تلتقط الشاعرة والكاتبة المصرية لحظة إنسانية مليئة بالمفارقة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمفهوم فلسفي عميق ظل حاضرا في الأدب بما يطرحه من أثر وظلال أيضا على النصوص الإبداعية، لكنه هنا لحظة تفرز من خلالها الذات إحساسها بالكينونة وبالوجود وبالأثر اللحظي في الحياة.

أريد أن أشعر أنني جميلة

تغريد عبد الجواد

 

أريد أن أشعر أنني جميلة

حتى لو لم يخبرني أحد بذلك

حتى لو قالها حبيبي كمجاملة،

ثم تراجع عنها علي باب الرحيل

أريد أن أشعر أنني جميلة

حتى لو كنت وحيدة وضعيفة

حتي لو كنت تائهة وفارغة

حتي لو كنت على باب الموت

أو الانتحار الجميل

أريد أن أشعر أنني جميلة

وأن لي صوت جميل،

حتي لو كان مرتفعا،

مزعجا،

حتي لو كان صراخا

أريد أن أشعر أنني جميلة

وأن شعوري جميل

وشَعري الغاضب

أيضا جميل

أريد أن أشعر أنني جميلة

ولا أنسى أن أغرق شفتي

في أحمر شفاهي المفضل،

قبل أن أنام

لأستيقظ وأنا أعلم أنني جميلة

بأحمر شفاه

هائم

علي وجهي..