مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورة جديدة

المهرجان كشف عن برنامج غني ومتنوع لدورته الـ46؛ يضم حوالي 150 فيلمًا من مختلف أنحاء العالم، تتوزع على 11 مسابقة وبرنامجًا مختلفًا.. ويمنح خالد النبوي "جائزة فاتن حمامة"

 ينعقد مهرجان القاهرة السينمائي الدولي هذا العام في الفترة من 12 إلى 21 نوفمبر الجاري، مسجلا مشاركة واسعة لأكثر من 60 دولة، مع حضور وفود عربية ودولية من صُنّاع السينما والمنتجين والموزعين، إلى جانب عروض أولى لأفلام من الشرق الأوسط وأوروبا وأميركا اللاتينية وآسيا، في ما يعد أحد أبرز الأحداث السينمائية في المنطقة.

كشف المهرجان عن برنامج غني ومتنوع لدورته الـ46؛ يضم حوالي 150 فيلمًا من مختلف أنحاء العالم، تتوزع على 11 مسابقة وبرنامجًا مختلفًا، وهو ما يعد بتقديم تجربة سينمائية فريدة للجمهور والنقاد. ويقدم المهرجان هذا العام مجموعة واسعة من الأعمال السينمائية التي تتنافس ضمن مسابقاته الرسمية أو تُعرض في برامجه الموازية.

وتضم المسابقة الدولية الرئيسية 14 فيلما، من بينها أعمال من مصر وفلسطين وتونس والمغرب وتركيا وبلجيكا وفرنسا وكندا والمكسيك، بالإضافة إلى قسم رسمي خارج المسابقة يضم 11 فيلماً من مدارس سينمائية متنوعة، مثل إيران والتشيك وألمانيا وبولندا وأذربيجان والمكسيك وتركيا، إضافة إلى عروض خاصة تشمل 13 فيلما عالميا.

كما يشمل برنامج آفاق السينما العربية تسعة أفلام من المنطقة، منها أعمال مصرية وعراقية ومغربية ولبنانية وسعودية، فيما يضم أسبوع النقاد الدولي ثمانية أفلام، إلى جانب 19 فيلما قصيرا من مختلف الدول، تشمل قطر والكويت وتونس وألمانيا والسودان وإيران.

اختارت إدارة المهرجان الفيلم البرازيلي – البرتغالي “المسار الأزرق” (The Blue Trail) ليكون فيلم الافتتاح في عرض عالمي أول خارج المسابقة الرسمية. تدور أحداث الفيلم في بيئة أمازونية حول علاقة الإنسان بالذاكرة والهوية والمكان، ويروي قصة امرأة مسنّة تُدعى تيريزا وتبلغ من العمر 77 عاماً، وتواجه قراراً بنقل كبار السن إلى مستعمرة مخصصة لهم، فتشرع في رحلة أخيرة عبر نهر الأمازون لتحقيق أمنية قبل أن تُسلب حريتها، في أحداث تغير مسار حياتها بشكل كامل.

أما حفل الختام فيتضمن عرض الفيلم التونسي – الفرنسي “صوت هند رجب، المستوحى من تسجيل صوتي حقيقي للطفلة الفلسطينية هند رجب، التي أصبحت رمزًا إنسانيا خلال العدوان على غزة، وحظي الفيلم باهتمام واسع في مهرجانات دولية عدة.

تتوزع عروض المهرجان على دار الأوبرا المصرية وقاعات السينما التابعة لوزارة الثقافة، وعدد من المسارح في وسط القاهرة، مع تخصيص قاعات للندوات وورش العمل ضمن سوق الأفلام. وتشمل الفعاليات جلسات نقاشية حول واقع الإنتاج العربي، ومستقبل التوزيع السينمائي في ظل المنصات الرقمية، ودور المهرجانات في دعم السينما المستقلة.

كما أطلقت إدارة المهرجان برنامجا مخصصا للطلاب وشباب صُنّاع السينما بالتعاون مع المعهد العالي للسينما وعدد من الجامعات المصرية والدولية، يضم ورشاً في الكتابة والإخراج والتصوير والإنتاج، وعروضاً لأفلام قصيرة من مشاريع التخرج، مع فرصة حضور ندوات مع مخرجين ومنتجين دوليين.

وفي إطار توسيع الوصول الرقمي، أعلنت إدارة المهرجان عن شراكة إستراتيجية مع منصة “واتش إت” لتكون الشريك الرقمي الرسمي، تشمل بث عدد من فعاليات المهرجان عبر الإنترنت، وتنظيم جائزة ضمن مسابقة آفاق السينما العربية، ودعم المواهب الشابة عبر حضورها في سوق الأفلام وورش العمل.

ويؤكد هذا التنوع في البرمجة على مكانة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي كأحد أعرق المهرجانات في العالم العربي وأفريقيا، والمنصة السينمائية الوحيدة في المنطقة الحاصلة على تصنيف الفئة “A” من الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام. ومع هذا البرنامج الحافل، تستعد القاهرة لاستقبال صناع السينما ومحبيها في احتفالية فنية تستمر على مدار تسعة أيام.

وكشف المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي، محمد طارق، أنه سيتم تنظيم احتفالية لعرض فيلم “المهاجر” بحضور أبطاله، من بينهم الفنان خالد النبوي الذي يكرمه المهرجان هذا العام بمنحه “جائزة فاتن حمامة” عن مسيرته السينمائية.

قدم يوسف شاهين فيلم “المهاجر” عام 1994 وشاركت في بطولته يسرا مع خالد النبوي وحنان ترك وصفية العمري ومحمود حميدة، وهو الفيلم الذي تعرض لأزمات عدة، ويحتل المركز الـ52 بقائمة أهم مئة فيلم في تاريخ السينما المصرية، وفق استفتاء سابق لجمعية النقاد المصرية.

أما فيلم “الناس والنيل” فهو إنتاج مصري – روسي وعرض عام 1972 وشاركت في بطولته سعاد حسني مع صلاح ذو الفقار وعزت العلايلي وعدد من الفنانين الروس، ويعدّ من الأفلام النادرة التي لا تعرض كثيراً على الشاشات، ومن المقرر عرضه في نسخة مرممة ضمن فعاليات المهرجان.

وعلى مدار رحلته السينمائية قدم يوسف شاهين 39 فيلما سينمائيا، من أبرزها “الأرض” و”باب الحديد” و”جميلة” و”الناصر صلاح الدين” و”حدوتة مصرية”، وآخرها “هي فوضى” الذي انتهى من تصويره قبل وفاته بوقت قصير، بينما نال العديد من التكريمات والجوائز حول العام خصوصاً في فرنسا.

وإلى جانب خالد النبوي يكرّم المهرجان مجموعة من أبرز صناع السينما، من بينهم مدير التصوير محمود عبدالسميع الذي نال جائزة الهرم الذهبي لإنجاز العمر تقديرًا لإسهاماته البصرية في السينما المصرية، والمخرج محمد عبدالعزيز، والد النجم كريم عبدالعزيز، عن مسيرة فنية تجاوزت خمسين عاماً، والفنانة والمخرجة الفلسطينية هيام عباس تقديرا لإسهاماتها التي تناولت القضايا الإنسانية والاجتماعية، وعكست معاناة الشعوب العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.