تستدعي الشاعرة المصرية أمكنة وأعلاما وأثرا تنسج من خلاله ذاتها، لا يهم هنا شكل اللون الذي تتخذه ولا دلالاته، بقدر ما تحاول إعطاء صوت الشاعرة لحظة تحرر لتطير، ولأنه تحليق حر في فضاء النص ولأنها تتحلل في فضاء اللغة تكتب الشاعرة بعضا من أثر بحثا عن لحظة صفاء إنساني.

لوني مثل لونه وبي رائحته

ديمة محمود

 

باتّساع الميدان يصوّب طلعت حرب عينيه

على "الكوبلز" المتناثرين

كأنهم أزهار البوانسيانا أوّل الربيع

أو رائحة الغضب المتروك زمناً في التفاصيل

في نقطةٍ بين ذراعه ومسقط نظره

مروراً بمداخل صبري أبو علم و قصر النيل

سقط ملائكةٌ كثيرون دفعة واحدة

كأنهم حفنةٌ من فَراشٍ أو تعب

يرفًّون بما أوتوا من بياض وعشب

أغمض جفنيه وأدار كتفه ومشى ليمسك بالحلم.

 

على طاولةٍ في "إكسلسيور" رفرف بجناحين كبيرين جداً

لا هو بالثقيل فيستقرّ عليها

ولا هو بالخفيف فيرتفع بعيداً لأعلى

لكنه أخفّ من أن يثبت على الطاولة

فظلّ يسبح بخفةٍ فوقها وعلى مقربةٍ من سطحها

فارداً جناحيه عليّ بحنان

لم أملك إلا أن أحني رقبتي ورأسي

بهيئة ذبول وردة، وأسلّم كلّي له

ها ...هل هدأ روعك؟

أنا أعرفك من سنين بعيدة

أسري فيك

ألازمك

أصحو وأغفو معك

أسير معك

أكتب الشعر معك

أغضب من الدنيا معك

وأفرح معك

وأحبُّ معك

التفّ الجناحان الأبيضان حولي برقّةٍ

خرجت من صدري وذراعيّ

أجزاءٌ وحشٍ كبير

والتصقتُ بأجزائي كمنبوذٍ أو طريد

تلك الطمأنينة التي انتظرتها بعطش

بحثت عنها منذ زمن

ولمّا تعبت

كنت دائماً أتلفّت ورائي

ثم أمضي دونما أقلام أو طريق.

 

هواءٌ مرتجفٌ لا تخونني رائحته العتيقة

يأتيني من كل الاتجاهات

وربما، ولأنّني مكانيةٌ عادةً

ولا زمانيّة قطعاً

أقول ربما، استوطنتُ هنا أياماً غابرةً

حتّى صرتُ آوي دونما تعداد

مثلاً في الثالث من يونيو الماضي

وفي العاشر من أغسطس سابق

وفي الحادي والعشرين من ديسمبر منذ عامين،

في عزّ طوبة وأمشير وسبت وثلاثاء

و و و و

فيها كلها شيّدتُ بيوتاً صغيرةً لي

لكنّني كنت أردمها قبل أن أغادرها

لئلا ينظر طلعت حرب لسواي

ولأنشغل بالبناء حين آتي فيطول مكوثي

ولو أني عدتُ جنيناً، لو

لاستقرّت بي سكناي بين ذراعيه

وحينها سأتكفّل أنا برفعهما ليلفّاني بأريحيّةٍ ودفء

سأتكلّم في المهد وسيصدّقني الجميع

ليس لأن أحداً منهم يعرفني

لكن لأنّ لوني مثل لونه

وبي رائحته

وأرعى المارة مثله بالمحبة

ولأني قلبُه الذي في كفّه

أبارك العابرين من هنا

منذ بدايات الزغب وحتى عباب الطوفان

هنا سأكون بيتاً للأسماك والحنطة والعصافير

وسأكون قبراً وأموء .

 
 


由于民间相传酒酿蛋的做法有很多种产后丰胸产品,质量有层次之分,所以喝不同质量层次的酒酿蛋,作用差异也会很大。粉嫩公主酒酿蛋创始人刘燕,祖上就自有一套很好的酒酿蛋的做法,代代相传,通过多年的沉积和堆集,相传到刘燕这一代产后丰胸方法,传统手艺做法与现代科学相结合,通过7年超长周期的研制,发明出了粉嫩公主酒酿蛋,发挥出了酒酿蛋的成效,成果了健康丰胸和内生养颜的必需品丰胸食物,赢得了万千亲们的力捧,获得了广阔丰胸界的共同认可,也因而发明晰粉嫩公主酒酿蛋的品牌专利粉嫩公主酒酿蛋