هي مقايضة غير متكافئة يقترحها الشاعر اليمني، لكنها مشبعة بالمجازات مادامت نقطة نهايتها الحلول الكلي والنهائي لذاتين يرسوان على نقطة واحدة حيث اللانهائي والمطلق مادام في النهاية تبدو الذات بظلها في حوار داخلي يرسو على مرفأ قداس روحاني.

مقايضة

أحمد الفلاحي

 

أقايضكِ بك
أنت تذهبين محملة بالورود لكل الأزقة
ترسمين على الجدران

نقوش براقش الأولى
وأنا أتابع الضوء العابر من مخيلة العدم
أنتِ ترقصين مع غيم الـأحاجي
تزرعين أشجار الصنوبر

وأرگانة الأمنيات
وأنا أصلي لتنمو
لكن بالمقابل أرتق زاوية الفيض

بمقام التمكين
ولأكن أكثر صوفية من الماء
أدعك تحجين حجة الوداع
تطوفين حول البيت
شريطة أن لا ترمي الجمرات
لندع الشيطان في حاله
نرشوه ليكن ثالثنا
اللون الثاقب في الغيم

وصل وتجلى
الله الكائن قبل الكون

وقبل الماء

وبعد النبضة
يجعلنا اكثر صمتاً
فلذة "نبق" وهواء.
لا شجر إلا الزيتون
لا خبز إلا أنوثتك
لا دهليز سوى الأفعى

القاطنة في غصن التفاحة
أصلي كي لا أسمح للأفعى

أن تغويك
الجنة قدحين و ورس
خمطٌ يتصدر فاكهة الليل
زرعٌ أحصده كلما فاح عبيرك
لا أقايض شفتيك بتوت البستان
ولا طولك بنخلة لا تثمر
ولا غمازتيك بتفاحة "أبل "
لا أهوى القضم

إلا في كف الغيم..


هناك

ارحل
هنا
ارحل..

 

غصن رحيل

وليل عويل
أقايضني بي
وأثمل
وأنت انتعلي الفجر
وصلي معي..

 

  • شاعر يمني مقيم في المغرب