ما موقع الهامش على الخارطة الثقافية بالنسبة لوزارة الثقافة؟

أحمد بلاطي

ما الذي تعنيه وزارة الثقافة بالنسبة لمواطن كتبت عليه الجغرافيا أن يعيش الهامش، أن يكون بعيدا عن المركز؟ وهل لوجود وزارة الثقافة ضرورة بالنسبة إليه؟ إن الإجابة على هذه الأسئلة تقتضي أن ندرك مدى التأثير الذي تمارسه وزارة الثقافة إن على مستوى البنيات الثقافية أو على مستوى المناسبات الثقافية على عموم المثقفين والمهتمين، سواء الذين ينتسبون للمركز أو الهامش.

يكاد المثقف على العموم  أن يكون خارج حقل تأثير وزارة الثقافة، لأنها غلبت التدبير على الفعل المقرون بالاستمرارية والانتشار والانتساب، كما أنها لا تهتم إلا بعدد محدود من المثقفين فإما أنهم ينتسبون للمركز أو أن أنهم مثقفين على علاقات بعوامل التأثير داخل دواليب الوزارة، حيث تظل الأنشطة  الأساسية التي تنظمها مركزيا محصورة في عدد يتكرر سنويا،  والدعوات الموجهة تمر في سرية كأنها منشور سري،  محاطة بهالة من القداسة لا يفهمها غلا السدنة القائمين على الشأن الثقافي، لقد تم اغتيال المثقف من مدة طويلة نظرا للاعتبارات السياسية والتاريخية التي مر منها المغرب الحديث، لكن التحولات التي عرفها لم تمس الحقل الثقافي، من تحصين الوضع الاعتباري للمثقف، أو تحسين مكانته، وللأسف فإن كثيرا من المثقفين الأغرار استبشروا خيرا بالشخصيات التي تم اختيارها للتوزير في هذا المنصب الحساس نظرا للحصار الذي كانت تعاني منه  في الماضي غير المأسوف عليه، لكنها تنكرت لكل التاريخ الذي ضحى فيه عموم المتثقفين  والمبادئ التي عانوا من أجلها، وعملوا على استدامة الأوضاع على ما هي عليه بل بدأ زمن آخر من الاغتيال الثقافي لكل المثقفين، وإعلاء من شأن المثقف الأجنبي على حساب  المثقف المغربي، ليس ما نقوله خافيا على أحد، لأن كثيرا من المثقفين  انتفضوا على الظلم  ك أحمد بوزفور.. وماتوا بحسرته كزفزاف وآخرون هولاء مثقفي المركز كيف الحال بمثقفي الهامش؟

ولعل القائل يقول بان وزارة الثقافة كما غيرها من الوزارات لا تهتم بالهامش، وهذا كلام حق أريد به  باطل:

أولا وزارة الثقافة لا يمكنها أن تمارس تأثيرا كبيرا على المثقفين في عموم ربوع المملكة من خلال الفضاءات الثقافية التي ينبغي أن تسيرها لا بمنطق إدارة تابعة لوزارة الداخلية أو نيابة تعليمية، بل بمنطق، بل بمنطق فضاء للتنشيط ولتجميع المثقفين تعبئتهم من أجل قضايا الثقافة الرأسمال الرمزي والاستثمار في العقول، فوزارة الشباب والرياضة استطاعت على العموم من خلال دور الشباب أن تستوعب الحراك الاجتماعي للشباب من خلال الجمعيات الشبابية، وذلك بخلق دبلومات للتدريب والتكوين، وفتح الباب للدعم والشراكات في نطاق الهامش الذي نتحدث حوله. بالمقابل فإن وزارة الثقافة غالبا ما تنكمش في المركز ولا تستطيع إحداث التأثير المطلوب سواء من خلال البنيات:

-المراكز الثقافية: قد لا تتبع فعليا لتسييرها، بل عن الهامش يتحمل مسؤولية البناء والتجهيز، ولا يطلب من الوزارة إلا الأطر والتسيير لكنها لا تلتزم بالوفاء بتعهداتها. فالمركز الثقافي الوحيد بمدينة سيدي بنور لا يتبع فعليا لوزارة الثقافة بل ظل منشاة بلدية تتكفل البلدية سابقا والمجلس الحضري الحالي بتسييره، دون أن تفي الوزارة بتعهدها بتعيين منشط لأدارته.

- دور المطالعة: تكفي الوزارة بتزويدها فقط بالمخزون الوثائقي المحدود، لكنها لا بتعهده بالمراقبة، والصيانة وإلزام الأطراف الشراكة بالوفاء بتعهداتها، وفي الهامش كثير من القاعات الوسائطية التي ظل مشروعها الطموح حبرا على ورق.

- المعرض الدولي للكتاب: تظل المشاركة فيه حرا على عدد محدود من المثقفين أغلبهم لا ينتسب للهامش، وضيوفه البارزين من الخارج، في حين أن المثقف المغربي يبقى للتأثيث لا غير،  بالرغم من أنه مناسبة وطنية تهم جميع المواطنين لا المثقفين، مما يدعو اغلب المواطنين للتساؤل عن اختيار توقتيه بعد نهاية العطلة مباشرة فيحرمون من الاستفادة منه.

- طبع أول إصدار: لا تستفيد منه إلا القلة القليلة، ويعود ذلك بالأساس، إلا غياب الشفافية في تدبير هذه المحطة الأساسية، إذ يجهل الكثيرون من المثقفين والمبدعين شروط الاستفادة أو الترشح ويظل ذلك من الأمور التي يتم تداولها بشكل محدود.

- جائزة المغرب للكتاب: هذه الجائزة على بخسها إلا أن تدبيرها السيئ فضح على روؤس الأشهاد، مما يعني أن وجودها كعدمها بالنسبة لعدد كبير من المثقفين فما بالك بمثقفي الهامش، وهذا يفوز كثير من الشعراء والأدباء والكتاب بجوائز عربية مهمة لكنهم لا يتوجون في بلدهم بل عن أبناء بلدهم قد يحاربونهم حتى في الخارج..

وهكذا نلاحظ أن وزارة الثقافة تظل على الهامش في انتظار مبادرات الفاعلين الآخرين للانقضاض عليها واحتوائها، وبالرغم من محدودية  إمكانات الهامش فإن حركة الثقافة تكون في اتجاه المركز من الهامش، وتبدأ دعوات الحضور شرفا بين مثقفي الهامش كاعتراف من المركز بهم، فخورون إن تم المناداة عليهم للتكرم بطبع إصداراتهم، فأين وجود الفعل الثقافي الذي يحرك الهامش في خارطة الثقافة لوزارة الثقافة...

 

由于民间相传酒酿蛋的做法有很多种产后丰胸产品,质量有层次之分,所以喝不同质量层次的酒酿蛋,作用差异也会很大。粉嫩公主酒酿蛋创始人刘燕,祖上就自有一套很好的酒酿蛋的做法,代代相传,通过多年的沉积和堆集,相传到刘燕这一代产后丰胸方法,传统手艺做法与现代科学相结合,通过7年超长周期的研制,发明出了粉嫩公主酒酿蛋,发挥出了酒酿蛋的成效,成果了健康丰胸和内生养颜的必需品丰胸食物,赢得了万千亲们的力捧,获得了广阔丰胸界的共同认可,也因而发明晰粉嫩公主酒酿蛋的品牌专利粉嫩公主酒酿蛋