للشاعرة العراقية تجربة شعرية واضحة المعالم مذ تخرجت في كلية الآداب جامعة بغداد في منتصف ثمانينيات القرن العشرين، ومن يتابع قصائدها يجدها مشغولة بهذا الحنين للسكينة، والصلاة، والسلام، إنها قصيدة حب بامتياز، لكنها تحمل بصمة سناء الأعرجي فقط.

نشيج لوعتي

سـناء الأعـرجي

 

سأشعلُ شمعةً

وأُصلي ألفَ صلاةٍ

أساريُرك غصةٌ، نخرتها المرايا

متى تنثال بتواشيحِكَ قيثارتي

بكَ أُعيدُ ترتيبَ صباحاتي

فمساءاتي مسافرةٌ، كأسرابِ الطيورِ

في بحرِ ذاكرتي المعطّلةِ

أيها الساكنُ في الشغافِ

مازلتُ ألوكُ الشوقَ ترياقاً

حتى انتشتْ ترانيمي

وما زالت ملامحي، تسكنُ مدنَ الزنابق ِ الخضراء

وتنثالُ منها سوانح ٌ

اغتالت غرورَ قمري

ونكهة سجارتي

ورائحة انكساري

أيها الحمام ُ ،

ولأنك تشبه لوعتي

غرّدتُ هديلك ترانيماً

ولأنك غصةَ أفراحي

أدمنتُك أحلاماً مبحرةً

في أروقة الأبجديةِ

فأنا عاشقٌ

ضلَّ موطنه

تحت وطئةِ الشتاتِ

ونزق الأشتياقِ .

وحنين ُ البلابل الى تراتيل الكنائسِ

ونبوءة الجلنارِ

ضفرتْ جدائلَ الحلمِ

حتى تهادتْ أشداقُ الزيتون على حافةِ العدمِ

جيئتُكَ خاليةَ الوفاضِ

إلاّ مِنْ لجةِ أشواقي المترامية

على طولِ ضفائري

حتى فاضتْ لواعجي

سأتوضأ بماءِ الحنينِ

لتُزهر بين أحضان الوله الوادعِ شرفاتي

فحين خُلقتَ مِنْ صلصال كينونتي

أدركتُ أنَّ العشق هويةً

يا رجلاً استوعبَ جنوني

وما زال يرتمسُ بأشداقِ حكاياتي المتمردة

ويلتحف بفيضِ همسي

عاهدني لنغمضَ أجفانَ الشمسِ

ونهتدي بفناراتِ نَصْبِ العاشقين

عند ابواب الرجاءِ

لألتمس مِنْ وجهِكَ

إغفاءةً ،، وسلاماً

همسةٌ على قيدِ الانتظار أن نلتقي

اطو المسافاتِ

ومدَّ يدك لنلتقي

عانقني ، لتمنحني

دفءَ دهرٍ مضى