معرض الرياض الدولي للكتاب

تحلُّ قطر ضيف شرفٍ لـ”معرض الرياض الدولي للكتاب 2024”، الذي سيقام خلال الفترة بين 26 سبتمبر الحالي و5 أكتوبر المقبل، في جامعة الملك سعود. ونقلت وسائل إعلام عن وزارة الثقافة السعودية تأكيدها بأن اختيار دولة قطر ضيف شرف معرض الرياض الدولي للكتاب يأتي “في إطار العلاقات الأخوية المتينة التي تربط بين الشعبين الشقيقين"، وهي "مشاركة تعكس الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، وتعزّز التبادل والتعاون الثقافي بين المملكة ودولة قطر".

بدورها أعلنت وزارة الثقافة القطرية عن برنامج مشاركتها في المعرض. وتهدف المشاركة القطرية إلى عرض الإنتاج الفكري القطري، والترويج للمكتبة الإلكترونية الخاصة بوزارة الثقافة، علاوة على تعزيز التواصل الثقافي والفكري. وتشارك في دورة المعرض الجديدة مجموعة من دور النشر القطرية، ومنها دار جامعة قطر، ودار جامعة حمد بن خليفة، إلى جانب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وقطر تقرأ، ومجموعة من إصدارات الوزارة.

وفي هذا السياق قال جاسم أحمد البوعينين، مدير إدارة المكتبات ومعرض الدوحة الدولي للكتاب، “تحرص وزارة الثقافة على المشاركة في مثل هذه المعارض الدولية التي تعكس جوانب من الأدب والثقافة القطرية، حيث تتضمن المشاركة في معرض الرياض الدولي للكتاب، عرض إصدارات الوزارة المتنوعة والجديدة في مختلف علوم المعرفة من الروايات والقانون والعلوم الاجتماعية والإنسانية، إضافة إلى عرض الإصدارات المميزة من كتب الأطفال والناشئة”.

وأضاف البوعينين أن مشاركة وزارة الثقافة في المعرض تهدف إلى بناء علاقات جديدة مع العاملين في مجال الثقافة وصناعة النشر، فضلا عن عرض الإنتاج الفكري القطري لدور النشر القطرية.

وعلى غرار دوراته السابقة يحتضن معرض الرياض الدولي للكتاب منصات لتوقيع الكتب التي تستضيف مجموعة من الكتاب لتوقيع أحدث إصداراتهم وإهدائها إلى قرائهم، ومنطقة واسعة للطفل، وعددا من الأجنحة الداعمة، بالإضافة إلى تخصيص ركن للمؤلف السعودي للنشر الذاتي، متيحا بذلك الفرصة لعرض مئات العناوين للمؤلفين السعوديين، حيث يتولى المعرض إدارة الركن واستلام الكتب وبيعها والتحصيل والمخالصات المالية وغيرها.

ويصاحب المعرض، الذي تنظمه هيئة الأدب والنشر والترجمة السعودية، “مؤتمر الناشرين الدولي” الذي يأتي بمشاركة نخبة من المتحدثين المحليين والدوليين، من قادة صناعة النشر والناشرين الأفراد والمؤلفين وصُنّاع المحتوى والمتخصصين، الذين يناقشون في جلسات حوارية مختلف جوانب صناعة الكتاب لنقل التجارب الاحترافية إلى الشركات الناشئة وتعزيز فرص الناشرين المحليين في دخول مجال تداول الحقوق والنشر وتمكين بيع وتداول الحقوق ونقل التجارب وتصدير الثقافة السعودية إلى العالم وتطوير صناعة النشر باعتماد أعلى معايير الجودة وأفضل الممارسات العالمية.

وقد أحدث معرض الرياض الدولي للكتاب طيلة العقود الماضية منذ دورته الأولى عام 1976 حراكا ثقافيا على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، حيث تشارك فيه دور نشر عالمية، ويستضيف كل عام دولة ضيف شرف لدورته، تقدم ثقافتها بما تكتنزه من علوم ومعارف للمجتمع المحلي والعالمي، وتعرّف من خلال البرامج الثقافية المصاحبة للمعرض بثقافتها من خلال الندوات وورش العمل والأمسيات المصاحبة لعشاق الثقافة ومن مختلف المشارب.

وبهذا الحجم من النشاط الثقافي من الندوات والمسرحيات وورش العمل والأمسيات الشعرية ومشاركات المختصين والأدباء والمفكرين والفنانين، أوجد المعرض حراكا ثقافيا هاما له صدى واسع في مختلف الأرجاء تعطرت به سماء العاصمة طيلة أيام إقامة المعرض، حيث أصبح معرض الرياض الدولي للكتاب بحلته الجديدة المتجددة أضخم حدث ثقافي يعنى بالكتاب في السعودية، ومن أكبر التجمعات الثقافية في العالم العربي التي تجمع صناع الأدب والنشر والترجمة من المؤسسات والشركات المحلية والدولية مع القراء والمهتمين، وذلك بتنظيمٍ من وزارة الثقافة ممثلة بهيئة الأدب والنشر والترجمة ضمن مبادرة “معارض الكتاب” إحدى المبادرات الإستراتيجية للهيئة.

وفي دورته السابقة حقق المعرض نجاحات هامة، حيث أكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة الأكاديمي محمد حسن علوان آنذاك أن المعرض حظي بحضور جماهيري، وبمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين والمتحدثين في مختلف مجالات المعرفة.

 ولفت علوان إلى أن النتائج التي حققها معرض الرياض للكتاب 2023 تنسجم مع النجاحات التي حققها في نسخه السابقة، وتعزز مكانته العربية والدولية كواجهة ثقافية سعودية قادرة على إيجاد حراك شامل في كل مجالات الإبداع والثقافة العربية، مضيفا أن النتائج التي حققها المعرض تعد ثمرة لتطبيق مرتكزات الإستراتيجية الوطنية للثقافة المنبثقة من رؤية المملكة 2030، والمتمحورة حول الأهداف التي تعمل الهيئة على تحقيقها في إثراء المحتوى والوصول إلى المتلقي محليا وعالميا، ونشر ثقافة القراءة في حياة الفرد، وتطوير منظومة تنافسية مستدامة، إلى جانب تعزيز الوعي والارتقاء بجودة الحياة.