كيلوبترا كما تخطها الشاعرة ابتسام اشروي أحد الأصوات الشعرية والتي كان له حضور لافت مرحلة التسعينيات من القرن الماضي هذا السراب اللعنة والذي يسري في عروق ما يلبث أن يتلبسها فتبدو أكبر من الفكرة.. لتمسي صورا أخرى وذواتا تشرئب الى التعدد.

سراب

ابـتـسام أشـروي

 

و

فجأة

نسيت البارحة

واستعدت ضوء الصباح

من بهائه

كان يسطع كضوء مسحور

يتراقص فيه السراب

والأفاعي

وكؤوس بلورية

وأنا أتراءى في السوق

في حلة عربية

أبحث عن خيال كائن

احببته في حياتي السابقة

كان قد بدأ ينعكس في المرآة

فتواجدنا في الباحة

حول نافورة الماء

فأقسم لي انه لم يحب غيري

وأنه طوال تلك السنوات

كان يبحث عني

قلت له: لقد تنازلت عن حياتي

قال: ما زال في العمر بقية

وجلسنا حول شمس المغيب

أهديته خلخال كليوباترا

وقلت له قبل أن انصرف

كليوباترا تناسخت في جسدي

فأصبت بلعنة الأسرار

اني أحس الآن

 كأن الماضي لم يكن

وأني شفيت من الجرح

وانبثقت من النور

خفيفة،

منتشية بسرّ الوجود

تستهويني الرؤى

وتحملني في لوحة

وفي غمامة

وفي كأس نبيذ

فأتراءى في صور مختلفة

وفي أماكن متعددة

بإشراقات

وفيض عشق

وإحساس طفولي

كأنه

الدهشة

الأولى

بروعة

الكون.