"سماوات" : معرض فردي للشاعرة والفنانة وداد بنموسى

تفتتح الإعلامية والشاعرة والفنانة التشكيلية وداد بنموسى، يوم الجمعة 24 أبريل على الساعة السادسة مساء، معرضا فرديا بالقاعة الوطنية باب الرواح في الرباط. وذلك تحت رعاية وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة. ويقام حفل الافتتاح بحضور الفنانة بنموسى الى جانب شخصيات من مجالات فنية وأدبية وإعلامية وسياسية.

واختارت الفنانة وداد بنموسى أن تسم معرضها ب"سماوات"، في استدعاء صوفي دال "وما السماء إلا مرآة قلبك إذا صفا" جلال الدين الرومي، حيث تقدم عالما تشكيليا مدهشا، تستكشف من خلاله الآفاق السماوية، عبر مقاربة تجمع بين التجريد والتشخيص. ومن خلال أسلوب جريء وحر، يتميز بضربات فرشاة قوية وعفوية على مساحات واسعة. تدعو الفنانة الى تجربة بصرية غامرة، إذ يبدو وكأنه يخترق السماوات.

ويستمر معرض الفنانة وداد بنموسى الى غاية 13 ماي، في احتفاء دائم بالألوان والتعبير التشكيلي. في "سَمَاواتُ الوَجْد"، تؤشر الفنانة والشاعرة وداد بنموسى عن "أسرارها" الفنية، تقول:

"كم كانت هذه السماوات سخِيَّة معي، أجيؤها صغيرة، ضئيلة، أفرك عيني لأجل جلاء الرؤيا، أجيؤها ثارة حيْرى وثارة حرَّى، أسير إليها ببصيرة وأحيانا بظلام، أتحسس طريقي إلى زرقتها ونورها وشعاعها.. لطالما جعلتني هذه السماوات أبكي من فرط ما تآخينا وتآلفنا وتمازجنا كأننا من بياض واحد..

لقد علمتني هذه السماوات على أن الصعود ليس متاحا إلا حينما نكبر في الشك بهدف اليقين، رويدا رويدا، كما تكبر الرياح في الخلوات، وتنضج الفواكه في أشجارها، وتينع السنابل في مهب الحقول.. "فكل إنسان يحمل سماواته، لكن القليل فقط.. يصعد"

كذلك أحمل سماواتي، لا أرسمها إلا لأحاورها، ولعل كل الألوان تفضي إليها، حتى الأسود، والأحمر والبرتقالي، فليس الأزرق بتدرجاته وحده سيد السماوات، بل لطالما رفعتُ عيني فرأيت في الأفق لازوردا لا تصفه كلمات.. لا أقدم في هذا المعرض فلسفة اللون ولا تماهي الأشكال والأبعاد وتشكلات اللوحة والرسم، ولا أدعي فيما أقدمه هنا شيئا،وأنا أنتقل بين التشخيص والتجريد والانطباعي، بين ثرثرة اللون وصمته في بعض اللوحات، أنا فقط أختبر قدرة روحي على ترجمة هذا النغم الممتد بيننا، هذه السماوات وأنا.. لا أعرف ما إذا استطاعت هذه اللوحات أن تنقل عميقا فكرتي التي اشتغلت عليها في علاقتي بالسماء، كل ما أنا على يقين منه، أن السعادة الغامرة والشغف اللذيذ والمتعة الخالصة التي كنت أدور في لُجَجِها وأنا أرسم، فوق كل وصف معا، أنا وهذه السماوات كم تعقبنا من طريق وعرة، لنعانق الخلاص..النجاة، لنصل إلى الرحابة..".