يممتُ وجهي لجدارٍ وحيدٍ، وأنا مستلقٍ في سريرٍ خشبي
تحشرني أوهامي فيهِ، كأنه تابوت ٌمواتْ.
تركتُ خلف ظهري عالماً ضاجاً بحروبهِ، ومدناً مازالت غاصة ً بالجثث.
في نقطة ٍ تتلاشى، سدفُ الجدار يثقبها نظري،
وشيئاً فشيئاً تغرقُ الساعاتُ المنكسرة بانتظاراتها،
ويطفو ما تراكم من زبد ِأحلامٍ قتيلة ْ.
كأن قدماي تنزل ُبي نحو " هاديس"
حيثُ ظلمة لا أفق َلها،
ومشاعل ٌمن خِرقِ الموتى تكادُ تنطفئ،
وبردوة السراديبِ تلسعُ مني جسداً أنهكتهُ رحلة ُالمعنى.
سلالم ٌ تتبعها سلالم،
وقدماي تجوسان ِرخاوة هذا التراب الرطب.
تلال ٌ من عظام ٍ تحتل ُ الزوايا،
وقمة ٌ إثر َ قمة ٍتتراكم ُ الجماجم ُفاتحة ً فاهها،
ساخرة ًمن مصائرها،
باصقةً على راياتِ هذا العالمِ الكذوب.
خطوة بعد خطوة ٍتنغرزُ قدماي بتربة ِمحمرةٍ،
سراديبٌ في متاهاتها تأخذني الى اللاشئْ
كأنني صفرٌ على خرائط الزمن
كيف أستدلُ على ما أنا فيه الآن،
وهل من رجاءاتٍ تنتظرني في هذه الحُلكةِ؟
من أُنادي ... وصرختي يترددُ شرارها،
عالم ٌ يغورٌ في ظلمتهِ منذ أزمان سحيقة ٍ،
نهرٌ بعيدٌ أسمعُ موجاتهُ تتلاطم ُعند جروفهِ،
تسبقها ريح ٌصاهلة ٌ..
عالم ٌ.. متاه ٌيحفرُ نهاياتهُ،
وخطىً مدماة ً تقودني الى اللا رجوع ْ.
10 شباط 2026