تلتقط الذات الشاعرة تلك التفاصيل الصغيرة المسكونة بحس بصري، باليومي وبوجع الكتابة. مع أنها تظل خاضعة لمقولة الخذلان وحرقة النهايات التي تقدم جزءا من صورة القصيدة النسائية اليوم في المشهد الشعري الأردني.

نهايات

محاسن الحمصي

   

(1)
دخلتُ المبنى الشامخ العريق أبحث عن مسكن
طرقتُ الباب أحمل أشواق العمر، أجاب الفاعل:
عذرا صغيرتي بيتُ الشِعرِ مأهول..
نكستُ راية الأحلام، وعدتُ أسكنُ دفتي ديوان
أفترشُ السطور، وألتحفُ حروف القصيد....!

(2)
لمّ أطراف القضية، ضمّ زوايا الأوراق، ركنها على رف الكتب
كان بطل الكلمة، وصاحب الشعارات،
انتهى استعراض العضلات، تنفسّ الصعداء:
ما أسهل توقف حرب، وما أصعب إنهاء عقد ثقة
واستغلال محبة الأصدقاء!

(3)
لم تكن تسعى إلى هواية أو غواية، عشقت الكلمة وهرولت نحو المعرفة
بحثت عن الإبداع، نقبت في حقول المعرفة
كالإسفنجة تمتص كل جديد
حين اشتد عودها أدركت أن نصف الأحلام حقيقة تبخرت، والنصف الآخر
عايش أساطير شخصيات و خرافة تماثيل نحتتها أقلام الغرور...

(4)
إحترفَ في وقت الفراغ هواية
 بيع فاكهة المُثل وحلوى الكلام
وأمام باب قلبها راوح أشهرًا
مدّت يدها بعد صيام.. تذوق
ضحك مختالا: بضاعتي لا تكسد!
تدحرجت كرامتها بالقشور
سحب العربة... وغاب.

كاتبة من الأردن
عمّان 2009