لوحات راشد دياب أريج سفانا وأحلام شاعرية لا تقاوم

المصطفى الصوفي

 وسط نخبة من المثقفين والفنانين والإعلاميين، وهيئات من السلك الدبلوماسي، افتتح الفنان التشكيلي راشد دياب الليلة الماضية(الخميس 3 دجنبر2015) معرضه التشكيلي الجديد برواق باب الرواح بالرباط، والذي يستمر حتى ال 25 من الشهر الجاري.

واختار راشد دياب الذي ينظم هذا المعرض بالمناسبة اليوم الوطني لبلاده، شعار" ظل الضوء"، في محاولة من ريشته التي سافرت إلى مختلف أنحاء العالم، من أجل رسم معالم جغرافيات حالمة مسافرات في الزمان والمكان، تفصح بالهادئ البنفسجي الشفيف عن فلسفة لونية يوجدها الفنان في كل لوحاته، التي توحي بفيض من العلامات السيميائية الرقيقة.

بهذا يحتفي راشد دياب في عمق رحلاته الفنية بالمرأة في أبهى التجليات، إنها لوحات تغازل نساء مسافرات في الزمان والمكان والبياض، تقتفي دروبا ضوئية باتجاه صحراء الأحلام، حيث خط النهايات بعيد، وحيث الأفق مفتوح على توهج الحلم، وعلى مساحات تتنفس ساعة الفجر، قبل أن تبسم الشمس من طوق الحمام.

هكذا هي لوحات راشد دياب في معرضه الذي يقدم نحو 50 لوحة تشكيلية، صورا ضوئية، دافئة تخلق متعة بصرية للأنا والآخر، وكلها مفعمة بحس طفولي أنثوي رقيق، يبرز القيمة الاعتبارية التي يوليها الفنان للمرأة رمزا  للحب والعطاء والخصوبة والحنان، وكل معاني الحياة، رمزا للثقافة المحلية، ومعيارا رامزا لعادات وتقاليد وحضارة افريقية موغلة في الصحراء، وتمتد في إفريقيا من البحر إلى البحر، حيث أريج السفانا يغفو بين أحضان تلك النساء الملتفعات بالحلم في صورة شاعرية لا تقاوم.

لوحات راشد دياب الذي قدم تجربته التشكيلية كإحدى الأنساق التشكيلية الرائدة في القارة الإفريقية والعالم، إيحاء رقيق للثقافة المحلية والشخصية والكونية والإنسانية، التي يتعايش معها الفنان، حيث السودان ومن خلال باقي التخوم الإفريقية، فضاءات تتسع لفيض عادات وطقوس وتقاليد وأحلام، وذكريات، وملامح أنثوية تحاور الذات والمجتمع، وترسم أوشام هويتها على مرايا كل ثقافة وحضارة، لتكون اللوحة التشكيلية لدى راشد دياب، نسق فني وإبداعي يطرز بخيوط زاهية ألوانا للوطن الجميل رغم البعاد، رغم الحدود، رغم المعاناة، ورغم الحصار، ورغم الجراح.

ثمة إذن في لوحات راشد دياب، ألوان وظلال توغل في ثنايا ضوئية ساحرة، تارة تولد من العتمات، وأخرى تنبلج من صباحات الأمل، لتكون تجربة الفنان، إحدى تجارب المستقبل التي تتحدث لغة الأمل والإنسان والوجدان والحلم، وترسيخ قيم الهوية والثقافة المحلية، والأحاسيس الذاتية التي توغل في عشق المكان والزمان.

بهذا يتحول الفنان التشكيلي راشد ياب في باب الرواح إلى حكيم فني، وولي صالح، لتلابيب ريشته صفاء ونقاء صوفي، تطرزها ألوان زاهية لها سحر الفنون... انها إحدى رموز وعلامات ودلالات، اللوحات التشكيلية التي أوجدها الفنان، التي تكرم في العمل الإنسان والحياة، وتحتفي بالمرأة في أبهى صورة، وهي مسافرة في كل الواجهات باتجاه المحال والممكن والمستحيل، وتارة مع صويحباتها، يحكين خلجات القلب في صمت شاعري لا تفهمه لا النساء.

في معرض راشد دياب يكاد المتأمل يصغي إلى أحاديث تلك النساء بشجون، فيما ريح المساءات تلاعب أطراف المناديل والتلابيب، وعطر الوشاح، يكاد يستشعر خفقات أفئدتهن وهن يمشين الهوينى، يكاد يدرك أيضا كم هي تلك النساء مثقفات شاعرات وفنانات وحالمات وعارفات بخبايا دروب الحلم في القبيلة، ترتسم على ملامحهن أوشام ليست ككل الأوشام... إنها أوشام تحكي قصصا ليست كالقصص، وحكايا لا يدركها الرجال، لكنها على حال، تفيض بسحر عادات وتقاليد صحراوية سودانية افريقية، وفيها بهاء وشاعرية وعزة،  وفلسفة وحكمة، وظلال وارفة من الأضواء، التي تحيل لوحات راشد دياب في هذا الباب، شموسا تصعد مزهرة بحملها من أفق التمني وبرج الأحلام

 

 

 



由于民间相传酒酿蛋的做法有很多种产后丰胸产品,质量有层次之分,所以喝不同质量层次的酒酿蛋,作用差异也会很大。粉嫩公主酒酿蛋创始人刘燕,祖上就自有一套很好的酒酿蛋的做法,代代相传,通过多年的沉积和堆集,相传到刘燕这一代产后丰胸方法,传统手艺做法与现代科学相结合,通过7年超长周期的研制,发明出了粉嫩公主酒酿蛋,发挥出了酒酿蛋的成效,成果了健康丰胸和内生养颜的必需品丰胸食物,赢得了万千亲们的力捧,获得了广阔丰胸界的共同认可,也因而发明晰粉嫩公主酒酿蛋的品牌专利粉嫩公主酒酿蛋