ساحة الفداء و معرض الهامش

سالم الفائدة

وأنت تتجول في حي درب السلطان بالبيضاء، وتحديدا بشارع الفداء، تتدحرج قدماك بقصد أو غير قصد إلى ساحة السراغنة، التي انتصبت فيها خيام بيضاء تشير برؤوسها إلى السماء، معلنة عن رغبتها القوية في التحليق خارج الأسوار المرسومة بإتقان، يتساءل الرائي من بعيد لمن تعود هذه الخيام، هل الأمر يرتبط بمعرض للأواني المنزلية؟ وبينما تقترب قدماك من أقرب خيمة منتصبة، تتبدد كل الأسئلة تباعا وتطير في الهواء، تاركة عيناك تبحث في هذه الخيمة أو تلك، عن حرف تائه، أو عنوان مفقود .هكذا ستصدق بعد جولة قصيرة أنك في المعرض الوطني للكتاب المستعمل، فمرحبا بك يا صديقي في معرض الهامش والمهمشين، حيث لا رقابة على عينيك في مسح العناوين أو المشي على الكلمات، لأنه لا مقص ولا بروتوكولات رسمية هنا، في هذا المعرض الذي يفتح ذراعيه للجميع شيوخا وكهولا وشبابا وصبيانا، ستترك رغما عنك كل أصباغ الرطانة، وتقاليد المعارض الفخمة التي توزع فيها الابتسامات الصفراء جنوبا وشمالا، لأنك ستعانق وجوها كانت تسمع عن الثقافة من بعيد، وجوه جاءت من كل فجاج البيضاء تقلب أوجاع المثقفين لتنفض عنها غبار الزمن والتهميش والنسيان. ترتفع الخيام ومعها ترتفع أصوات المثقفين داعية إلى تجاوز الوضع المزري للحياة الثقافية، أصوات ما كانت لتصل لولا أنشطة المعرض المتنوعة، التي فتحت نافدة للضوء فوق الجدار السميك الذي بنته الأجيال المتعاقبة للمؤسسات الرسمية .

إن جولة بسيطة بين خيام المعرض، حيث الثقافة حق للجميع، المارة والبسطاء والذين أكلت أمخاخهم أوراق الحظ، والتائهون، والأشقياء، والجوعى، والمشردين والأطفال الباحثون عن متعة الاكتشاف، تجعلك تدرك حجم حاجة وعطش، المجتمع للمعرفة والثقافة، ولعل هذا ما يستشف من تعبير أحد زوار المعرض الذي قال بعفوية كاملة "متى تتجول الثقافة برجليها بيننا"، كلام عفوي لكنه يفصح عن كل المضمرات، التي تملأ قلوب وعقول المغاربة عبر ربوع الوطن المستباح، في ثقافته ورزقه، وأحلامه. أعرف أن هذا الكلام قد يثير حفيظة بعض الحرس القديم الذين ألفوا إعداد صحونهم، لتلقي الفتات المتبقي من الوليمة الدسمة، غير أنني أضم صوتي جهرا إلى كل شرفاء الوطن وأدعو هؤلاء "الكفرة" بالحقيقة، إلى التوبة من ذنوبهم الكبيرة، في حقنا وحق ثقافتنا المحاصرة.

هل يشكل المعرض إضافة نوعية للمشهد الثقافي المغربي؟ وهل يشك إلا أحمق في ذالك، إن المتتبع ليوميات المعرض سيكتشف لا محالة أسماء لمبدعين، لم يسبق أن عرفهم، وسيسمع عن عناوين، قصصية وروائية وشعرية، لم تفتح أمامها الأبواب الموصدة للمؤسسات الرسمية.

بعد جولتنا يا صديقي أقول لك مجددا مرحبا ووداعا ودام للبيضاء معرضها، ودامت رؤوس الخيام البيضاء، سامية مرفوعة كل عام، حيث الثقافة تعانقنا ونعانقها بعنف ولذة، حيث الهامش والمنسي، يبحث لنفسه عن أمل عن طريق، عن شعاع نور يتسرب متسللا، ولا تنسى أن تشعل شمعة بدل أن تلعن الظلام.

 



由于民间相传酒酿蛋的做法有很多种产后丰胸产品,质量有层次之分,所以喝不同质量层次的酒酿蛋,作用差异也会很大。粉嫩公主酒酿蛋创始人刘燕,祖上就自有一套很好的酒酿蛋的做法,代代相传,通过多年的沉积和堆集,相传到刘燕这一代产后丰胸方法,传统手艺做法与现代科学相结合,通过7年超长周期的研制,发明出了粉嫩公主酒酿蛋,发挥出了酒酿蛋的成效,成果了健康丰胸和内生养颜的必需品丰胸食物,赢得了万千亲们的力捧,获得了广阔丰胸界的共同认可,也因而发明晰粉嫩公主酒酿蛋的品牌专利粉嫩公主酒酿蛋