مصطفى المسناوي.. رحيل «محارب العصابات» الثقافي

عبد الرحيم الخصار

توفي يوم الثلاثاء (17 تشرين الثاني 2015) الكاتب والناقد السينمائي المغربي مصطفى المسناوي (1953)، إثر تعرّضه لأزمة قلبية في القاهرة، بعد ساعات على وصوله إليها لحضور الأسبوع الثاني من الدورة الـ 37 لمهرجانها السينمائيّ الدوليّ. وهو يُعتبر أحد الوجوه المعروفة في مجال الكتابة والنقد، لا سيما في الوسط السينمائي، لمساهماته في النقاشات المتعلقة بالفن السابع، عبر مقالات ومؤلّفات نقدية، فضلاً عن تأليفه سيناريوهات عديدة للسينما المغربية. شارك في لجان تحكيم في عدد من المهرجانات السينمائية في المغرب والعالم العربي وأوروبا، وعمل أيضا كمستشارٍ لوزير الاتصال المغربي في شؤون السينما. ساهم في تأسيس «الجامعة الوطنية للأندية السينمائية»، وزاوج في حياته بين التأليف الإبداعي والنقدي والكتابة الصحافية، وكان أستاذاً للفلسفة في الجامعة المغربية.
يحلو لمصطفى المسناوي أن يشبه المثقف العربي بـ «محارب عصابات»، يناضل في جبهات عديدة وبخطط مختلفة. لذلك، كان يعبّر عن رأيه في مجالات ثقافية متباينة، لكنه في المقابل يرى أنها ليست بالضرورة متباعدة. فالعمل الصحافي بالنسبة إليه قد يكون من روافد القصة، والقصة نفسها هي محور كلّ عمل سينمائي. أما النقد، فهو بنظره عمل إبداعي يتقاطع مع السرد والفن السابع.
هاجسه في مقارباته النقدية للسينما العربية كامنٌ في كيف يمكن تقديم منتوج يتواصل مع المتلقّي خارج الوطن العربي، من دون أن يمسّ الخصوصية المحلية. لذلك، كان يطرح أسئلة بالغة الأهمية: «هل تستطيع السينما العربية ـ بشكلها الحالي الذي نعرفه نحن كعرب ـ أن تتواصل مع مشاهد خارج الوطن العربي، في أوروبا وأميركا وآسيا، وفي غيرها من بلدان العالم؟». كان يخشى أن تكون نتيجة هذه الرغبة في التواصل على حساب الهوية العربية، إذ غالباً ما يقع المخرج على المتلقّي الغربي في مشكل الفولكلور، ونقل صورة غير مطابقة للواقع.
بعد خروجه من السجن بسبب نشاطه السياسي، يدخل المسناوي عالم الكتابة أواسط السبعينيات الفائتة، بمؤلّف قصصي بعنوان «طارق الذي لم يفتح الأندلس» («المؤسسة العربية للدراسات والنشر» في بيروت). ترجم مؤلّفات فكرية للوسيان غولدمان وأدولفو باسكيث والطاهر لبيب، وساهم في تأسيس مجلة «الثقافة الجديدة»، وعمل مديراً لجريدة «الجامعة»، ولمجلة «بيت الحكمة» المتخصّصة بالعلوم الإنسانية في الفكر الغربي. تميّزت المجلة هذه بتخصيصها عدداً كاملاً لكلّ مفكر، أمثال ميشال فوكو وكلود ليفي شتراوس وفرناندو روبيل وغيرهم. كما كان مسؤولاً عن تحرير ملحق «الإذاعة والتلفزيون» في جريدة (الاتحاد الاشتراكي).
لمصصفى المسناوي مقالات قصيرة ساخرة، يكتبها بانتظام في الصحافة المغربية، يتناول فيها قضايا ذات طابع سياسي واجتماعي غالباً. اشتهر بزاوية صحافية ثابتة بعنوان «يا أمة ضحكت...»، في إحدى الجرائد المغربية الأكثر قراءة. يرى صاحبها أن الكتابة الساخرة في مجتمع ما دليل عافية، ومؤشر على حجم الديمقراطية فيه. إذ كلّما طغت الكتابات الجدية في الصحافة، فمعنى ذلك بحسب المسناوي أن الديمقراطية غائبة. بينما تتسع مساحة الحرية مع اتساع مساحة الضحك والنقد الساخر.

 

عن (السفير)

 

 

由于民间相传酒酿蛋的做法有很多种产后丰胸产品,质量有层次之分,所以喝不同质量层次的酒酿蛋,作用差异也会很大。粉嫩公主酒酿蛋创始人刘燕,祖上就自有一套很好的酒酿蛋的做法,代代相传,通过多年的沉积和堆集,相传到刘燕这一代产后丰胸方法,传统手艺做法与现代科学相结合,通过7年超长周期的研制,发明出了粉嫩公主酒酿蛋,发挥出了酒酿蛋的成效,成果了健康丰胸和内生养颜的必需品丰胸食物,赢得了万千亲们的力捧,获得了广阔丰胸界的共同认可,也因而发明晰粉嫩公主酒酿蛋的品牌专利粉嫩公主酒酿蛋