يقترح علينا الشاعر العراقي في هذا الديوان، نصوصا في الحب والجنون. نصوص تحتمي بعزلتها الأليفة، منتصرة لقيم الحياة ووشائج الأحاسيس الإنسانية التي تشحن اللغة بالصور والرؤى.. ثمة وعي حاد بقيمتي الحضور والغياب، وأيضا بعنصر الاغتراب، مع ميل للتكثيف وقدرة على جعل القصيدة فضاء مفتوحا لتعدد القراءة.

أرميكِ كبذرةٍ وأهطلُ عليكِ (ديوان)

نصوص الحب والجنون

سعد جاسم

لا وقتَ إلا لابتكارك
لا وقتَ عندي إلا لأبتكركِ
حيثُ أهيئ لكِ طينَ الكينونةِ من ينابيعِ الليلِ
وأستجيرُ بروحِ الصبحِ وعصافيرهِ وملائكتهِ
ليشاركوني كرنفالَ تكوينكِ وتدونيكِ
ثمَّ أُطلقكِ فرساً عاشقةً في براريي
التي كلما خببتِ فيها
تشتعلُ بالنورِ
الأنوثةِ
الخضرةِ المستحيلةِ
وكرنفالاتِ الماءِ
والماءُ إلهُ.

لا وقتَ عندي إلا لأتنفسكِ
حيثُ تتفتحُ خلايا روحي
لإنبثاقاتِ نرجسكِ وبنفسجكِ وحبقكِ
الذي يتقطرُ نبيذاً رافدينياً
ويتكوكبُ غيماً يركضُ بخفةِ العاشقِ
إلى سماواتي الرهيفةِ
ليمطرني بما تيّسرَ من آياتِ جسدكِ
ونصوصِ توقكِ واشتعالاتكِ بي
أَنا فراتُ روحكِ
وعاشقُكِ الموغلُ في أَقاصيك الرؤية واليقين

لا وقتَ عندي إلا لأتأملكِ
يالسوراتِ توقكِ... ومزامير حنينكِ
حيثُ تشتعلينَ وتنفجرينَ عاصفةً
لاحتضانِ أعشابَ طيني
أو خزامى كتفي
وجلنار شفتيَّ اللتين يورقُ في ساحليهما
هذا النشيد (أُحبكَ ياأنتَ) حدّّ النشيج
وتتهدجُ أصابعُ الأغنية ـ التي هيَ أُمنية
(ياريت... أنت وأنا في البيت
شي بيت... أبعد بيت) *
وتفتحينَ سواقيَ دمعك نافوراتِ فقدِ
أو هواجس غياب
رغم أننا لانعرفُ أيَّ المسافاتِ
والأزمنة قد تلاشتْ بيننا
في التوحّدِ والتجاسدِ والماءُ أولنا
والشهقة برقُ الله.

لا وقتَ عندي إلا لقراءتكِ

يالصحائفِ هديلكِ وهديركِ
وصهيلكِ يصعدُ في دمي
ونصوصك البحرُ
نداءاتُ
وصيحاتُ
ومسراتُ
وأسرارُ الجسد
حيثُ كوَّنتُهُ في احتفالاتِ المروجِ
والصنوجِ والقرنفل والبخور
النصوص.... ك
هي آياتُ ينابيعي
وأرغفتي
وكاساتُ نبيذي
أتعالى... أتجلى
في فراديسِ نداها
وصداها.
النصوص... ك وتراتيل الجنونْ
أكونُ... يا هذيان إنوثة الأرضِ.... فيكِ
في قيامتكِ... أكونْ

لا وقتَ عندي إلا
لأُحبكِ وأُحبكِ وأُحبكِ
وبكِ... فيكِ
تولدُ... تنفجرُ
وتفنى ثُمَّ تحيى... روحهُ الماءُ الكلام
واللغاتُ والكتابةُ والقراءةُ
هيَ روحي
وأنا روحكِ
وأنتِ الأبدية.

أُغنية لفيروز

أنوثة الندى
قبلَكِ...
كنتُ أكرهُ الصباحَ
الصباحُ: الذي ينبغي أَن أَذهبَ فيهِ
ـ بلا رغبةٍ ـ إلى العملِ
العملُ الذي يقضمُ تفاحةَ قلبي
بجدواهُ الخادعةِ
الصباحُ: الضجيجُ
الصباحُ: النفاقُ والثرثراتُ
الصباحُ: المطاليبُ
التي تتناسلُ مثل ذئابِ أَيامنا
ـ بابا... أُريدُ بيضةً بحجمِ الكرةِ الأرضية
خُذْ... اشترِ البيضةَ
وأَنسَ الكرةَ الأَرضيةَ
لأنّها أَصبحتْ فاسدةً ومخيفة
ـ التلفزيونُ عاطلٌ
أَصلحْهُ لنتابعَ أخبار الكارثةِ
* نعم... سأُصلحهُ
لتَريْ حروبَكِ يا آلهةَ الكوارثِ
ـ لقدْ نفدَ راتبي
والبلادُ شحيحةٌ
ماذا لو تسلفُني ألفَ دولار؟
* خُذْ هذهِ القصيدةَ
إنّها طازَجَةٌ... بعْها ولو بسيجارةٍ
لعلكَ تنسى محنةَ البحثِ
عن الدنانير.
وتنسى محنةَ البلادِ
ـ أَدواتُ المكياجِ أَصبحتْ قديمةً
أُريدُ عطراً وكحلاً وروجاً
لأَطردَ عشبَ الشيخوخةِ
وأَتجمّلَ... كي أُرضيكَ
أَيها الفحلُ الكسول
* تعالي... لأُرضيكِ
ـ ها... لاداعي للماكياج... إذنْ

*  *  *  *

رُبَّما أَسرفتُ في السردِّ
رُبَّما أسرفتُ في السرِّ
لا يَهُم...
قلتُ: قبلكِ
كنتُ أكرهُ الصباحَ
وقبلكِ
كنتُ صديقاً لليلِ
والنجومُ تقاسمُني يواقيتَ عزلتي
وتتعطرُ بقرنفلاتِ أَسايَ
وتقرأُ معي قصائدَ "لوركا"
صديقي القتيل القديم
وتغني معي أُغنياتِ الوحشةِ
والمنفى الخادعِ...

*  *  *  *

وعرفتُكِ
لا أَذكرُ كيفَ
أتذْكرينَ؟
مَنْ الذي عرف الاخرَ؟
لا يَهُم...ْ

*  *  *  *

مُنذُكِ
أَصبحَ للصباحِ طعمٌ آخرٌ
هو طعمُ روحكِ
التي تفيضُ بنورِ اللذةِ
وبفراتِ الغزلِ المكشوفِ
وأصبحَ للصباحِ
لونٌ آخرٌ
هو لونُ النهرِ
الذي غادرَ عزلتهُ
وجاءَ وحيداً ليغفو في عينيكِ
وفي غابتكِ السوداء
لعلَّهُ ينسى رائحةَ الجثثِ
ويتطّهرُ من ذنوبهِ القديمة
وأَصبحَ للصباحِ
إسمٌ آخرٌ
هو إسمكِ الذي لهُ
أنوثة الندى
وغوايةُ الذهبْ

*  *  *  *

مُنذُكِ
أصبحتُ أَتمنى لو أَنَّ العالمَ
بلا ليلٍ
لأَنَّ الليلَ طويلٌ
طوييييييلْ
مثلَ تابوتٍ أَسود
يُذَكِّرُنا بالمنافي والرحيلْ

*  *  *  *

مُنذكِ
أصبحتُ أتمنى
لو أّنَّ العالمَ
كلُّهُ صباح

أرميكِ كبذرةٍ... وأهطلُ عليك ِ
إنَّهُ الغيابُ
يقرأُ علينا ما تيسَّرَ
من سورةِ الماءِ
فأَحلمُ بكِ
ولفرطِ توقي
وكثرةِ طيوفي
أَصبحتُ طائراً
من الأحلام
أُرفرفُ ملتاعاً
في أُفقكِ المستحيلِ
وأحلّقُ
أُحلّقُ
ولا أَصلُ
لأنكِ
تتوارينَ عميقاً
عميقاً.........
في بيتكِ ـ النهر
والنهرُ فراتٌ
وقدْ إصطفاكِ
حوريةً لهُ
ليزدادَ عذوبةً
وطفولةً وغواية
ويتخلصَ من عزلتهِ
ووحشتهِ الفادحةِ
ويتمهِ القديم

*  *  *  *

لا أدري.......
هل أخافُ عليكِ
من الفراتِ
أَمْ أَخافُ منكِ
عليهْ؟
لأنكِ نافرةٌ
وعاصفةٌ
وشاسعةً وطيّبةٌ
كما أُمّكِ الأرضِ
ويمكنكِ أن تعشقيهْ
أو يمكنكِ أن تُغرقيهْ
هناكَ... أبعدُ من مدى أصابعي

*  *  *  *

يا... أنتِ
أنا لا أَعرفُ غيرَ أَن أَشتاقَكِ
ولا أعرفُ غيرَ أَن أَحلمَكِ
ولا أعرفُ غيرَ أن أرميكِ كبذرةٍ
وأهطلُ عليكِ

أَيتُّها الأنثى ـ البلاد المستحيلة
لستُ معنياً
بأسمائكِ المُستعارةِ
والمُعارةِ
الغامضة: ةِ... الغامضة:ِ
كأقنعةِ الظلامِ
غرفِ الجنرالاتِ
وقلبِ اللهِ
لستُ معنياً بكلِّ هذا
ولكنني معنيٌّ
بروحكِ النافرةِ
الساحرةِ
والبريةِ
مثلَ نمرةٍ... أَو غزالةٍ
تضيقُ بجموحها البراري
والغاباتُ والينابيعُ
ولذا تهيمُ روحُها
كما حمامةِ ضوءٍ
أو كما برقٍ مكتظا بالرغباتْ
وأمطارِ الغوايةِ
وعسلِ اللذاتْ
ومعنيٌّ أنا
بقلبكِ العذبِ... الطفلِ
الحكيم.... الحكيم...العاشقِ
المقهورِ.. المقهورِ...
والمهضومِ على البلاد
البلاد ـ الأُمهاتْ
البلاد ـ الأَراملْ
البلاد ـ الخساراتْ
البلاد ـ الذكرياتْ
البلاد ـ القاتلة ـ القتيلةْ
البلاد ـ أُمُنا الجليلةْ
البلاد ـ المستحيلةْ

وأنا معنيٌّ
بدمكِ الإقحوانيِّ... الحارِّ
والمحروقِ من فرطِ العناءِ
والغباءِ والهراءِ والوباءِ
والحماقاتِ والشكوكِ والظنونِ

*  *  *  *

معنيٌّ أنا
بجلدكِ... يتلألأُ كطينٍ فراتيٍّ
أو إيوانٍ كربلائيٍّ

أو كحقلٍ يخضوضرُ عشقاً
كُلَّما نثَّ عليهِ
مطرُ العافيةِ
أو كُلَّما إنثالتْ عليهِ بروقُ الشهوةِ
وشلالاتُ الحليبِ
سواقي الأُمومةِ
والحنينُ الطهورْ
أنتِ آيةُ النورْ
أنتِ البذرةُ الأُولى
وكانَ اللهُ مشغولا
بتكوينكْ
وتدوينكْ
وتأويلكْ
وتنزيلكْ
ليكملَ معجزَ الخلقِ
وكنتِ لآدمَ المهجور
جنّتَهُ ومحنتهُ
وكنتِ لأنكيدو
حضارتَهُ وفرحتَه
وكنتِ للعراقي ـ الأبْ
هيبتَهُ وزينتَهُ
وكنتِ ملاذَهُ المعمورْ
سلاماً
أيتها الأُنثى
سلاماً يابلاد النورْ

*  *  *  *

معنيٌّ أنا
بإشراقاتكِ الكوكبيةِ
وتجلياتكِ... أَحلامكِ
جنوناتكِ... ورغباتكِ المستحيلةِ
معنيٌّ بكِ
كُلَّما دهمكِ
الشبقُ السريُّ
تستحضرينني
فحلاً مشبوباً
بالرغبةِ
لأَغورَ عميقاً
في نهرك وأهوي كُلّي
في واديكْ
وأَستحضُركِ
نخلةَ عشقٍ
أَتفيأُُكِ
أو أحضنُكِ
أو أَبكيكْ
منكِ عليكْ

*  *  *  *

وأنا معنيٌّ
بأساوركِ السومرياتْ
وبأقراطكِ البابلياتْ
وعطوركِ وحناءكِ
وخواتمكِ الجنوبياتْ
ومعنيٌّ بقمصانكِ
التي خاطتْها أو حاكتْها
حشودُ ملكاتِ القزِّ
وأميرات الوزِّ
والأَيائلُ والبناتْ
البناتُ اللواتي تعلّمْنَ منكِ
آياتِ العشقِ
عشقُ الفتيانِ ـ الفقراء
الفتيان ـ الحالمينْ
الفتيان ـ الرافضينْ
الفتيان ـ الباذلينْ،
عرقَ جباههم
ودمَ حياتهم
ويرتّلونَ بكرةً وعشيةً:
ـ بلادي وإنْ جارتْ عليَّ

*  *  *  *

و... معنيٌّ أنا
بسرِّكِ وسُرَّتكِ
وسريركِ ـ مملكةِ رغائبكِ
وفحيحكِ وعسلكِ المندلق
حتى الينابيع ومعنيٌّ بشراشفكِ القزحيةِ
التي تينعُ أزهاراً
وفراشاتٍ وريشَ حمام
ومعنيٌّ بوسائدكِ التي تشعشعُ
بهالاتِ أحلامنا... وبأقمارِ
قبلاتنا المُتناثرةِ كالكواكبِ
والنيازكِ في آفاقنا السرمديةِ
ومعنيٌّ أنا... تماماً
بكينونتكِ
وكيانكِ
وكونكِ...
أنتِ ـ أنا
كائنانِ
جاءا هذا الكونَ
كطيرينِ عاشقينِ
وسيغادرانهُ
كطيرينِ ضوئيينِ
نحوَ الأَبديةْ.

لصبواتكِ... قمرٌ وهديلٌ
لينابيعِِ روحكِ العاليةِ
ولغاباتكِ المتوهجة ِ بالغامضِ والأخضر
وللحريقِ العشقيِّ المتعالي فيكِ وفيَّ
ولهذا اللهبِ المشعشعِ حباً كما الأسطورة
للوعةِ أسيانة... وللتوقِ المتماوجِ
للانتظارِ وقلقهِ المربكِ
لهيامي في جنوناتكِ
لولعي الصادحِ في براريكِ
لعواصفِ أنفاسكِ تشعلني وتحلّقُ بي الى أعاليك الكوكبية
لما يعشوشبُ منكِ في خلاياي الصاهلة
لحضوركِ في أبعادي
ومجاهيلِ منفاي
لعسلكِ يدافُ كحناءٍ كي يشفي حنيني
... لدمكِ النافرِ كحليبِ الضوء
للعطرِ يصهلُ في روابيك ويلفُّني بغلالات لذتهِ
وسكرتهِ التي تحيليني طائراً يخفقُ ندى وقبلاً وتراتيلْ
لصبواتك قمرٌ وهديلْ
ولصوتك حنينٌ لاينام
ويُرتّلُ:
هو الحبُّ أَبداً
لانهاية لكِ
لابدايةَ لي.. حتى القيامة
وبعدها بقليلْ.

أُحبُّكِ... عالياً... عالياً يافراتي

* حبُّكِ مشكاتي وجنوني *
حبُّكِ
مشكاتي وأُغنيتي
التي أُبددُ فيها ضجري
في منفايَ الفادحِ

حبُّك
لهبٌ يُذكي روحي
ويضئُ خلاياي

حبُّكِ
ندى ونبيذٌ
يمنحُني البسالةَ
وجنوحَ المخيّلةِ
والتحليقَ عالياً... عالياً
حتى الينابيع

حبُّكِ
تعويذتي
التي أَحترسُ بها
من الخيباتِ والحروبِ
ووحوشِ العالمْ

أحبُّكِ كما أنتِ
أُحبُّكِ... ياأَنفاس الغزلانِ ومسكها البري
أٌحبُّكِ... ياضوعَ النبيذِ وتحليقَهُ الفواح
أُحبُّكِ... وأتسامقُ بكِ عالياً... عالياً يامدايْ
أحبُّكِ... أُحبُّكِ... كما أَنتِ
وأَنتِ أَنايْ

* تصوّف *

أبداً اتصوّفُ معناكِ
حيثُ تنهضينَ كحمامةٍ
وتضحكينَ كساقيةِ فرح

* نكهة الملح *

كم تتألهينَ
وأنتِ تُملّحينَ حكايا الحلمِ
بنكهةِ طفولتكِ

نكهة الفرات

ما مذاقها ضحكتكِ؟
بنكهةِ الرحيق؟
أم بفرات الحنين والأغاني؟

* كينونة *

أَنتِ كينونتي وكياني
وبكِ... أتأله.

إمرأة عاطلة
بمخالبكِ أَنتِ
وبأبرةِ حماقاتكِ السوداء
حفرتِ كلَّ هذا الوادي الكئيب
ليكونَ برزخاً
بينَ روحينِ
كانا مثلَ نهرينِ مضيئينِ
لايفيضانِ إلا:
بالحبِّ الشاسعِ
والدفء الجنوبيِّ
وأغنيات الحنين
وأصبحَ واديكِ الأَحمق
برزخاً مخيفاً
بينَ قلبينِ
كانا لايفيضانِ
إلا:
بعسلِ اللذةِ
وماءِ الكينونةِ
الذي صيَّرَ لكِ
ملاكاً عجيباً
كانَ زينتكِ
ومراةَ بهائكِ
مع عاشقكِ الفنتازيِّ
الذي كانَ حارسَ وراعي أيامكِ
أيامكِ التي رميتِ ألبوماتِ صورها
ودفاترَ حكاياتها
وتقاويمَ خساراتها
وأشرطةَ مشاهدها الكرنفاليةِ
رميتِ كلَّ هذا الجمالِ
في واديكِ الأسودِ
الذي لا نستغرب
أَن ترمي بهِ نفسكِ
لأَنكِ إمرأةٌ
أَضاعتْ معناها
فأصبحتْ عاطلةً
عن الحياةْ

مولعٌ بغموضكِ.. يا خلاصة الحبِّ
لأنني مولعٌ بكِ
بكِ وحدكِ
ولا شريكة لكِ في هذا القلبِ الكونيِّ
وفي هذي الروحِ الغامضةِ
مثل الله
ومثل البحرِ
ومثل الرحمِ
ومثل غموضكِ يا خلاصة الحبِّ
قلتُ: لأنني مولعٌ بكِ
هاأنا أَكتبكِ
هاأنا أكتبُ أَنفاسَ الولع

*  *  *  *

مولعٌ بكِ
لأنكِ لغةٌ
تبتكرُ لغةً فيَّ
هي لغةُ الضوءِ
لغةُ الوردِ
لغةُ الطيرِ
لغةُ البحرِ
لغةُ الليلِ
لغةُ الخمرِ
لغةُ الدمِ
لغةُ الحبِّ
لغةٌ
لا لغو فيها
ولا غلو
سوى غليانكِ
وأَعني غلّتكِ
المضيئةَ كحقول القمحِ
وقلوب العاشقات
والامهات الغاليات

*  *  *  *

مولعٌ بروحكِ
وروحُكِ كوكبٌ
قَصيٌّ
غامضٌ
وبهِ الآخرون
حائرون
ويسألون
فأقولُ:
إنَّ روحها
من أَمري
لأنني سرُّكِ
وسريرتُكِ
وسيرتُكِ
وأنتِ سري

*  *  *  *

مولعٌ بكِ
لأَنكِ تغمرينني
بكلِّ هذا الحبِّ
الحب ـ الرؤيا
الحب ـ الجوهر
الحب ـ اليقين
الحب ـ المعنى
الحب ـ الخلاصة
وأَنتِ خلاصةُ الحبِّ

*  *  *  *

مولعٌ بحنجرتكِ
لكأَنها "كَرامفونٌ"
للهديلْ
مولعٌ بصوتكِ
يا فاختة النخيلْ
مولعٌ بكِ
حينَ:
الأَغاني
القصائدُ
التراتيلْ
وحينَ المواويلْ
"الدارميات
الابوذياتُ" ـ 1 ـ
تسيلْ
من فمكِ الجميلْ

*  *  *  *

مولعٌ بكِ
لأَنكِ أَصبحتِ لي
في منفايَ بلاداً
و "في الأرض عن دارِ المذلّةِ مذهبٌ
وكلُ بلادٍ أَوطنت كبلادي" ـ 2 ـ
ويا... أَنتِ... يا ملاذي
ويا بلادي الحميمة والحكيمة
أنا لولاكِ...
بلا دالٍ ولا مدلولْ
بلا دارٍ
بلا دربٍ
يؤدي بي
لاكتشافكِ
واكتشاف الغامضِ
السريِّ
في هذا الوجودِ
و......
بلا أترابْ
لااصحابْ
تفهمُني
وتفهمُكِ
وتفهمُ جوهرَ الحبِّ
...................
إشارات:
1ـ الدارميات والابوذيات من أنماط الشعر الشعبي العراقي
2ـ بيت شعري للشاعر مالك بن الريب
...................

مشغولة بحراسة أحلامي *
أَصحو... فيداهمني حضورُكِ الباذخ
وينثالُ عليَّ حنوكِ كأمٍّ من ضوءٍ وحليبٍ
وحبٍّ ليسَ كمثلهِ شيء
أَصحو على حفيفِ أنفاسك
وضوءِ يقظتكِ الحانية

أَصحو... فأراك هيمانةً باستنشاقِ
نبيذِ أنفاسي
وترتيبِ وجيبِ قلبي اليخفقُ
فيك حباً وجنوناً وقصيدةً
لا تريدُ أن تكتملَ
وأبقى مشغولاً باستيحائك فيها
مسامةً مسامةً... وشهقةً شهقةً
وقبلةً قبلةً... ولا أرتوي من ينابيعكِ
ومن ضفافهِ الجسدكِ الذي يتعالى ظمأهُ
كلما راودتُهُ عن نارهِ وصهيلهِ وطيرانهِ خارج
أبجدياتها المرايا

هكذا أنا ابتكرتُكِ
حارسةً لي
في موتي الحلمي وأعني نومي العبثي
في جنائن أحضانك النشوى
ماسكاً كلَّ شئ
وكلُّ شئ كنزٌ من كنوزِ مسرتي وطفولتي
التعرفين كلَّ جنونها
وأسرار أمومتك لها
أصحو... فأجدكِ
مشغولةً بحراسة أحلامي

أُغنيةٌ آيروتيكية
دائماً.......... أَسألُها
لماذا.......... مزاجُها
صارَ في النهرِ
الذي يستوطنُ فخذيها
هادراً.......... نافراً
واضحاً.......... فاضحاً
حارقاً.......... دافقاً
وامضاً.......... غامضاً
مثل إسطورةٍ
أو مثل زقورةٍ
منفيةٍ عن متنها
وتنافى عن مكانها
زمانُها..........
وكذا.......... نهرُها
طاغياً.......... عالياً
كما كوكبٍ فاتنٍ
صارَ..........
أو كما.......... آلههْ
دائماً.......... أَسألها
لماذا.......... هيكلها؟
صارَ مصطخباً
وملتبساً
وصارَ عبداً لها
وكذا (هوْ) إلهُها؟
أَهذا آخرُها؟
أَمْ هذا أَولُها؟
الحكايةُ لمْ تبدأْ
بعدُ
و..... أَبداً
لمْ يبدُ
لا دليلُها
ولا مدلولُها
ولا دالُها.

فرسٌ مشبوبةٌ بلذةِ المستحيل
بمائي أَنا
مائي النافر من صلبي الفراتي
والدافق من ينابيعِ النور
سأعيدُ ابتكارَكِ
فرساً مشبوبةً باللهبِ
والخصوبةِ ولذةِ الصهيلْ
وبمائي أَنا
ستكونُ لك ذرّيةُ النرجس
والأَغاني والشغفِ والحلولْ
وبمائي أَنا
ياحليب الطينْ
ستكونينْ
أُنثايَ التي
تعاقرُ جوهرَ الأَشياء
وطقوسَ المستحيلْ

عيناكِ تُضيئانِ عتمةَ العالم
كُلَّما أُحَدّقُ في مرايا عينيكِ
أَراها تتلألأُ
مثلَ سراجٍ كوكبيٍّ
وتتسامى نوراً وعشقاً
لتضيئَ عتمةَ العالمِ
الطاعنِ في خرابهِ الفاجعِ
وظلامهِ المُريبْ

*  *  *  *

يالعينيكِ المُتفرستينِ
والفرائسيتينِ
والفارستينِ
في إكتشافِ الجوهرِ ـ السريِّ
وإستقراءِ لغزِ
ومستقبلِ العالم
ـ أأنتِ مستقبلُ العالم؟

*  *  *  *

يالمراياكِ الشاسعةِ
الساطعة.... الناصعةِ
والكاشفةِ
لما يكتنزُ بهِ
ولما يخفيهِ كونُنا المجهولُ
ـ هلْ مراياكِ
رؤاكِ؟

*  *  *  *

يالي...
يالبهجتي الباذخة
ويالبهائي
بوجودكِ البهيِّ
ايتُها الابهى
والادهى
بين هذي النساءِ

*  *  *  *

ـ أمجنونٌ أنا فيكْ
أمْ أنتِ بي مجنونهْ
حبُّكِ مشكاتي وجنوني
والعاشقُ لايُخفي جنونَهْ
* أَنا اموتُ عليكْ
ـ وأَنتِ بي تحيينْ
 وأنا احبك
أنا احبك
(من كنت يااسمر جنينْ) *

*  *  *  *

سلاماً لعينيكِ
تُضيئانِ عتمةَ العالمِ
وتُضيئانِ ليَ
الغامضَ ـ المستحيلْ
سلاماً لروحكِ
تشعُّ عليَّ
بهذا الحبِّ
في كرنفالِ الوجودِ الجميلْ
...................
* استثمار لشطر شعري للشاعر مظفر النواب
...................

أُغنّيكِ فرساً وأشتعلُ
(فرس الفرات)
فرسُ الفردوسِ أنتِ
تُشعلينَ البيتَ بالخمرِ
وجمرِ الصبواتْ
وتفيضينَ هديلاً
وغناءً
فيضئُ الكونُ
وسريرُ السرِّ
بالخصبِ
وبرقِ الصهلاتْ
وبأنفاسكِ ياروح البنفسجْ
يتهادى العطرُ نهراً
في مرايا الرغباتْ
وبأحضانكِ أسري جامحاً
مثلما الأمواجِ
في قلبِ الفراتْ

(ذبول)

بغيابكِ يذبلُ وجهي
في المرآة
وقلبي يترمدُ
كموقدِ غجرٍ مطرودين

(شجرة)

أَشتهيكِ نهراً من الخمرِ
وروحي شجرةٌ عطشى

(رعب)

ترعبني اصوات الرصاص
والظلاميين والطائرات
ولاأجدُ من يضمني
فأحتضنُ خوفي
وأنامُ بعينٍ واحدة

(قبلة)

إشتقتُ إليك ياقبلتي
حينَ يبتهلُ الجسد

(ملائكة)

ضحكتك تحملها الغيوم
ترقصُ بأنفاسك العصافير
وتصلّي قربك
ملائكة الصباح
(حب بغدادي)
إشتياقي لك
يتوهجُ مثل شمعةٍ خضراء
في ليلةِ حبٍّ بغدادية.

(ماذا؟)

قديسةٌ أَنتِ
وأنا مجنونٌ وفضائحي
وحبي عارٍ من التوتِ
والأقنعةِ
فماذا تريدينَ مني؟

أُسَمّيكِ... وأَخافُ عليكِ من البرابرة
أُسَمّيكِ:
وردةَ الروحِ
أَو
نخلةَ البوحِ
وأَستظلُّ بفئ أَهدابكِ
وضفائركِ الليلكياتِ
المشرئباتِ... الحانياتِ
المُحناةْ
بنورِ الفوانيسِ
ودمعِ القراطيسِ
ودمِ الحماماتْ

*  *  *  *

أُسَمّيك:ِ
كتابَ العذابْ
مخطوطةَ الذكرى
وسِفْرَ البلادْ

أُسَمّيكِ:
المرأَةَ ـ المرآةْ
الشمعةَ ـ المشكاةْ

وأُسَمّيكِ
نهرَ الودادْ

أُسَمّيكِ: البصرهْ
وأَعني: اللعنةَ والفكرةْ

أُسَمّيكِ: بابلْ
وأَعني: الجوهرَ والقاتلْ

أُسَمّيكِ: أَربيلْ
وأَعني: بابَ اللهِ الى التأويلْ

أُسَميكِ: الديوانيهْ
وأَعني: الطيبةَ والحريهْ

أُسَميكِ الموصلْ
وأَعني: السنبلةَ الأُولى
والموتَ الأَوّلْ

أسمّيكِ العمارهْ
وأعني: الدمعةَ والمرارهْ

أُسمّيكِ الانبارْ
وأَعني: الوحشةَ والاسرارْ

أُسمّيكِ الكوتْ
وأعني: الجثةَ
والصوتَ المكبوتْ

أُسَمّيكِ: النجفَ
وأَعني: الآياتِ... الصحفَ
أُسَمّيكِ: الناصريهْ
وأَعني:
الأُغنياتِ
والشاعريهْ

أُسَمّيكِ: كركوكْ
لاتبقيْ فزّاعةَ نفطٍ
وطوائفَ... أَرجوكْ

أُسمّيكِ: كر... بلاءْ
وأعني: سيدةَ النساءِ
وأُمَّ الشهداءْ
وأَخافُ أَن أُسَمّيكِ بغدادْ
لأنها مطعونةٌ وطاعنةٌ
بهذا الخرابِ
وهذا السوادْ

*  *  *  *

أُسَمّيكِ:
العرسَ
الحبَّ
الضوءَ
ولايليقُ بقلبكِ
هذا الحدادْ

*  *  *  *

أُسَمّيكِ:
وأًَخشى من التسميهْ

أُسَمّيكِ:
وأَخشى المُلَغَّزَ
والغامضَ
والتعميهْ
وأَخشى:
المُعممَ
والمُلثّمَ
والمتوَّجَ
والمُدججَ
والمُرَوِّجَ
وأخشى عليكِ من الضغينةْ
ومن اللصوصِ ومن الوحوشِ
وأَخافُ عليكِ من برابرةِ المدينةْ
وأَخافُ من كفِّ الجريمهْ
في ليالينا البهيمهْ
و(ياحريمه
إنباكَتْ الكلمات
من فوكَ الشفايف
ياحريمه)*

وأَخافُ عليكِ
منكِ...
حتى لاتكوني
أَنتِ السبيّهْ
والغبيهْ
والضحيهْ
في زمانٍ سافلٍ
وعاطلٍ
يستبيحُ الأماني
ويجلدُ الأُغاني
والطيوفَ
والرؤى العاليهْ

*  *  *  *

أُسَمّيكِ:
ياأُمَّ البناتِ
وأُمَّ البنينْ

أُسَمّيكِ:
ساقيةً للحنينْ

أُسميكِ:
طاسةً للعطاشى
وخبزةً للجائعينْ

أُسَمّيكِ:
وأَنتِ ـ لاهثةٌ ـ تركضينْ
بينَ الكَراجاتِ
وليلِ المحطاتِ
وعلى الحدودِ
وزيفِ الوعودِ
وبينَ الجبالِ
وعلى النصالِ
كنتِ... يا... تبحثينْ
لهذي البناتِ
وهذي البلادِ
عن ملاذٍ أَمينْ

*  *  *  *

أُسَمّيكِ:
غابةَ السرِّ
طفلةَ الشعرِ
واليدَ الحانيهْ

أُسَمّيكِ الحكايةَ
والروايةَ والراويهْ

وأُسَمّيكِ المدى
والندى
والصوتَ
والموتَ
والصدى
وأُسَمّيكِ:
كينونةَ الحلمِ
والبشارةَ الآتيهْ

*  *  *  *

أُسّمّيكِ:
شيعيةً وشيوعيةْ

أُسَمّيكِ:
كرديةً ويسوعيةْ

أُسَمّيكِ:
سنّيةً وصابئيةْ

أُسمّيكِ:
آشوريةً ويزيديةْ

أُسمّيكِ
البتولْ
وشمسَ الحقولْ

أسمّيك:ِ
عشتارَ
شبعادَ
مياسهْ
وفدعةَ البهيةْ
أُسمّيكِ:
بنتَ الهدى
وقطرَ الندى
وأُسميكِ: مريمَ المجدليةْ

*  *  *  *

أُسمّيكِ:
وأَخشى من التسميةْ
أُسميكِ:
وأخشى دهاقنة الاقبيةْ
أُسمّيكِ:
وأخشى منكِ عليكِ
لأَنكِ: نافرةٌ
وكافرةٌ
وساحرةٌ
وطاهرةٌ
وخرافيةْ

أُسميكِ:
سرّةَ الأرضِ
والأَرضُ عراقيةْ.

...................
* مقطع من اغنية عراقية
...................

* اشارات *
* تتضمن المجموعة بعض الاسماء والتفاصيل والمدن والاغاني العراقية.
كتبت نصوص المجموعة خلال الاعوام: 2001 ـ 2008. بإستثناء نص انوثة الندى فقد كتب في عام 1999
جميع نصوص المجموعة كُتبت بين عمان، والعاصمة الكندية ـ اوتاوا ـ حيث يعيش الشاعر

الشاعر سعد جاسم ـ تعريف.
* ولدَ الشاعر سعد جاسم عام ـ 1959 ـ في مدينة الديوانية ـ العراق.
* حاصل على دبلوم الإخراج والتمثيل المسرحي ـ معهد الفنون الجميلة ـ بغداد ـ 1982
* وحاصل على بكالوريوس الإخراج والتمثيل في أكاديمية الفنون الجميلة ـ جامعة بغداد ـ 1987
* بدأَ النشر في مرحلة مبكرة من حياته وكانَ ذلكَ في منتصف السبعينيات
صدرت له الأعمال الشعرية التالية:
* فضاءات طفل الكلام ـ منشورات الخريف ـ طبع على النفقة الخاصة ـ بغداد ـ 1990
* موسيقى الكائن منشورات اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين ـ بغداد ـ 1995
* أجراس الصباح دار ثقافة الأطفال ـ بغداد ـ 1995 شعر للأطفال.
* طواويس الخراب ـ دار الخليج ـ عمان ـ الأردن 2001
* قيامة البلاد ـ إصدارات اتحاد أدباء بابل ـ 2007
* عملَ في المسرح ممثلاً ومخرجاً
* كتبَ في النقد المسرحي والتشكيلي
* لديه اهتمامات بأدب وصحافة الأطفال
* ساهمَ بتأسيس التجربة الإبداعية الجمالية (عربة الغجر) والتي قدّمتْ تجارب حظيتْ باهتمام الأوساط الثقافية داخل العراق وخارجه.
* قامَ بتأسيس ملحق ثقافي للأطفال هو ملحق (قوس قزح) وقد صدرَ عن صحيفة (الأسواق) الأردنية
* ترجمت مجموعة من نصوصه للانجليزية والفرنسية والاسبانية والفارسية والكردية.
* كتبَ عنه الكثير من النقاد والكتاب الكبار والشباب.
* نشرتْ له مجموعة من النصوص الشعرية في عدد من الانطلوجيات والمختارات الشعرية في كتب منها:
* الموجة الجديدة في الشعر العراقي إعداد زاهر الجيزاني ـ سلام كاظم
* المشهد الجديد في الشعر العراقي ـ كتاب الأمد الشعري.
* انثولوجيا الأدب العربي المهجري المعاصر إعداد: لطفي حداد
* لعنة جلجامش ـ إعداد: عبد الهادي سعدون
* أُمراء الرؤى ـ انجاز: منال الشيخ
* ديوان الشعر العربي الجديد إعداد: محمد عضيمه
* أزهار اللهب ترجمة وإعداد: صادق محمد... سهيل نجم.. حيدر الكعبي... دان فيج
* وملفات مجلات: أسفار... ألواح... الشاهد... الرافد... الشعر... أفكار... صوت الجيل... الشعراء... وأتلانتا ريفيو الأمريكية
ينشر في الكثير من الصحف والمجلات ومواقع الانترنت الثقافية.
* عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين.
* عضو اتحاد الكتاب العرب.
* عنوان البريد الالكتروني:
Saadjasim2003@hotmail.com



由于民间相传酒酿蛋的做法有很多种产后丰胸产品,质量有层次之分,所以喝不同质量层次的酒酿蛋,作用差异也会很大。粉嫩公主酒酿蛋创始人刘燕,祖上就自有一套很好的酒酿蛋的做法,代代相传,通过多年的沉积和堆集,相传到刘燕这一代产后丰胸方法,传统手艺做法与现代科学相结合,通过7年超长周期的研制,发明出了粉嫩公主酒酿蛋,发挥出了酒酿蛋的成效,成果了健康丰胸和内生养颜的必需品丰胸食物,赢得了万千亲们的力捧,获得了广阔丰胸界的共同认可,也因而发明晰粉嫩公主酒酿蛋的品牌专利粉嫩公主酒酿蛋