كارولينا ثاموديو شاعرة وساردة وصحفية أرجنتينية، مديرة المؤسسة الثقافية إيستيروس. نشرت العديد من الدواوين الشعرية كما أصدرت أعمالا أخرى تحت عنوان "طقوس الحظ"، وكراستان معنونتان بـ: "نظرية عن الجمال وقصائد أخرى"، و"اليقين من الشمس". اشتغلت في المجال الإعلامي وتم احتضان قصائدها في العديد من الأنطولوجيات كما توجت بالعديد من الجوائز العالمية، أما الشاعر والمترجم خالد الريسوني فيواصل هنا بخبرته في الترجمة الكشف عن جغرفيات شعريات كونية.

نظريَّة عنِ الجمال

كارولينا ثاموديــو

ترجمة: خالد الريسوني

 

1

الجمالُ لا تتسعُ له

قطعة منْ ورقٍ

لكن العيونَ نعم. كيفية ضبط

بؤرة العدسة

من الخلف.

ليس على طرف اللسان

بل أبعدَ منه.

يتسعُ له الهواء

حينما يحتوي الوجود.

 

الجمال يمكنُ الإمساكُ به

في صمت عندما يستريح الجسد

من الخلف، في ذاك التحقُّق للوُجُود

في اذخار ما قد كان

وهو جميلٌ

الجمال يحيا في العتمة

الهبَة التي مُنِحْنَاها خَفِيَّةً

القِشْرَةُ التي تُقْتَلَعُ

ما هو جميلٌ هَدَفٌ عارٍ مِنَ البِداياتِ

يُولدُ في الفصْلِ الأخيرِ مِنَ الرغبة الآتيَة.

الجمالُ يحتضن ضوْءَ الموتِ

ويُطلِقُ العنان لسديم الحياةِ.

 

2

مَرْكزٌ وآخِرٌ

العِناقُ الأخيرُ

قبلَ المَوتِ الأوَّلِ

المُداعَبَةُ الصريحةُُ للجُنُونِ

في المَرَّةِ التي كانَ فيهَا الحُبُّ

بِئراً

مُطلقاً

مثلَ الكونِ

أنْفاساً أصِيلَةً مِن عالمٍ أخرَويٍّ متمَدِّدٍ

للحَقيقةِ الوحيدة

التِي هِيَ الولادَةُ

 

II

الحياة ليست هنالك

ولا حينَئذ.

الحياة هي هذهِ،

هذا الأنفاسُ، وهذا الجلدُ

وهذا الإحساسُ بِبئرٍ جَفَّتْ

بِخَليَّةِ نَحْلٍ مَهْجورَةٍ

فِي المَرْكَزِ والآخِرِ

 

III

للفراغِ وزنُ

المُطلقِ

وليسَ أبداً أقل.

مَرْكزٌ.

الفرَاغُ

قيَاسُ العَالمِ.

 

كارولينا ثاموديو: كوروثو كواتيا الأرجنتين 1973. شاعرة وساردة وصحفية، مديرة المؤسسة الثقافية إيستيروس. نشرت العديد من الدواوين الشعرية: "ملاحقة الريح"، "عتمة ما يلتمع" في طبعة مزدوجة، ومنتخبات شعرية بعنوان: "العمق المزدوج XII"، مع فيكتور لوبيث راشي من كولومبيا، وأصدرت أعمالا أخرى تحت عنوان "طقوس الحظ"، وكراستان معنونتان بـ: "نظرية عن الجمال وقصائد أخرى"، و"اليقين من الشمس"... تعمل صحفية وهي حاصلة على الماستر في التواصل المؤسساتي والشأن العمومي. تم احتضان قصائدها في العديد من الأنطولوجيات بالأرجنتين وكولومبيا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا... فازت بجائزة أونيفيرسيتاريوس القرن XXI، ليومية لاناسيون... اشتغلت بالإذاعة في سلسلة تحت عنوان الكتبُ لا تعض. اشتغلت لمدة تتجاوز خمس عشرة سنة بالأرجنتين كصحفية في الصحافة المكتوبة والمسموعة، وأقامت في العديد من المدن والدول: أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة، جنيف بسويسرا وببارانكيا بكولومبيا حيث تقيم حاليا.