ثلاث رسائل إلى صنع الله إبراهيم

يوسـف رخـا

 

(1)

عزيزي صنع الله:
الآن أتذكر أن سيرتك لم تتردد أبداً مع أبي. فعلى عكس يحيى الطاهر، كنتَ خارج دوائر معارفه. أو لعل اسمك اقترن عنده بجماعة «حدتو» التي يبدو أنه «كَرَفْها» مبكراً.
وحدها أمي حكت لي عن شاب هزيل وخجول كان ضمن جماعة أصدقائها قبل أن تتزوج. وبذلك المزيج من الفخر والحسرة الذي يبديه مَن عرف شخصاً مشهوراً أو غنياً قبل أن يشتهر أو يغتني، كان رد فعلها على انبهاري بـ «تلك الرائحة» أنها حكت لي كيف طلبتَ رأيها في روايتك الأولى سنة ١٩٦٦ وكيف - كأي فتاة محترمة - قالت لك إنها مقززة.

كان ذلك سنة ١٩٩٧، ربما. أمي تأثرت حتى البكاء وهي تقرأ الخطبة التي ألقيتَها في شباط (فبراير) ٢٠٠٣ في المجلس الأعلى للثقافة ترفض جائزة الدولة على الملأ، يوم «علّمْتَ» على جابر عصفور في مشهد وإن كان حنجورياً أو قومجياً فهو فعلاً غير مسبوق.
في لقائنا الأول سألتَني عنها باسمها.

(2)

حتى في غربتي عن نصوصك
أو رفضي لتوجهاتك السياسية،
كنتَ حاضراً

عزيزي صنع الله:
لا أعرف إن كانت تلك النسخة القديمة منزوعة الغلاف هي نفسها التي قززت قارئة إحسان عبد القدوس الشغوفة المستسلمة مثل «ذات» للبيروقراطية والتدين. لست متأكداً من تاريخ نشرها ولا من أين جاءت. ولست مقتنعاً في الحقيقة بأن أمي تقززت من مشهد الاستمناء الشهير، وإن كنت لا أراها تستمتع بهذا النوع من الكتابة.
الأكيد أني وجدتك في بيتنا. كان الورق بنياً ناعماً والهوامش واسعة والخط رائقاً وخفيفاً مثل شاب مهندم. كان للورق رائحة مبهجة وكنت خائفاً على أطرافه من تشنج أصابعي.
فالنصوص التي «تثبّتني» بلا سابق معرفة أو ترتيب قليلة جداً. وهي قادرة على تثبيتي بالفعل، كأنها كهرباء أو شخص يدفس مسدساً في عنقي. أستطيع أن أعود إليها دورياً دون أن يخف تأثيرها أو يخبو حماسي. وهي تحتفظ بقدرتها على رفعي بضعة أشبار عن الأرض.
«
تلك الرائحة» كان أول هذه النصوص.
الآن أتذكر أن النسخة المعنية كانت تبدأ بمقدمة ليوسف إدريس بوصفه معلماً يدشن تلميذه على بداية الطريق. لم أر أي مبرر لوجود هذه المقدمة.

(3)

عزيزي صنع الله:
الآن أعترف لك بأن رواياتك الكبيرة التي صدرت بين «تلك الرائحة» و«التلصص» لم تعن لي الكثير، وإن كنت أدرك ضرورتها كمداخلات وجسور بين الواقع والأدب وبين التجربة العربية والعقود الحالية في العالم. وحتى عثرت في «العمامة والقبعة» على رف «المجرودي» في أبو ظبي - هناك كنت أقيم سنة ٢٠٠٧ أو ٢٠٠٨ - لم يصبني منك أي تثبيت أو كهرباء
حتى في غربتي عن نصوصك أو رفضي لتوجهاتك السياسية، كنتَ حاضراً. وأنت ترفع السماعة وسط الرسالة التي أتركها لك على «الآنسر ماشين»، وأنت تشاركني رأيك فيما أكتب بأمانة، وأنا أتكلم عنك مع أعزاء على كورنيش الإسكندرية، داخل شباك «تشات» متصل مباشرة برام الله أو وسط حدائق مونبلييه… لكنك كنت حاضراً بالأكثر كنموذج مقنع وحي للأديب المعاصر.
أي سحر مع الجبرتي بأسلوب «الخبز الحافي»؟ ووسط الصحراء في المدينة نفسها حيث قدّر لي أن ألقاك أيضاً وكلانا مقيم في القاهرة بعد سنين، كأن الأدب كله يولد من جديد.
*
روائي مصري

 

由于民间相传酒酿蛋的做法有很多种产后丰胸产品,质量有层次之分,所以喝不同质量层次的酒酿蛋,作用差异也会很大。粉嫩公主酒酿蛋创始人刘燕,祖上就自有一套很好的酒酿蛋的做法,代代相传,通过多年的沉积和堆集,相传到刘燕这一代产后丰胸方法,传统手艺做法与现代科学相结合,通过7年超长周期的研制,发明出了粉嫩公主酒酿蛋,发挥出了酒酿蛋的成效,成果了健康丰胸和内生养颜的必需品丰胸食物,赢得了万千亲们的力捧,获得了广阔丰胸界的共同认可,也因而发明晰粉嫩公主酒酿蛋的品牌专利粉嫩公主酒酿蛋