وداد الواسطي، شاعرة عراقية، متمكنة من فنون الشعر العربي الحديث، فهي تكتب في قصيدة الشطرين، وقصيدة التفعيلة، والنثر في الشعر. وفي هذه القصيدة تقدم عدة صور للغياب، فمن هو الغائب، ولمَ قد غاب؟؟ وهل ثمة احتفاء بغيابه، وما الذي حدث عند غيابه!!؟ إنها المرأة المنتظرة وهي تبتكر صورة الغياب للحبيب، وربما الحبيب هنا هو الأب، أو الابن، أو الأخ أو الزوج!

نكاية بغيابكَ

وداد الواسطي

 

أصنعُ ثُقباً

أحشِرُ نفسي فيه

هذا العالم لا يسعني

لا تُصدّقني أنا المخبولة

حينَ احدثك عن

العشب الذي نَبَتَ

في غيابك

عن الفرح وهو يعرشُ في قلبي

عن أصداء كلماتك وهي

تحاورُ قلقي

عن خطواتك وهي

تفترشُ احراشَ قلبي

عن وجعي المدفون

تحت لغم انتظارك

عن هذه المعادلة الصعبة

ثراءُ غيابك

وقحطُ حضورك

أنا المخبولة

الراغبة بالتسكّع معك

في مدينةٍ

مُدجّجةٍ بالعيون

محشورةٍ في فمِ مجنونٍ

في كلّ مرّةٍ

أغلقُ هاتفي

نكاية بغيابكَ

بالأرقِ الذي ينتظرُني

بحبرِ روحي يندلِقُ

على الورقِ

بالشّعر وهو يَتّقدُ

في تنّورِ صدري

بالأحلام وهي تسخرُ

من وسادتي

بِغربةِ القدّاح

وانينِ المرايا

وهديلِ الغيابِ

ونواحِ فاختة روحي

لم يُسعِفُني الوقتُ

كنتُ مشغولةً

بتَفاصيلِكَ

بِسمفونية أناملك

وهي تُبدعُ الشّعرَ

مشغولةً بالشّهدِ

المُتساقطُ من شفتيكَ

كان الوقتُ أسرَعَ منّي

وأنا أُهرولُ

داخلَ براريكَ

أجمعُ ما تبقى من ثمارك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

وداد أحمد الواسطي

التولد: بغداد ١٩٥٢

التحصيل الدراسي: آداب لغة عربية / جامعة بغداد

بدأت في الكتابة في مرحلة الدراسة المتوسطة

من اصداراتها:

تداعيات امرأة عام ٢٠٠٧

رهانك خاسر ٢٠٠٩

قصائد من القاع ٢٠١١

عالمٌ سريّ ٢٠١٣

ما تبقى من كفني ٢٠١٥

مالم يقُلهُ قلبي ٢٠١٨

فراغ المعاني ٢٠٢٢

ظلٌّ على ورق ٢٠٢٤ (قصيدة الشطرين)

ومرايا لعينيهِ ٢٠٢٦