بعدَ قتلِ العنكبوت

كم أشعرُ بالوحدةِ

في برودةِ الليل!

 

(3)

للحبِ والكراهيةِ

أضربُ بعوضةً وأُهديها

إلى نملة

 

(4)

قريةٌ جبليةٌ

تحتَ الثلجِ المتكدسِ

صوتُ الماء

 

(5)

ليلةٌ ، ومرةً أُخرى

بينما أنتظرك ، ريحٌ باردةٌ

تتحولُ إلى مطر

 

(6)

نهرٌ صيفيٌ

رغمَ وجودِ الجسر ، حصانٌ

يمرُ عبرَ الماء

 

(7)

ومضةُ برقٍ

بين أشجارِ الغابةِ

رأيتُ ماء

 

(8)

حلزون

سُحبٌ ماطرةٌ خادعةٌ

بأطرافٍ ملساء

 

(9)

يومٌ ربيعيٌ

خطٌ طويلٌ من آثارِ الأقدام

على شاطئِ رملي

 

(10)

قطةٌ ضالةٌ

تتغوطُ

في حديقةٍ شتوية

 

(11)

صفصافةٌ

بقرتانِ أو ثلاث

في انتظارِ القارب

 

(12)

فوقَ صخرةٍ جوفاءَ

تتعلقُ لبلابةٌ

معبدٌ صغير

 

(13)

مرةً بعد مرة

أتساءلُ كم عالياً

يكونُ الثلج

 

(14)

كلُ ما يشغلُ بالي

أني طريحُ الفراش

وكثافةُ الثلجْ

 

(15)

غالباً ما يكونُ أسودَ

أرجوانياً داكناً

عنبٌ ناضج

 

(16)

نسيمٌ مسائي

بتلاتُ زهرةٍ بيضاء

كلُها مغطاة

 

(17)

قزحيٌ

أكثرُ بياضاً في الشفق

مسقطُ رأسي

 

(18)

بركةٌ قديمةٌ

يطفو بشكلٍ مقلوبٍ

هيكلُ حشرة الزير

 

(19)

نائمٌ في قاربٍ

أستلقي جانبه

دربُ التبانة

 

(20)

عند حلولِ الليل

قمرٌ صيفيٌ ، أبيضُ

على شراعٍ أبيض

 

(21)

عند البوابةِ الأماميةِ

تتساقطُ رؤوسُها

زنابقُ تتفتح

 

(22)

في اكتمالِ القمر

يعلو برقوقٌ فضي

يرتعشُ القصب

 

(23)

عند البوابةِ

تحت أشجارِ البلوط

تنمو البراعمُ

 

(24)

عند جذورِ

شجرةِ الصنوبرِ

زهرةُ اللافندر البنفسجيةُ فاتحةُ اللون

 

(25)

يرحلُ الخريفُ

تُجاذبُ الأغصانُ بعضها البعض

شجرتا صنوبر

 

(26)

ريحٌ خريفيةٌ-

التقينا ، عائدينِ إلى الحياة

أنا وأنتْ

 

(27)

خلفَ جموعِ

الأشجارِ الشتوية

شفقْ

 

(28)

أعضُ الأعشابَ المُرةَ

وحيدا أقاسي

مشاعري

 

(29)

عند بيتٍ مُهدم

تتجولُ الطيورُ

بين الكركديه

 

(30)

تلُ القلعة

عالٍ

أخضرُ محفوفٌ بالنسيم

 

(31)

بتلاتُ أزهارِ الكرز

يهبُ نسيمُ الربيع

على جدارٍ مبتل

 

(32)

أرزُ الكستناء

رغمَ كونهِ عجوزا

لايزالُ نهما

 

(33)

تتراكضُ الغيومُ

بعيدا

يومٌ عاصف

 

(34)

بردٌ

أنظرُ من علٍ

قلعةُ ماتسوميا

 

(35)

بردٌ

مجرى الجبلِ

يطرطشُ بين البيوت

 

(36)

أزهارُ البرقوقِ القرمزي

تتناثرُ فوق

فِراش الوحدةِ

 

(37)

أزهارُ الكرزِ المزدوجةُ

ترفرفُ في الريح

على بتلةٍ تِلوَ الأخرى.

 

(38)

متشابكةً

مع أزهارِ الكرزِ المتناثرةِ

أجنحةُ الطيور!

 

(39)

يتساقطُ ثلجُ المساءِ

بَطتا ماندرين

على بحيرةٍ قديمة

 

(40)

أوراقٌ متساقطةٌ

تتطايرُ من مكانٍ آخرَ

ينتهي الخريف

 

(41)

كمروحةٍ يحركُ ذيلَه

في نسيمِ الربيع

طاووس!

 

(42)

متتابعةً

تنشطرُ الغيومُ

ريحٌ خريفية

 

(43)

من أجلِ الحب والكراهيةِ

أضربُ ذبابةً وأُهديها

إلى نملة

 

(44)

راحلٌ بالنسبةِ لي

ولأجلك باقٍ

خريفان

 

(45)

أخضرُ في الحقل

تَحول إلى

كعكةِ الأرز

 

(46)

في برودةِ

سماءِ الشهرِ السادس الفارغة

بكاءُ الوقواق

 

(47)

قطعُ شجرة

يقتحمُ الفجرُ مبكراً

شُباكي الصغير

 

(48)

عندَ بزوغِ القمر

يرتجفُ

القصبُ الأملسُ الفضي

 

(49)

متشابكةٌ مع

أزهارِ الكرز المتناثرة

أجنحةُ الطير

 

(50)

بذورُ القمحِ

أشجارُ التوتِ ترفعُ

الأغصانَ المتجمعة

 

(51)

كمروحةٍ يحركُ ذيلَه

في نسيمِ الربيع

انظر – الطاووس

 

(52)

حديقةٌ قديمةٌ- تُفرغُ

زجاجةَ ماءٍ حارٍ

تحتَ القمر

 

(53)

مطرٌ ربيعيٌ

تَصفحٌ -تحت مظلة-

في متجرِ الكتب المصورة

 

(54)

مسقطُ رأسي-

تنتهى المهرجاناتُ

شجرةُ البرسيمون اللذيذ

 

(55)

كم هو باردٌ

سلطعونٌ صغيرٌ، في المطرِ

يتسلقُ صنوبرة

 

(56)

رذاذٌ

لسانُ الشيطان ، رطبٌ

على سُرتي

 

(57)

خارجَ البوابةِ مباشرةً

ينحدرُ الطريقُ إلى الأسفل

شجرُ الشتاء

 

(58)

أزهارُ القمرِ والبرقوق

ليلةً بعد أخرى

تتقارب

 

(59)

الجبالُ في الربيع

تتداخلُ

عند تجوالِها

 

(60)

ليلةً ، مرةً اخرى

بينما أنتظركَ ، الريحُ الباردة

تتحولُ إلى مطر

 

(61)

ليلةٌ عاصفةٌ

عند قراءةِ رسالة

يترددُ العقل

 

(62)

على الشاطئِ الرملي

آثارُ الأقدامِ

يومُ ربيعيٌ طويلٌ

 

(63)

واحدةً تلو الأخرى

يتخللُ النسيمُ الباردُ عبر أناملي

ثقوبَ الناي

 

(64)

هربَ كناري

اليومُ الربيعيُ

في نهايتِه

 

(65)

تتساقطُ واحدةٌ

تسقطُ اثنتان

كاميليا

 

(66)

ملعقةُ

آيس كريم تُعيدني

للحياة

 

(67)

فقط بوابةُ الديرِ

تُتركُ

على المستنقع الشتائي

 

(68)

افتح النافذةَ

سوفَ أختلسُ نظرةً

على ثلجِ إينو

 

(69)

حرارةٌ قمعيةٌ

دوامةُ العقل

تتسمعُ لآلئَ البرق

 

(70)

آلامُ السعالِ

شعلةُ مصباحِ الليلة الطويلة

صغيرةٌ مثل البازلاء

 

(71)

جاثمٌ على جدارٍ من الطين

في المطرِ الربيعي

غُراب

 

(72)

الصنوبرُ والسرو

في حقلٍ ذابلٍ

ضريحُ لفودو

 

(73)

يذيبُ وردةً

صوتٌ المقصِ

في يومِ مايو المشرق

 

(74)

يستديرُ الدخانُ

بعد عبورِ القطارِ

وريقاتُ شجر

 

(75)

تساقطُ ثلجٍ!

أراها خلالَ فتحةٍ

في النافذة

 

(76)

أصواتُ جرسِ المعبد

تُدوي على شكل دوائرَ

ليلةٌ طويلة

 

(77)

يُزهرُ قرعٌ أسفنجي

يختنقُه البلغمُ

روحٌ مغادرة

 

(78)

نسيمُ الربيع

تظهرُ قلعةٌ

فوقَ شجرةِ الصنوبر

 

(79)

صقيعُ الربيعِ

يتراقصُ في الهواء

وميضُ الحرارة

 

(80)

جبلٌ صيفي

كلُ الكائنات خضراء

جسرٌ أحمر

 

(81)

عاصفةٌ صيفيةٌ

ورقةٌ بيضاءُ على الطاولة

يبتعدُ الذباب

 

**********

 

ماسوكا شيكي شاعرٌ وناقدٌ يابانيٌ ( 1867- 1920) يُعد واحداً من كبارِ شعراءِ الهايكو الأربعةِ مع ماتسو باشو ويوسا بوسن وكوباياشي إيسا .. في بداية حياتهِ الأدبية تناول ماسوكا شيكي ماتسو باشو - رائد ومؤسس الهايكو- بالنقد ، وأخذ عليه خُلوَ تجربتِه من الصفاء الشعري ، بينما امْتدح يوسا بوسن ،حيثُ وجد في شعرِه هذا الصفاءَ الذي يفتقدُه شعرُ باشو . وكان لماسوكا شيكي دورٌ مُهمٌ في تطوير الهايكو الياباني وبثِ روحِ الحداثةِ فيه. عَمِل في جريدةٍ يابانية ،ثم مراسلا عسكريا مُوفَداً إلى الصينِ عام 1885. كتب مقالاتٍ عدةً كان لها أثرُها في تطويرِ أسلوب كتابةِ الهايكو والتانكا ، واقترح شكلاً جديداً لكتابة الهايكو يتضمنُ "اسكتشات" الحياة الواقعية . وفي شعره تناولَ الحياةَ المعاصرةَ،حيثُ كان يصورُ تفاصيلَ يومياتِه ومعاناتهِ مع مرضِ السُل الذي أصابَه قبل وفاتِه بسبعِ سنوات .

 



由于民间相传酒酿蛋的做法有很多种产后丰胸产品,质量有层次之分,所以喝不同质量层次的酒酿蛋,作用差异也会很大。粉嫩公主酒酿蛋创始人刘燕,祖上就自有一套很好的酒酿蛋的做法,代代相传,通过多年的沉积和堆集,相传到刘燕这一代产后丰胸方法,传统手艺做法与现代科学相结合,通过7年超长周期的研制,发明出了粉嫩公主酒酿蛋,发挥出了酒酿蛋的成效,成果了健康丰胸和内生养颜的必需品丰胸食物,赢得了万千亲们的力捧,获得了广阔丰胸界的共同认可,也因而发明晰粉嫩公主酒酿蛋的品牌专利粉嫩公主酒酿蛋