ما الفائدة من المطاردة؟
النّجوم
حين تخور قواها وتسقط
هي ليست مدعاة للفرح
إنها إعلاء لهشاشة..
الأبد
لهذا تتنازل عن إيمانها في الخلود
***
تلك الأوراق النّارية حين تسقط
من دون أن يشعر بها أحد
لتهتدي إلى النّوم العميق
هي، في النهاية، مثل أقدامنا
مخادعة
لكن خطواتها متوجّة بالوفاء
***
النّهر الذي يرهقه الرّكض
وعلى الرغم من ذلك
لايزال متأهّبا
لقراءة عتمتك
مردّداً صلاتهُ كشاعر بوذي:
"هب لي يا إلهي سعادة الوصول.. لغابة رحيمة بظلالها!
هبْ لي نارا طاعنة في العشق أكثر من حزني!"
***
هو، في آخر النهاية، مخبأ أبدي
لهذا أقول لك: آه..
ما أقسى حب بلا حطب تدفئة!
كم أنا بحاجة إلى جمالك المبهر
إلى وميضك
إلى تلك العتمة المرعبة..
جمالك الأصدق من الخريف
الأقوى من الحانات
الأعمق من طعنة الدّهشة
هو المخدّر الإلهي الذي باستطاعته
أن يهزم اليأس..
أنا بحاجة إليه كحاجة نبيّ
أحاول سدى
أن ألمع الباهت من الأحلام
لكنّني مدرك تماما
أن الجمال لا يبدأ بالسّعادة
بل بالرّعب
نعم بالرّعب
مرعب هو الجمال
ولا أحد يفلح في الوصول إليه.