قد تليق هذه الأرض بالشاعر المصري، مادام يجعلها امرأة على أهبة الوداع، وعن هذا الشعور بالانتظار يحملنا الشاعر الى بعض من تفاصيل تلك الذات والتي ترى وعلى امتداد الوطن العربي صورة من مفارقات هذا الزمن الذي تعيشه.

هذه البنت من أجلي

كمال كـوكب

رخام المحطة

ما كان مثل الرخام

ولا هذي

التي ضاقت

كانت الأرض

الأرض..

كانت الأسفنج

 

فعلى يساري

قطة من الخمر المغنى

والليل في وئده النصفي من سبأ

إلى عشق الفرات هُدْهُدٌ

 

ما هَدهَدَ الأرض

هَدهَدَ طمي أنوثتها

 

عيناك يا واحية العينين

معتقل من الفردوس

قطتان على بابي الجبلي..

 

الخط الحديدي

ما كان

إلا اليوم أملسا

طيب القلب

 

القط المشمشي

الذي يهوى الفلك

ما خاف كلب الحراسة

وامتطى أسيوط

أسيوط  كانت ورد الناصرية

الضوء الصعيدي

الذي جلس يحتسي

كأس الخميس

وعشق العاشرة..

 

الآن

طفل من خمر إسماعيل

والشاعر الواحي

مازال يُحصِي شعرك العربي

ونايات بابل

هذي التي

نامت على بساط الرمش

أبكت نخيل الوطن

يا أيها التمر

ما أبكى النوى ....؟؟

عيناك يا واحية العينين

معتقل من الفردوس ثانية

والشاعر الواحي

 

ما زال يُحصِي شعرك العربي

ونايات بابل

وما أفزع القط

المسافر في خريف العشق

 

إلا

نباح الوقت

وباب

آخر

للسفر..

 

شاعر من مصر