ملحم الرياشي في صالون "فيلوكاليا"

استأْنفَ "صالون فيلوكاليَّا الأَدبي" نشاطه الشهري بلقاء مع الكاتب والوزير السابق النائب ملحم الرياشي حول ثلاثيته الجديدة "سمعان القيرواني" و"قائد المئة" و"لص الشمال" منشورات "دار سائر المشرق" بحضور شخصيات سياسية وفكرية ودينية وثقافية وإِعلامية.

استهلَّت اللقاءَ رئيسةُ "فيلوكاليَّا" مارانا سعد بكلمة جاء فيها: "ليست جميعُ الكتب تُقْرأُ: بعضُها يقرأُنا. وليست جميعُ القصص تُروى: بعضُها يكشف ما كنَّا نخفيه عن أَنفسنا... مع سمعان القيرواني لا ندخل إِلى رواية بل إِلى اختبار، فلا يعود الأَدب ترفًا بل ضرورة، ولا يعود حكايةً بل مرآةً صادقةً حتى الإِرباك."

وأضافت "أَدبُ ملحم الرياشي لا يهادن القارئ بل يدعوه إِلى مواجهة ذاته. أَدبُه يسير على الحد الفاصل بين اللاهوت والإِنسان، بين التاريخ والوجود، بين الأَلم والمعنى. من هذا المنطلَق نلتقي الليلة حول ثلاثية أَدبية لا كأَعمال منفصلة بل كمسار واحد يكشف الإِنسان في لحظات انكشافه الكبرى."

وتابعت سعد "هكذا، بين سمعان الذي يحلم، وقائد المئة الذي يعترف، ولص الشمال الذي يبحث، تتكامل الصورة: إِنسان يُستدعى، وإِنسان يكتشف، وإِنسان يعود. والقيمة الأَعمق لهذه الأَعمال الثلاثة، أَنها لا تقدِّم اللاهوت كتعليم بل كخبرة."

ثم كانت للأَديب سهيل مطر مداخلةٌ جاء فيها: "ملحم الرياشي يتحوَّل بيننا الليلة أَبجديةَ ضوءٍ وماءٍ وصلاة. ففي كتبه الثلاثة هذه، يَظهر أَمامنا إِنسانًا قلِقًا، وجوديًّا، فيلسوفًا ولاهوتيًّا، شاعرًا ومؤَرخًا، يَنسجُ علاقةَ الإِنسان بالله، علاقةَ الأَرض بالسماء، علاقةَ الحب بالحبيب، ويطرح أَسئلةً قلقة، ولا يردُّ بأَجوبة جاهزة."

وأوضح أن الكاتب مزَّق الكثير من الأَقنعة لنكتشف حقيقة الإِيمان بعيدًا عن التعصُّب الديني الأَعمى.

بعد ذلك كان حوار مع المؤَلف أَداره مدير صالون "فيلوكاليَّا" الأَدبي الشاعر هنري زغيب، حلَّل خلاله الرياشي أَبعادَ رؤْيته، عبْر الخيال الروائي، بتحليل شخصية سمعان القيرواني، وتوضيح خلفية قائد المئة، وإِنصاف لص الشمال.

ثم فتح زغيب فسحة للحوار بين المؤَلف والجمهور، وختم معلنًا عن قُرب إِطلاق "حلقة فيلوكاليَّا للفكر اللبناني"، وعن موعدَين مقبلَيْن لـ"صالون فيلوكاليَّا الأَدبي": ندوة عن الأَديبة إِدفيك شيبوب، وأُمسية قراءَات جَماعية: "ابتهالات إِلى مريم" مع عدد من الشاعرات والشعراء.