تقرير من القاهرة

المسرح العربي بين مرايا المهرجانات وكسور الواقع

بول شاوول

في العاشر من الشهر الماضي افتتحت فاعليات الدورة الثانية والعشرين لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي. قاعة الأوبرا غصت بطوابقها الثلاثة وصالتها بالناس، وزير الثقافة فاروق حسني كعادته جاء على الميعاد: قبل الثامنة موعد الافتتاح، الدكتور فوزي فهمي يرافق الوزير في موعده، بهدوئه المعهود، الناس صفقوا كالعادة، وها هم ينتظرون. الحفل الافتتاحي التمهيدي إنتاج مصري شبابي حي. ونتذكر وليد عوني في افتتاحاته المميزة في العديد من الدورات. ثم رئيسة لجنة اختيار العروض تلقي كلمتها. مارتا كوانييه تدعو الرئيس الشرفي للهيئة العالمية للمسرح، ثم يلقي المخرج والمنتج الإنكليزي انتوني فيلد رسالة مهرجان القاهرة، ليعيدها بالعربية الممثل المصري محمود ياسين، ثم كالعادة تقدم لجنة التحكيم ، فالمشاركون في الندوة الفكرية، فالمكرمون. ويعتلي الوزير فاروق حسني ويفتتح المهرجان بعبارات صارت معروفة: باسم الله نفتتح المهرجان" أي بدون خطب ولا فصاحة ولا سياسة ولا تفخيم... وفي الفقرة الثانية عرضت المسرحية الروسية كافتتاحية للعروض "هايبر بوريان" بداية العالم، لفرقة مسرح سورجت.

إنه الافتتاح والإعلان، متقشفاً جاء هذا العام. كالعام الفائت. لكنه خفيف على القلوب والنفوس. بعد نفير الافتتاح بدأت العروض والندوة الفكرية معاً: العروض مساءً. والندوة الفكرية صباحاً على مدى ثلاثة أيام.

المشاركات، في العروض، متعددة الاتجاهات. ففي حين نرى أن المشاركات في مهرجان دمشق عربية وأجنبية محددة، وفي مهرجان قرطاج عربية أفريقية مطعمة بشيء فرنسي، وفي مهرجان عمان عربية فحسب، وكذلك في مهرجانات الخليج ما عدا مهرجان الفجيرة المونودرامي، نجد أن مهرجان القاهرة، يسعى إلى تقديم شرائح عالمية وعربية بدون حدود: من أوروبية إلى أميركية إلى آسيوية إلى أفريقية: مهرجان القارات الخمس.

وعلى هذا الأساس شاركت أوروبا بـ 24 عرضاً: من روسيا وإيطاليا وبولندا وبلغاريا ورومانيا ومولدوفيا وألبانيا وأوكرانيا واليونان واسبانيا ولاتفيا وقبرص وأرمينيا وصربيا وكرواتيا وسلوينيا.

ومن أفريقيا ستة عروض تمثلها: اثنان من الغابون وعرض واحد لكل من نيجيريا وغينيا، والسنغال وكوت دازور ومن آسيا تسعة أعمال اثنان من بنغلادش وواحد لكل من الهند والصين وكازاخستان وتايلاندا واوزبكستان وقيرغيزيا...

أما المشاركات العربية فمن ثلاث عشرة دولة عربية بـ 22 عرضاً من السعودية والعراق وسوريا ولبنان والسودان والأردن والبحرين واليمن وعُمان وليبيا والمغرب وتونس وقطر.

الندوة

أما الندوة الرئيسية فتُعقد حول محور رئيسي هو "مسرح الرؤى"، وفي محاور ثلاثة، الأول يترأسه أحمد زكي ويشارك في مناقشاته اليس رونغار (كندا)، واميليو بيرال (اسبانيا)، وأوتافو كوفانو (إيطاليا)، وأيمن الشيوي (مصر)، وتوماس إنجل (ألمانيا)، وفيليب تونسولي (فرنسا) ، وحمد القصص (الأردن) ، ولي شا (الصين). أما المحور الثالث فعنوانه "تجارب مسرح الرؤى من خلال كتاب المسرح "تديره د. نهاد صليحة ويشارك فيه اليزابيت كورندال (السويد)، وجون كاسبروك (انكلترا) ، وحسن عطية (مصر) ، وروبرتو كافوس (ايطاليا) ، وعزة قصابي (سلطنة عمان)، وهايكي فولر (ألمانيا)، وهيلين شو (أميركا). والندوة الأخيرة في اليوم الثالث حول "تجارب مسرح الرؤى في العالم العربي"، فناقش فيها كل من إيلي لحود (لبنان)، وحسن يوسفي (المغرب)، صلاح القصب (العراق)، عبد الناصر الجميل (مصر)، عثمان محمد البدوي (السودان)، فرحان بلبل (سوريا) وهناء عبد الفتاح (مصر).

لجنة التحكيم

أما لجنة التحكيم فأعلنت على الشكل الآتي، من 11 عضواً برئاسة جوزف تسيلر (النمسا) ومن عضوية كل من فتحي العشري (مصر) وفضل الله أحمد عبدالله (السودان) وأليس رونغار (كندا)، وبوبولينا نيكاكي (اليونان)، وعبدالله ديالو (غينيا)، وفرانسوا دوكوتوميليه (فرنسا)، وفرانشيسكا بنديتي (ايطاليا)، وهيلينا بيمنتا (اسبانيا) وياروسوف جايسنكي (بولندا)، ويوسف كينان ايزيك (تركيا).

الشباب

أما عرضا الافتتاح، فنفذهما شبان من مصر وروسيا. حيوية الفتوة المتفجرة على مساحتين مختلفتين، من الحركة والرقص، والكوريغرافيا التي وإن جاءت مبسطة عند الفرقة الروسية ومدرسية تحتاج إلى مزيد من الدربة والمهارة، فإنها بدت جمالية بصرية عند الفرقة المصرية. (ويا ليت كان الافتتاح الرئيسي لهذه الفرقة). فالعرض المصري على جانب مقبول من التقنية، ومن المشهدية الجماعية، جسده 75 شاباً وشابة واعدين ان استمروا على هذا الشغف. ونظن أن العرضين المشهديين الراقصين المصري والروسي، المتميزين، بأنهما من تنفيذ شبابي، يعكسان إلى حد كبير، جو المهرجان ككل.

وفي نظرة إلى البرمجة العربية والأجنبية نجد أن أكثر من 90 بالمئة من عمل الشباب، أي من عمل الجيل الرابع للسبعينات. والملاحظ أن الجيل المخضرم بدت مشاركته متواضعة. و"الجيل الريادي المؤسس" بلا حضور: لا من تونس ولا من المغرب، ولا من لبنان، ولا من سوريا، ولا من الخليج (غابت الكويت!)، بمعنى أن الفرق والعروض التي كان "الرواد"" أو "الجيل الثاني بعد جيلي الخمسينات والستينات، نجومها، كأنما انطوت صفحتها، فلا الفاضل الجعايبي، ولا توفيق الجبالي، ولا الفاضل الجزيري أو محمد إدريس، أو المنصف السويسي.. أو عز الدين قنون، أو الرئد عز الدين المدني، كل هؤلاء الكبار من تونس غابوا، ليس لأن المهرجان غيبّهم، وقد سبق أن فتح منصاته لهم، بل لأن معظمهم بات غائباً عن العين العربية؛ وكذلك بالنسبة إلى لبنان، فلا يعقوب الشدراوي ولا ريمون جبارة ولا روجيه عساف ولا شكيب خوري ولا جلال خوري ولا ميشال جبرا من (الجيل اللاحق) ولا عايدة صبرا (من الجيل المخضرم) ولا سهام ناصر.. حاضرون... وهكذا دواليك! فالساحة في معظمها هذه الدورة للشبان. فهل يكون لهم الحضور المميز، وهل تكون عروضهم على مستوى التحدي الذي يؤهلهم لأن يكونوا في مصاف هؤلاء الكبار من ذكرنا؛ هذا ما سنراه.

تذكارات

وعندما أتذكر هؤلاء ومعظمهم حضر في مهرجان القاهرة بعرض أو بمشاركة فكرية، أو بتكريم، استحضر شريطاً طويلاً من هؤلاء الأصدقاء أو المبدعين الذين جسدوا زمن الشغف والمعرفة والموقف والتفجر والتجدد منهم ومن آخرين، دمغوا هذا المهرجان ببصماتهم، وأصواتهم على امتداد 23 عاماً. منهم من رحل، ومنهم اليوم، من أقعده المرض، أو من أحبطه الوضع، أو من تعب، أو من خسر رهانه، أو من احتفظ بلحظاته العالية: لحظة تذكارية آه ما أجملها، وما أحزنها. وهل يمكن أن أنسى، وأنا الذي تسنى له أن يحضر كل دورات المهرجان الاثنتين والعشرين، مثل هذه الشراكات والصداقات كسعد أردش ويوسف إدريس والفرد فرج وسعدالله ونوس الذي رحل عنا مبكراً. أو أسعد فضة وجواد الأسدي ويوسف العاني وسميحة أيوب وعبد العزيز السريع ومحمد مبارك بلال وفؤاد الشطي وعبد الكريم برشيد والكبير الطيب الصدّيقي وعبد الرحمن بن زيدان ومحمد بن قطاف ومحمد إدريس والفاضل الجعايبي وعز الدين المدني (كبير كتاب تونس) والمنصف السويسي (مؤسس مهرجان قرطاج المسرحي) ورفيق علي أحمد ونضال الأشقر والراحل الجميل إبراهيم جلال (العراق) وصلاح قصب وسامي عبد الحميد، وممدوح عدوان (رحمه الله) ووليد اخلاصي، وفواز الساجر ويعقوب الشدراوي وروجيه عساف وشكيب خوري وأنطوان كرباج وميراي معلوف، ونضال الأشقر، ورضا كبريت وأنطوان ملتقى ونزيه خاطر، وماري الياس، والمخرج الكويتي الرائد صقر الرشود وعلي عياد، وعز الدين قنون ورجاء بن عمار، وعبد الرحمن ولد كاكي، وعبد القادر علولة (المسرحي الذي اغتاله الأصوليون المجرمون في الجزائر) وثريا جبران الرائعة وكممثلة رائعة! لم نعد كثيرين منهم، جيل المبلورين والمؤسسين في مهرجان القاهرة، او حتى في قرطاج ومهرجان دمشق (أم المهرجانات المسرحية العربية)!

وهنا تحضرني ذكريات عن بدايات مهرجان قرطاج، الذي دُشّن في عام 1983، وقدم هيكلية جديدة لمهرجان مسرحي عربي أفريقي، من تتويج وتكريم، إلى مسابقتي هواة ومحترفين ومجلة شهرية وندوة فكرية.. وكيف أحيط هذا المهرجان بهالة رائعة يبدو إنها بدأت تتبدد بتبدد كثير من روافدها العربية، ومكوناتها وعناصرها (ألغيت المجلة الشهرية والندوة الفكرية والتتويج وألغيت الجائزة).

هناك، في تونس وبعد دمشق طبعاً، كان لي أن اكتب وأشارك في الندوة الدولية (كان يفتتحها وزير الثقافة) وتعرفت إلى المسرح البلدي هذا الصرح التاريخي الذي بناه الرئيس الراحل بورقيبه، ومسرح ابن خلدون.. وسواهما. وهناك تعرفت إلى جيل الشبان، وبعض من لم يتسن أن أتعرف إليهم في مهرجان دمشق، عندما لمع "المسرح الجديد الذي انقسم.. ثم تلاشى ككل جميل عندنا. عندها، كان للشغف المساحة القصوى (بين بيروت، دمشق، تونس فالمغرب، فالجزائر.. فالكويت..) الشغف بالمسرح: كان مهرجان قرطاج احتفالياً كما يليق بأي مهرجان، وفرصة تلاقِ رائعة بين المسرحيين العرب وغير العرب، تماماً كما كان في مهرجان دمشق. فهل تبقى شيء من هذا الشغف؟ الله اعلم! ولا بدّ من التنويه هنا بعلاقة مميزة بين مهرجان دمشق وقرطاج. بإيقاع كل سنتين دورة وبينهما دورتان سينمائيتان. وهنا، تلوح لي في أواخر السبعينات: تذكارات عن مهرجان دمشق وندواته وأجوائه واحتفالياته وصخبه وجدية ندواته ورصانتها؛ أتذكر محمد الماغوط حيث كنت انتهز فرصة حضوري المهرجان لازوره، ونسهر معاً ونلتقي صباحاً في أحد المقاهي. والكبير سعدالله ونوس، عندما كان يدير أحد المسارح وإحدى المجلات المسرحية الرائدة. وهل أنسى فواز الساجر وغسان مسعود وفايز قزق والصديق الجميل أسعد فضة، الذي دمغ المهرجان بطوابعه السلسة المنفتحة وفرحان بلبل؟ وهل أنسى الدكتورة نجاح العطار وزيرة الثقافة آنئذ، والتي كانت ترعى المهرجان بعين ثقافية وبروح حاضنة وبمشاركة فاعلة في الندوة الفكرية. أو ليس هذا ما جمعنا بالدكتورة العطار: الثقافة والإبداع والنقد والانفتاح (نتذكر منشورات وزارة الثقافة ونتذكر الروائي الكبير حنا مينا... والعروبة الحضارية والتقدمية كحلم مستقبلي؟ ما أجمل تلك اللحظات في مهرجان دمشق لحظات هيهات أن تعود؟

فتحت نافذة على أهم المهرجانات العربية انطلاقاً من المهرجان التجريبي الثاني والعشرين. ولا بدّ من أن تحضرني في هذه الاسترجاعات حركات مسرحية عربية مميزة، استفادت بحس تلاقحي، من الانجازات الغربية وغير العربية، لتتنافس الاتجاهات والأفكار والأساليب والأيديولوجيات والمفاهيم على خشبات المسرح: من ستانسلافسكي إلى ماير خولد، فإلى برشت، وبيكيت ويونسكو وجورج شحادة وانطوان أرطو وبيتر ايس وشكسبير وغولدوين وارابال وموليير وأريان منوشكين، ولا بيش وبرافولو وغروتوفسكي وفولتير وهارولد بنتر وادوار بوند وتينيسي وليامز.. كل هذه الرموز والاتجاهات شهدناها على منصات المهرجانات العربية وتعلمنا منها الكثير وغذت مخيلاتنا ومشاعرنا وتطلعاتنا وخبراتنا وإبداعاتنا: كان الانفتاح شرطاً من شروط الإبداع، وكانت المسافة بين الإرث العربي (النقاش، القباني، صنوع امتداداً إلى المخزون التاريخي) والغربي والعالمي بلا حدود: انها حدود التنوير والنهضة العربية بقاماتها العالية من فكرية وسياسية ودينية وإبداعية.. وهل يمكن فصل تطور المسرح العربي منذ منتصف القرن التاسع عشر وحتى الثمانينات (بداية تراجعه) عن المد النهضوي ذي المعادلة العربية الأجنبية التي تحكم بها الإبداعات؟ أو ليس هذا ما ينطبق على الشعر مثلاً: وهل هناك شاعر واحد "كبير" عندنا لم يستند إلى ثقافته الموروثة والأجنبية من مدارس واتجاهات: من الرومانطيقية، إلى الرمزية، إلى السوريالية والدادئية، وإلى أعمال كبار كشكسبير وكيتس وهيغو وبروتون وبودلير وأرطو وسان جون بيرس واليري وإليوت ومالرمه ورمبو ورلين وصولاً إلى ريتسوس وكافي انسحاباً إلى كبار الشعراء العرب القدامى في العصور الجاهلية والأموية والعباسية . كنا نعيش فصول التنوير الكثيرة، في المسرح والسينما والتشكيل والشعر والفكر.. قبل أن تدهمنا الأصوليات المبهمة والمظلمة والنكسات من أيديولوجية ودينية وطائفية وقبل أن تلتف حولنا العولمة كتنين مصاص دماء إبداعاتنا ومخيلاتنا واقتصادياتنا!

ولهذا أقول، إنني كنت محظوظاً لأنه تسنى لي حضور معظم هذه المهرجانات حيث تكونت ثقافتي المسرحية المباشرة والبصرية والحسية إلى ثقافتي النصية والنقدية. فلولا هذه المهرجانات لاقتصرت ربما معرفتي بالمسرح العربي والعالمي، على النصوص.

وهذا الأمر ينطبق على الذين شاركوا وشاهدوا الأعمال المعروضة، حيث تمّ تفاعل غير محدود بين المسرح العربي والعربي، وبين المسرح العربي والعالمي: انها لحظات لقاء تنويرية لا حدود لها.

وإذا كان مهرجان دمشق انطبع بميزة "الاحتفالية" والاحتفاء والمساهمة العربية وبعض المحطات الأجنبية، وإذا كان مهرجان قرطاج تميز بهيكلية جديدة للتجربة المهرجانية، ومساهمة عربية أفريقية خصوصاً فان مهرجان القاهرة مستفيداً من كل التجارب التي سبقته، قد أضاف البعد العالمي الواسع من خلال يافطة جديدة هي "التجريبية" والتي أثارت جدلاً واسعاً، بين مرحب ورافض ومتسائل وجامع ومنتظر. فلم يسبق لمهرجان عربي أن ضمّ 45 دولة عربية وأجنبية، من آسيا وأفريقيا وأوروبا وأميركا وطبعاًَ العرب. ولم يسبق لمهرجان عربي أن أصدر من خلال دوراته نحو 330 كتاباً مسرحياً مترجماً: إنها الإضافات المهمة والتي دفعت هذا المهرجان السنوي والذي تقدم فيه نحو 120 مسرحية على 14 خشبة مسرحية. والفضل يعود في كل ذلك إلى وزير الثقافة فاروق حسني ورئيس المهرجان د. فوزي فهمي، اللذين رعيا استمرار هذا المهرجان وتطويره.

 

وإذا كنّا ارتأينا استحضار تواريخ وأسماء وعروض على امتداد بعض المهرجانات المسرحية العربية المهمة بكثير من الحنين، فلأننا نعيش اليوم لحظات تراجع خطرة للمسرح العربي، وإذا كانت المهرجانات العربية مرايا تعكس هذا الواقع، ونوافذ تطل عبرها إلى تجارب الآخرين، فإن المرايا المسرحية العربية تشوبها ظلمة، وكسور وشظايا.. ورؤى غير واضحة، وتراجعات وإخفاقات: ذلك أن المسرح العربي اليوم، إذا استمر على حاله، فهو حتماً في طريقه إلى الانقراض. هذا ما نخشاه. ولكن أملنا كبير في أن المسرح إذا أحيط بعناية كبيرة فسينجو من غرفة العناية الفائقة إلى الحياة والضوء والجنون والإبداع.

فهل يكون له ما يستحق! هذا هو السؤال الكبير.

في الكتابات المقبلة سنتناول عروضاً قدمت في المهرجان.

 

القاهرة