بطاقة قصيرة لحياة طويلة كما يتخيلها الشاعر التونسي ومن خلاله تحتفي الكلمة في هذا العدد بالتجربة الشعرية التونسية الحديثة اليوم، البطاقة ليست سيرة واحدة بقدر ماهي عناوين لسير متعددة في انفتاح بليغ عن "حياة" بديلة وإرادة فعلية ومتخيلة لأن نفتح هوامش للعيش.

لا تنسَ أن تعيش

أحمد عمر زعبار

 

وأنت تطارد الحياةَ

لا تنس أن تعيش

فلربّما نمتَ لتريحَ فخّار الجسدِ

فتشقق الطين ولم يصح من الحلم

وأنت تطاردُ حياةً كحياة الآخرين

حياةً ليست لك

لا تنس أن تتذكر جسدك

وأنت تروّض الروح بشعائر الغيب/السماء

لا تنس أن تطعمها فاكهة الأرض

وأنت تحيا في تفاصيل الغيب/الغياب

لا تنس أنك من تراب

وأنت تطارد حياةَ غيرك

لا تنس أن تعيش حياتك

وأنت تراقب أحلام غيرك

لا تنس حلمكَ فوق الرصيف

وأنت تمسحُ جسدها بشهوتك

لا تنس رسائل قلبها إلى قلبك

وأنت توزّعُ أحقادك على الآخرين

لا تنسى أنّك "آخر"

وأنت تحرقُ أفراح غيرك

لا تنس أن تُشعل حزنا لموتك

 

شاعر وإعلامي تونسي مقيم في لندن